انتقدت منطقة أبوظبي التعليمية قرار وزارة التربية والتعليم والشباب, بالغاء نظام معلمات الاحتياط, واحلال نظام المعلمات بالمكافأة, على اعتبار ان النظام الاول اوفر, حيث لا يكلف الدولة, اكثر من 5 ملايين درهم, فيما سيؤدي النظام الجديد الى اهدار الميزانية والضغط على المناطق التعليمية الى درجة تحول دون تنفيذ الكثير من المشروعات التربوية . وطالب سلطان محمد السامان, مدير المنطقة بعودة نظام معلمات الاحتياط لان تجربة المنطقة في مجال تنفيذ نظام المكافأة خلال العام الماضي لمدرسات اللغتين العربية والانجليزية والرياضيات, قد كبدتها مبالغ كبيرة واعاقت بعض الخطط التطويرية. وقال ان النظام الجديد غير واضح بالنسبة للمناطق التعليمية حيث لم تتلق الى الآن اي معلومات من الوزارة حوله, الامر الذي قد يسبب صدمة في حين تنفيذ النظام بغير استعداد, مشيرا الى ان المنطقة كانت قد طالبت بزيادة اعداد معلمات الاحتياط, لكن الوزارة لم تستجب لها. وردا عن سؤال حول ما يتردد بشأن عودة نظام معلمات الاحتياط سرا, اوضح السامان ان المنطقة لا تدري شيئا حول صحة هذا الامر, لان الصلات فيما بين الوزارة والمناطق تكاد تكون مبتورة. وقال سالم الحوسني رئيس قسم الشئون التعليمية بالمنطقة, ان تطبيق نظام المعلمات بالمكافأة لمعلمات مواد اللغة العربية والانجليزية والرياضيات, خلال العام الماضي قد كلف المنطقة نحو مليون و 550 الفا, حيث دفعت المنطقة رواتب العاملات بهذا النظام من ميزانيتها, نظرا لعدم قيام الوزارة بتسديد هذا المبلغ, رغم مطالبة المنطقة بذلك. واكد الحوسني ان نظام المكافأة (يستنزف) الموارد الذاتية للمنطقة ويعطل مشروعاتها التربوية, مؤكدا عدم تلقي المنطقة للمبالغ المستحقة لها عن العام الماضي, من الوزارة على الرغم من مرور نصف العام الدراسي الجاري, الامر الذي يدفع المنطقة الى الاستمرار في تسديد رواتب المعلمات من ميزانيتها, حرصا على استقرار اوضاعهن الحياتية. وقال انه اذا كان نظام المكافأة قد كلف المنطقة مليونا و 550 الف درهم العام الماضي, فانه من المرجح ان تكون تكلفته اعلى من نظام الاحتياط, بالنظر الى احتياجات 9 مناطق ومكاتب تعليمية, فيما لا يكلف نظام الاحتياط اكثر من 5 ملايين درهم. وتساءل الحوسني عن مصداقية ما تؤكده الوزارة من ان نظام المكافأة اكثر وفرا, قائلا: ان الوزارة تجرب في العملية التربوية, دون الرجوع الى الميدان واستطلاع آرائه, وهذا يمثل خللا كبيرا, لان الجالسين في المكاتب الفارهة, لا يعرفون مشكلات واحتياجات الميدان بصورة دقيقة. على حد تعبيره. وقال ان التجربة اظهرت ان ما توفره الوزارة تتكبده المناطق التعليمية, مشيرا الى ان نظام الاحتياط نفسه لم يكن سليما من الناحية التربوية والعملية, وبالتالي فان النظام الحالي يحمل سلبيات اكثر. واضاف: ان الوزارة لم تسدد استحقاقات المنطقة لديها عن العام الماضي, بدعوى ان ميزانية الاحتياط تغطي هذه التكلفة وتغطي الاجازات برغم ان الواقع الميداني يؤكد ان الاجازات ضعف الاحتياط. وكشف سالم الحوسني عن اقتراحات تقدم بها مديرو المناطق التعليمية الى الوزارة بمضاعفة عدد معلمات الاحتياط, بحيث يتم توفر معلمة احتياط لكل 15 معلمة للمراحل الابتدائية العليا والاعدادية والثانوية بدلا من معلمة لكل 30, لكن الوزارة لم تأبه بهذه المقترحات ولم تأخذها بعين الاعتبار. وقال ان الغالبية العظمى من المعلمات لن يقبلن بنظام المكافأة, الامر الذي سيدفع المناطق الى نظام معلمات المياومة الذي سيتم بموجبه اعطاء كل معلمة 50 درهما عن الحصة الواحدة, ليصل الراتب المتوسط بذلك لكل معلمة الى حوالي 4500 درهم, مما يشكل ارهاقا اخر لميزانية المناطق. وطالب الحوسني الوزارة باعادة النظر مجددا بالقرار دون ان يتحدث عن سلبياته التربوية مكتفيا بالقول انها اكثر واخطر من الحصر. سلطان السامان سالم الحوسني