لما انشئت جمعية حماية اللغة العربية في دولة الامارات وضعت على لائحة برامجها واهدافها مجموعة كبيرة من الافكار والمواد التي تنتظر ولادة حقيقية. ولما كان وضع اللغة العربية حساسا في الدولة لأن ابناء الامارات انفسهم يدقون جرس الانذار على الهوية العربية وما يتصل بها, فان الامر يتطلب دعم اية جهود تحاول انقاذ اللغة العربية مما وصلت اليه من تدهور في بلادها . البداية ال يقية للجمعية, التي تشكلت واستقرت في امارة الشارقة بمبادرة من بعض قليل حريص على لغة القرآن الكريم لم تنطلق حتى الان فها هي الجمعية التي وصلت اوراق طلبات الانتساب اليها مايفوق 300 كما جاء على لسان احد اعضاء مجلس ادارتها, تبحث عن داعمين ومساندين من اصحاب القرار والنفوذ عبر زيارات تقوم بها منذ بداية شهر رمضان الكريم وبعد مجلسين في عجمان وفي دبي, زارت امس الاول مجلس سيف الغرير في الراشدية وكانت الجلسة ودية تعريفية لم تتجاوز اعطاء آراء وتبادل اقتراحات لم ترتق الى مستوى مشروع واضح المعالم ليعلن عنه. يقول سيف الغرير ان الجمعية فكرة مهمة لكل العالم العربي وبينما كانت لغتنا هي الغالبة اصبحت الغلبة للانجليزية ورأى ان العربية تضيع حتى في مصر وربما مازالت باقية في سوريا والى حد ما في العراق, وحول خصوصية الامارات شرح اسباب تنوع اللغات واتقان الاماراتيين للغة الاوردية مثلا, فأهالي الامارات ذهبوا الى الهند وتعلموا لغتها اضطرارا وعندما توافد الهنود على دولتنا كنا جاهزين لغويا, واوضح ان سلطنة عمان تختلف اذ هي تتمسك باللغة في لوحات الشوارع وغيرها من المرافق, واكد على ان الواقع غلب اللغات الاخرى وقال ممازحا نريد الترويج للغة العربية وكأننا في باكستان! وذهب الغرير في انتقاداته الى قطاع التعليم والمناهج فرأى ان الوزارة لاتستقدم المدرسين محبي المادة العربية انما اولئك الذين يتقاضون الرواتب, ورفض ان تقام المقارنة بين اللغتين العربية والانجليزية لاننا نقع جدال لاطائل منه, فيما المطلوب اعطاء الاهتمام للغتنا دون اهمال الاخرى او الاعتراض عليها (اننا نتعامل مع اجانب وعلينا معرفة كيفية الخروج من المأزق وتقوية لغتنا) ودعا الغرير الى التعامل الرسمي باللغة العربية في وزارات الدولة فنحن من اهمل اللغة لحساب لغة اخرى وعدم مطالبتنا بها هو التقصير وقلة الحركة هو الخطأ. هناك دائرة حلقات متواصلة والمشكلة في ضعف التعليم والخريجين. وركز على دور الاعلام مثنيا على تجربة التلفزيون العراقي في برنامج (ابو الحروف) واعتبر ان الكارثة في جهل الكثيرين للغتهم وفي بقاء هذه اللغة يتيمة وبلا مظلة تحميها. بلال البدور امين سر ندوة الثقافة والعلوم من جهته رأى ان اللغة العربية تعاني الامرين في الداخل والخارج, وفي الامارات ثمة ضغوط كثيرة جراء التركيبة السكانية واللغات المختلفة التي تغزو الشارع, حتى ان السوق تعلم الروسية في فترة من الفترات واوضح ان للجمعية اكثر من طرح لحماية اللغة سواء بالتشريع او بالتعامل مع الدوائر المعنية, وشرح طبيعة العضوية المنقسمة الى ثلاث حالات العاملة والمنتسبة والفخرية, واستشهد على حسن التعاون الرسمي مع مطالب الجمعية بقرار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة القاضي بالزام جميع المؤسسات الرسمية بالتعامل باللغة العربية كذلك اسماء المحلات واعطى الجمعية المتابعة ومقرا في ساحة الاداب, واضاف ان المناهج الدراسية لاتخدم اللغة العربية ومساحتها صغيرة, بينما الدور الاساسي هو للاعلام المرئي الذي يدخل كل بيت دون استئذان ورمى الكرة في ملعب وزارتي التربية والتعليم والاوقاف في حسن اختيار المدرسين في المدارس والكليات والجامعات وخطباء المساجد وتحدث عن برنامج افتح ياسمسم وتجربة رياض الاطفال باللغة العربية في سوريا. الشيخ محمد النبوي (مدرس) عارض مسألة التمييز بين الاعضاء على اساس الهوية, داعيا الى جعل العضوية مفتوحة امام كل محبي اللغة العربية وتساءل عن مدى تجاوب وسائل الاعلام المسموعة والمرئية واقترح اقامة مدارس يدرس جميع اساتذتها اللغة العربية وردا على طروحات الجمعية, قال ان كتابة المواد امر سهل, لكن ماذا عن تحويلها الى سلوك وآليات تنفيذ ودفع الناس لحب اللغة, ووجد ان الزمن اختلف فما عاد بمقدور الابناء حفظ ألفية ابن مالك او حتى القرآن الكريم بينما يسهل عليهم حفظ الاغاني! د.نجيب عبدالوهاب (مدير مركز جمعة الماجد) للثقافة والتراث اعاد طرحا سابقا يقضي بتعليم اللغة عبر المتون وخاصة المنظومة منها وهي تجربة تمت في نادي ابو رميثة على مجموعة من الناشئة, وخرج منها عدد كبير يحفظ الكثير من المنظومات واقترح ان تتبنى الجمعية مسابقة في حفظ المنظومات على مستوى الدولة, وترصد لها جوائز, واعطى مثالا بالازهر الذي اضطر الاساتذة فيه الى نظم اللغة الانجليزية شعرا حتى يتقبل الطلبة دراستها. من الجمعية توسع د.احمد الحداد في عرض برامج الجمعية وخططها المستقبلية من زيارات ومحاضرات وندوات ومجلة تلفزيونية, ودراسات, واتصالات مع المجاميع اللغوية في الدول العربية, واصدار مجلة للغة العربية وابدى موقفا متطرفا نوعا ما ضد اللغة الانجليزية التي وصفها بلغة المال والاعمال فقط, واخذ على جامعات الدولة تركها للعربية متوقعا ان نصل يوما الى تخريج طلاب لايعرفون العربية اما د.حسن قايد فتناول بالتعليق اهتمامات الجمعية في ثلاثة قطاعات هي التعليم حيث المطالبة بتواجد اللغة العربية بقوة, والمعاملات سواء الحكومية او الخاصة والبنوك التي عليها ان تولي العربية اهتماما بموازاة الانجليزية والاعلام حيث الاستخدام السيىء للغة او اقحام دائم للغات الاجنبية, واكد على دور رجال الدين في حماية اللغة وختم احمد علي سيف بالتدليل على اهمية اللغة القومية بالنسبة لالمانيا وفرنسا متسائلا عن افضلية البداية بين القمة والقاعدة. جانب من المجلس