شيعت البلاد يوم امس في جو ملؤه الحزن والأسى فقيدها واحد ابنائها البررة سلطان بن علي العويس في موكب مهيب يتقدمه عدد من الشيوخ والوزراء و كبار المسئولين واعيان البلاد واسرة الفقيد وقد ووري جثمانه الثرى بعد اداء الصلاة عليه في مسجد الصحابة بالشارقة وقد تلقى حميد بن علي العويس شقيق الفقيد وحميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء واسرة المغفور له التعازي على روحه الطاهرة. وكان ديوان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قد نعى الفقيد الكبير, كما نعاه ديوان صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة, حاكم دبي. وبوفاة سلطان العويس فقدت الامارات ابنا بارا من ابنائها الاوفياء الذين رفعوا اسم الدولة عاليا في الاوساط الثقافية وفي ميادين عمل الخير والمشاريع الانسانية داخل الدولة وخارجها, اذ لم تنحصر مساهماته من اجل الخير في حدود الوطن بل اتسعت لتمتد الى العديد من الدول العربية والاسلامية. وقد كان رحمه الله نموذجا يحتذى للمواطن الصالح الذي تساوى عنده الانتماء لبلده ووطنه ببذل المال والجهد من اجل رفعة هذا البلد والاسهام في تقدمه. وقد ترك الفقيد ارثا مشرفا من اعمال الخير والبر ستبقى ذكراه خالدة الى الابد, وماثلة على الدوام في نفوس ابناء الوطن, وحافزا لهم للبذل والعطاء من اجل بلدهم واهلهم. وكان الفقيد قد وافته المنية يوم امس الاول وهو عائد الى ارض الوطن على متن الطائرة من لاهور اثر نوبة قلبية لم تمهله طويلا واحدثت وفاته ردود فعل واسعة في الاوساط الثقافية والفكرية بالامارات والوطن العربي ونعاه الكثيرون وعددوا مآثره واعتبروا وفاته خسارة لوطنه واهله وامته.
