اكد الدكتور عبدالكريم الزرعوني مدير ادارة الطب العلاجي, بوزارة الصحة, حرص الوزارة على تفعيل وتعزيز وسائل رقابة وضبط الاعلانات الصحية لالزام المؤسسات العلاجية الخاصة بالدولة بالصدق في المعلومات الواردة في اعلانها, بما يساهم في حماية المستفيدين من الخدمات, ويؤدي الى عدم اصابتهم بالاضطراب او عدم القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة بشأن علاجهم . واعلن في تصريح لـ (البيان) ان لجنة الاعلانات الصحية تمكنت منذ انشائها قبل حوالي 9 اشهر من خفض الاعلانات الصحية المخالفة في وسائل الاعلام المقروءة بنسبة حوالي 90% مشيرا الى ان مقارنة عدد الاعلانات المخالفة خلال فبراير الماضي والتي تجاوزت 370 مخالفة, باعدادها في ديسمبر والتي لم تزد عن 7 مخالفات يؤكد نجاح اللجنة خلال الفترة الماضية. واشار الى ان حرص اللجنة على دقة المعلومات الصحية بالاعلانات يأتي كامتداد طبيعي لعمل وزارة الصحة, ومساعيها لضمان جودة الخدمات واقرار معايير اخلاقيات المهنة في المؤسسات العلاجية الحكومية والخاصة على حد سواء موضحا ان عددا من المؤسسات الخاصة, تلجأ حاليا الى التحايل على قرارات اللجنة عبر استصدار تصاريح من البلديات بتثبيت اعلانات جدارية في الشوارع, دون الرجوع الى الوزارة للحصول على موافقتها بشكل مسبق. وتقوم بعض المؤسسات ايضا, باقامة ندوات تزعم انها علمية, في حين ان الهدف منها يتمثل في الترويج لأجهزة طبية او ادوية جديدة او اطباء زائرين, وذلك دون النظر الى اعتبارات الصدق والموضوعية. وقال مدير الطب العلاجي ان الوزارة تسعى في الوقت الراهن, للتصدي لهذه المخالفات عبر تكثيف التعاون مع البلديات لتشكيل فريق عمل مشترك يقوم بالبت في امكانية الموافقة على اية اعلانات يتم تثبيتها على الجدران, مع تحذير شركات الدواء والمؤسسات العلاجية, من مغبة اقامة ندوات او محاضرات ودعوة رجال الاعلام اليها, دون الرجوع الى الوزارة. ورأى ان لجوء عدد من المؤسسات الطبية الى الترويج لسلع عبر نشر واشاعة معلومات صحية غير صحيحة يمثل خروجا كبيرا عن مبادىء مهنة الطب كواحدة من اهم المهن الاخلاقية الانسانية. واشاد الدكتور الزرعوني بالاهتمام والدعم الكبير الذي توليه وزارة الاعلام والثقافة لعمل لجنة الاعلانات الصحية وبتفاعل الصحافة المحلية مع اللجنة, مؤكدا في هذا الصدد ان هذا الامر يشير الى وعي القائمين على الاعلام بضرورة الحفاظ على مصلحة القارىء قبيل السعي لاية ارباح تدرها الاعلانات الصحية. وأوضح ان حرص اللجنة على مراقبة الاعلانات الصحية يأتي كامتداد طبيعي ومنطقي لعمل وزارة الصحة, ومساعيها لضمان جودة الخدمات واقرار معايير اخلاقيات المهنة, في المؤسسات الحكومية والخاصة على حد سواء بما يحمي مصالح المراجعين, ويحقق اعلى مردود من الخدمات. وحول ما يثار بأن اللجنة تعيق عمل مؤسسات القطاع الخاص قال الدكتور الزرعوني ان اللجنة تعقد اجتماعاتها بشكل دوري اسبوعيا, وتقوم خلال الاجتماعات بالموافقة على اية اعلانات سليمة فيما لاترفض اية اعلانات رفضا مطلقا الا اذا كانت كاذبة بشكل مطلق, بالاضافة الى قيامها بمطالبة بعض الشركات بتعديل بسيط في اعلاناتها كشرط للنشر. وأوضح ان سياسة الوزارة بشأن القطاع الطبي الخاص على العموم تقوم على اتاحة الفرصة له حتى يكون سندا ووسيلة تدعم الخدمات العلاجية وتساهم في تطويرها. وردا على سؤال عما تم اتخاذه بشأن فرض غرامات على المؤسسات المخالفة لقرارات اللجنة, اوضح ان اللجنة رفعت تقريرها في هذا الصدد الى معالي حمد عبدالرحمن المدفع, وزير الصحة, حيث ابدى الوزير تجاوبا مع هذا الاتجاه كوسيلة لخفض الاعلانات الصحية غير السليمة. ويوصي التقرير بفرض غرامات بقيمة 1000 درهم على المخالفة الاولى, تتزايد الى 5000 في حين اصرت المؤسسة على التجاوز. واعتبر الدكتور الزرعوني المخالفات اسلوبا سليما للردع ووسيلة للوصول بالاخطاء الواردة في الاعلانات الى الصفر مشيرا الى ان المنطق يؤكد ان مؤسسات القطاع الطبي الخاص, لن تلجأ عقب القرار الى اعمال تؤدي الى خسارتها المادية او تراجع نسبة ارباحها. وقال ان اللجنة لا تتخذ اجراءات تعسفية بشأن الاعلانات حيث لا توافق فقط على الاعلانات المحتوية على عبارات غامضة مبهمة او مبالغات غير موضوعية مثل: العقار الفريد والاول من نوعه, وما الى ذلك من الفاظ توحي بأن للدواء مفعولا سحريا. وبالنسبة لرقابة الاعلانات الواردة من خارج الدولة,. اشار الى ان عددا كبيرا من المؤسسات العلاجية باوروبا وآسيا, تكثف اعلاناتها في الصحافة المحلية, خاصة في فصل الصيف, بفرض استقطاب مرضى ضمن برامج سياحية صحية. وقال ان لجنة الاعلانات الصحية قامت مؤخرا بتعزيز اتصالاتها مع سفارات الدولة بالخارج للتأكد من ان المؤسسات المعلنة حاصلة على ترخيص في بلد المنشأ وتضم كفاءات طبية على مستوى مرتفع وذلك تحسبا من وقوع المرضى بالدولة في براثن شركات ربحية تبيع لهم الوهم. واكد الدكتور الزرعوني ان الملحقيات الصحية بسفارات الدولة ابدت خلال الفترة القصيرة الماضية تعاونا كبيرا مع اللجنة حيث ساهم هذا الامر في عدم تعرض المرضى من مواطني الدولة والمقيمين على ارضها الى عمليات نصب بالخارج, موضحا ان تعزيز عمل اللجنة يتطلب خلال المرحلة المقبلة تعاونا من جميع الجهات ذات العلاقة لخدمة مواطني الدولة والمقيمين على ارضها. د. عبدالكريم الزرعوني