التعليم في الامارات رؤية استشرافية كان موضوع الأمسية الرمضانية التي نظمتها اللجنة الثقافية والعلمية بملتقى اسرة الجامعة. شارك في الأمسية التي ادار حوارها الدكتور محمد ابراهيم منصور نائب مدير الجامعة لشئون الطلبة, عميد وأعضاء هيئة التدريس بكلية التربية اضافة الى عمداء وأعضاء هيئة تدريس من كليات الجامعة والمكتبات الجامعية وممثلي بعض المناطق التعليمية بالدولة . الأمسية طرحت العديد من الافكار التي تحتاج الى تضافر الجهود لجعلها حقيقة في الواقع الملموس اضافة الى طرح معايير أخلاقية يلتزم بها الاستاذ قبل الطالب لكي تستقيم العملية التعليمية. في البداية اشار الدكتور محمد ابراهيم منصور الى حرص اللجنة الثقافية بالملتقى على طرح هذا الموضوع الهام الذي يمثل حجر زاوية مشيراً الى ان لكل مرحلة مر بها التعليم بالدولة ظروفها وخصوصيتها وقال ان دولة الامارات ومنذ قيامها انشأت وزارة تعنى بشئون التعليم تعاقب عليها وزراء وكوادر عديدة كان لكل منهم رؤيته الخاصة حتى ان المناهج اخضعت للتغيير عدة مرات وفق ما يراه المسئول من وجهة نظر يعتقد انها الصواب.. رغم القصور الذي قد يصيب احدى هذه التوجهات.. وقال من المهم ان ندرك اننا بدأنا ألفية جديدة تتحدث عن ثورة في المعلومات تتطلب تطوير المناهج في جميع المراحل الدراسية خاصة وان الامارات تتجه حالياً لايجاد مناخ ملائم للاستثمار في الموارد البشرية سواء كان ذلك من خلال القطاع الحكومي او الخاص. واشار الدكتور منصور الى ان هذا اللقاء يمثل فرصة جيدة لكي يعبر كل مشارك عن رأيه خاصة وان المشاركين جميعهم من ذوي الاختصاص حتى نتمكن في النهاية من استشراف المستقبل الخاص بالتعليم في الامارات فالجميع يتطلع الى تعليم افضل يجتاز تحديات الألفية الثالثة ويعمل على اتاحة الفرص لأبناء الوطن لنجد في النهاية ان دولة الاتحاد انتقلت من الاتحاد السياسي الى الوحدة والاندماج المتكاملين. وفي مبادرة من رئيس قسم الشئون التعليمية بمنطقة أبوظبي التعليمية سالم الحوسني قدم الشكر لأسرة ملتقى الجامعة على استضافته لهذه الامسية التي تمس وتراً حساساً في التربية والتعليم خاصة وان مرحلة التطوير التي تتطلع اليها المناطق التعليمية تسير وفق الرؤية التي وضعتها وزارة التربية والتعليم وقال ان الرؤية تهدف في النهاية الى مواكبة الألفية الثالثة مشيراً الى ان التربية والتعليم تتطلع الى مخرجات ذات كفاءة عالية مؤكداً على ان التواصل مع الجامعة سوف ينعكس بالايجاب على مخرجات التربية والتعليم وطالب بالتكامل بين ادارتي المعلومات والبحوث بكل من الجامعة والتربية والتعليم وقال ان هذا التكامل سوف يساهم في عمليات تحليل البيانات التي تفتقر اليها التربية والتعليم حيث يوجد في الجامعة متخصصون في هذا المجال. وفي مداخلة من الدكتور محمد منصور قال ان غياب المعلومات في التربية والتعليم يمكن ان يشكل عقبة في عمليات التطوير التي يتطلع اليه الجميع. وفي اشارة من الدكتورة حصة لوتاه عضو هيئة التدريس بقسم الاتصال الجماهيري قالت ان كلمة استشراف التي دخلت في عنوان الأمسية يفترض انها تستند الى أرضية ولكن من الواضح ان هذه الارضية ما زالت ضعيفة وقالت من خلال تتبعها البسيط نرى ان هناك أزمة في التعليم وان هذه الأزمة تحتاج الى دراسة تحدد فيها مواطن الضعف وتساءلت ما فائدة قاعدة المعلومات التي نسعى اليها اذا لم يكن لدينا هدف محدد وقالت كثيراً ما نرى التربية والتعليم تركز على التقنيات ولكن يغيب عنها التخطيط مشيرة الى وجود الكثير من أجهزة الكمبيوتر في الادرات والفصول الدراسية والتي من الواضح انها تستهلك في معلومات بعيدة عن التربية والتعليم مؤكدة على ان الرؤية ليست تقنيات فقط وعلى سبيل المثال هناك جدل كبير حول اللغة العربية ولكن تظل الرؤية غائبة في هذه الخصوصية. وفي مداخلة من الدكتور محمد منصور الذي يدير الحوار قال ان هذا بمثابة تنبيه للقائمين على التربية بالتركيز على القيم الى جانب التقنية مشيراً الى ان هذا ايضاً يحتاج الى مشاركة جماهيرية على اعتبار ان الذي يوجه الرؤية هي العائلة او الاسرة وفي اشارة من الدكتورة حصة لوتاه قالت لا بد ان يطلب التعليم لذاته الى جانب توجيهه الى الوجهة التي نحتاجها ولتكن هي خدمة الاقتصاد على سبيل المثال فمن الضروري ان ندعم التقنية وفق سياق متلازم مع القيم لا يبعد عن المجتمع وليس في معزل عنه. وفي تناول من الدكتورة فاطمة الشامسي وكيلة كلية الادارة والاقتصاد قالت ان السياسة التعليمية في حاجة الى تضافر جميع الجهود من الاسرة وحتى أعلى الهرم الموجود في الدولة واضافت اننا بحاجة الى أهداف محددة ومعرفة كاملة بحاجة المجتمع والى ان يتم دراسة مواطن الضعف في المناهج المقررة ضمن السياسة التعليمية على اعتبار اننا في النهاية (نخرج) جيلاً يتعامل مع العالم الخارجي ضمن تحولات عالمية جديدة لا بد لخريجينا ان يكونوا مستعدون لها وقالت ان تحرير الرؤى شيء هام ولكن تبقى مرحلة التطبيق التي تتطلب تضافر جميع الجهود ابتداء من المراحل الدنيا الى المرحلة العليا مشيرة الى ان الجامعة عليها دور هام في مشاركة القائمين على التريبة باعتبار ان الجامعة معنية بمخرجات التعليم في المرحلة قبل الجامعية وقالت ان وزارة التربية والتعليم مدركة لهذا الدور بدليل انها تستعين بالخبرات الموجودة في الجامعة كما ان هناك تفاعلاً واضحاً بين كليهما (الجامعة والتربية) وتمنت الدكتورة فاطمة ان يؤخذ بالرؤى التي تسمح بمساهمة جميع المؤسسات في السياسات التعليمية حتى يمكن لهذه السياسات مواكبة حاجات الدولة وقالت انها تختلف مع الدكتورة حصة في ان يكون التعليم لذاته حيث من المهم ان يخدم التعليم سوق العمل وقالت على سبيل المثال اننا في حاجة الى تخريج عناصر يمكن لها ان تتعامل مع الاقتصادوهذا في حد ذاته يضمن استمرار المجتمع مؤكدة على ضرورة الأخذ ايضاً بموضوع القيم بل يتطلب الامر التركيز عليه و لكن ليس بعيداً عن المستجدات الحديثة. وفي مداخلة من الدكتور محمد منصور.. قال ان التعليم بدون شك مسئولية كبيرة في حاجة الى مؤسسات لقياس مخرجاته وكذلك الى مؤسسات تعنى بنظام الاعتماد الاكاديمي حتى يمكن لنا في النهاية ان نتحكم في المخرجات التي يتطلع اليها المجتمع. وفي اشارة من الدكتور عيسى بستكي مدير مركز تقنيات المعلومات بالجامعة وعضو هيئة التدريس بكلية الهندسة قال ليس هناك شك في ان الاسرة عليها دور كبير في عمليات التعليم وان المنزل عليه دور ليس بالبسيط في التربية ويأتي دور الأب والأم من خلال مجالس الآباء والأمهات ليكمل حلقة في سلسلة اسمها التربية والتعليم وقال من الضروري النظر الى مخرجات العملية التعليمية في اطار احتياجات السوق مؤكداً على ان هذا يعد من العوامل الهامة على اعتبار ان الجميع يدخل في منظومة عالمية تعرف (بالعولمة) ونحن جزء منها وتحدث عن التقنية وقال اذا نظرنا الى قانون مثل قانون الفضاء نجد ان هناك دولاً تنظر الى هذا بجدية بالغة حيث يمكن لهذه الدول ان تضع ضوابط لنشر المعلومات وعلينا نحن في دولة الامارات ودول مجلس التعاون النظر الى مثل هذه القضايا والمشاركة فيها مؤكداً على ان هذا لم يعد ترفاً ولكنه ضرورة يحتمها الواقع التقني الذي نعيشه جميعاً. وتناول الدكتور بستكي دور التقنية في تحسين أداء العملية التعليمية وقال لا بد للتربية والتعليم ان تعطي هذا الجانب اهمية خاصة وطالبها بالمساهمة مع مؤسسات عالمية يمكن لها ان تقدم خدمات في هذا المجال. وفي طرح جديد تحدث الدكتور حسن حسين البيلاوي عميد كلية التربية وهو احد الرواد في هذا المجال قال اننا نحاول ان نكون معايير أخلاقية يتشبع بها الطالب والمدرس لتصبح نوعاً من الأخلاقيات التي نستند اليها في عملنا التربوي مؤكداً على ان عالم اليوم مليء بالمتغيرات وتتصارع فيه التقنيات والمعلومات لنجد انفسنا نحن كأصحاب ثقافة عربية اسلامية وجها لوجه امام ثقافة عالمية مطالبون ان نتعامل معها مشيراً الى ان الثقافة الواسعة (العولمة) بدأت تتساند مع بعضها البعض سواء كان ذلك على الصعيد السياسي او الاقتصادي وايضاً على مستوى التقنيات. وقال اننا مطالبون بالتعامل مع هذا بدون ان نذوب وبدون ان نتقوقع حيث انه في حالة الذوبان في هذه الثقافات نكون قد حكمنا على انفسنا بالموت وكذلك في حالة التقوقع نكون ايضاً قد حكمنا على انفسنا بالموت, ومن اجل هذا فإن الظروف تفرض علينا ان نعود الى تراثنا وننتقي افضل ما فيه حتى يمكن لنا ان نتفاعل مع ما يحدث في العالم مشيراً الى ان حجرة الدراسة اصبحت الآن بدون نوافذ يستطيع ان يخترقها كل من يشاء ومن الضروري ان نكون مستعدون لهذا ويكون لدينا سند قوي الى جانب سند المهنة يدعمه المجتمع ويعمل على الوقوف الى جانبه وقال اذا لم يشعر المعلم انه قوي علمياً داخل قاعة الدراسة فإنه لا يستطيع ان يتعامل مع من يدرس لهم. حيث ان ما يواجهنا هو كيفية التعامل مع هذه المنتجات المتقدمة واصبحت المسألة ليس التدريس ولكن اصبحت التعلم بكل معنى التعلم بعيداً عن الحفظ والتلقين واكد على ان التعامل مع هذا العالم المتغير لا يكون الا بملكة الابداع وتساءل عن البرامج المطلوبة منا لكي نكون هذه الملكة وقال ما زلنا نبحث عن هذا اضافة الى أننا في حاجة الى طرح ما توصلنا اليه حتى يمكن لنا ان نتعامل مع قاعة الدراسة المفتوحة على العلوم المختلفة والمعارف رغم ارادتنا حيث اصبحت المعلومة تدخل الآن الى حجرة الدراسة بدون استئذان. واشار عميد كلية التربية الى أهمية التمييز بين العالمية كمذهب والعالمية كتكتلات وقال انني في هذا اللقاء اتحدث عن العالمية كواقع ملموس وليس كمذهب وقال مطلوب منا اما قاعة الدراسة المفتوحة مدرس بمواصفات جديدة وطالب ايضاً بذهنية جديدة وكذلك مناهج جديدة تكون جميعها قائمة على الاجتهاد مشيراً الى ان هذا الاجتهاد لم يكن بعيداً عن تراثنا الذي نتحدث عنه دائماً مؤكداً على انه لا ينبغي ان نكون دعاة للعولمة.. ولكن وبالمقابل فإن العولمة اصبحت حالياً واقعاً لا بد من التعامل معه مشيراً الى ان وزارة التربية والتعليم لديها رؤى جديدة اضافة الى ان هناك تغييرات تقوم بها اللجان كما ان هناك برامج على مستوى الطفولة اي طفل, قبل المدرسة وهناك ايضاً من ينادي بتكنولوجيا التعلم مؤكداً على ان هناك مسئولية تقع علينا كتربويين في جامعة الامارات وهو ان تساهم في هذه النقلة بذهنية جديدة وقال كلما اتجهنا الى الجديد يدفعنا هذا الى التمسك الأخلاقي والعمل من اجله. وفي مداخلة من الدكتور محمد منصور تساءل الدكتور محمد منصور عن كيفية تحقيق التماسك الاخلاقي اشار عميد كلية التربية الدكتور حسن البيلاوي الى ان هذا الموضوع كان محل نقاش من القائمين على كلية التربية والذي يمثل مرحلة البناء الاكاديمي ومن جانبه تساءل كيف يمكننا ان نخرج من الجامعة خريجين متمسكين بأخلاق نعتز بها ونحرص عليها اضافة الى وعي الخريج بدينه وقال في اجابة على هذا التساؤل علينا جميعاً كمدرسين ان نشتغل بهذا مشيراً الى ان جامعة الامارات عليها العبء الاكبر في هذا حيث من الضروري ان يعرف طالب الجامعة سواء كان في الهندسة او الطب او الكيمياء او اي تخصص آخر ان عليه التزاماً اخلاقياً قبل مهنته لا بد وان يلتزم به, وطالب عميد كلية التربية بطرح بيان اخلاقي يتضمن مجموعة من المواثيق تربط بواقع وثوابت هذا المجتمع. وفي مبادرة من سالم الحوسني رئيس قسم التعليم بمنطقة أبوظبي التعليمية اشاد بدور كلية التربية بجامعة الامارات وبخبراتها وقال ان وزارة التربية تمد يدها من اجل تنفيذ هذا حيث ان وجود ميثاق اخلاقي يعد مطلباً اساسياً يتطلع اليه الجميع. وقال اننا في منطقة ابوظبي التعليمية عملنا على تنفيذ هذا منذ عام في شكل يعرف بالتربية السلوكية ولكننا نتطلع الى عقد لقاءات دورية بين كلية التربية ووزارة التربية والتعليم لتدعيم هذا التوجه. وتحدث في الامسية الدكتور محمد يوسف حسن مساعد عميد كلية الطب والعلوم الصحية قائلا ان فلسفة التعليم طوال القرنين الـ 19 و 20 تعتمد على مبدأ التجزئة في تلقي العلوم, لنجد في مجال الهندسة مايعرف على سبيل المثال بصناعة السيارات وفي الطب بتخصص العظام, او الانف او الاذن, وهكذا حيث كان التعليم يتحدد في الاسلوب الذي يمكن من كسب المعلومة المتخصصة فقط وكذلك التقييم كان ينصب ايضا على ما اكتسب من معلومة في مجال التخصص ولكن مايحدث اليوم يختلف تماما حيث يوجد حاليا تكاملية في الفلسفة التعليمية, صحيح يوجد تخصص, ولكن من الضروري ان يكتسب الدارس اساسيات للمهنة التي تخصص فيها ولتكن الطب او الهندسة وغيرها من التخصصات وهذا ايضا انسحب على اسلوب التقييم حيث لاتقتصر عمليات التقييم على مدى ما اكتسبه الدارس في مجال تخصصه المحدود, ولكن في مجال المعارف ايضا التي تحيط بتخصصه, وقال ان عمليات التقييم شهدت تحولا كبيرا شمل الاداء والمهارات والجوانب الخلقية كما ان هناك على سبيل المثال اساليب كثيرة في الطب تحدد كيفية تعامل طالب الطب مع المريض, وقال الدكتور محمد يوسف, اذا اردنا ان نواكب العصر من الضروري ان نعترف بالتغيرات التي حدثت في العصر مشيرا الى اننا لانستطيع ان ندعي ان هناك تعليماً جيداً حيث من الضروري ان تتم عمليات التقييم من جهة خارجية محايدة تستطيع ان تقول رأيها بدون مجاملة. وفي مداخلة من الدكتور سعيد نافع, من كلية التربية قال ان الحديث عن عالم متغير هو حديث رائع وهام, اضافة الى ان منظومة التعليم هامة وضرورية ايضا, واذا تحدثنا عن (عالم) متغير لابد ان يكون لدينا ايضا (معلم) متغير اي (معلم) مبدع وهي ليست معجزة حيث ان صناعة المعلم المبدع اصبحت الان سهلة ويمكن تحقيقها, وقال اننا بالفعل نسعى الى التطوير ولكن مازال يحكمنا تصور ان هناك عقلاً مطلوباً ملأه بالمعلومات وبالمقابل نجد ان العالم يركز الآن على ايجاد عمليات عقلانية. واشار الدكتور نافع الى وجود فريقين من المتخصصين احدهما يركز على تكوين شخصية الطالب والثاني يركز على مدى التكيف مع المجتمع, وقال من الانسب ان نسعى الى وجود توازن بين هذا وذاك ومعنى هذا ان نجد في النهاية الشخص الذي يفكر ويبدع, وفي الوقت نفسه لديه قدرة على التعامل مع المجتمع, وقال بأهمية وجود مناهج تدفع وتحث على الابداع, مؤكدا على ان هذه النوعيات من المناهج اضافة الى الاستراتيجيات المتبعة في هذا اصبح من السهل ايجادها والعمل على تنفيذها. واشار الدكتور نافع الى ان وزارة التربية والتعليم بدولة الامارات تسير وفق هذا الخط المتوازن الذي يسعى الى اعداد المعلم, الى جانب الاخذ بعمليات التطوير التي تهدف في النهاية الى النهوض بالتعليم. ومن كلية التربية تحدث الدكتور عبدالله او لبدة عن الساحة اللغوية بالدولة, وقال انها تشهد اكثر من تشابك, حيث نجد بعض مناطق الدولة يكون التواصل بها باللغة الانجليزية وتمثل الاعداد التي تتواصل بهذه اللغة حوالي 5% كما يوجد حوالي 8% يتعاملون باللغة الاردية, اضافة الى ان التواصل باللغة الانجليزية تصل نسبته مابين 40 الى 50%. وقال ليس عيبا ان نتحدث باللغة الانجليزية ولكن من الضروري على الدولة ان تحدث توازناً بحيث لاتطغى اللغة الانجليزية او اية لغة اخرى على اللغة العربية, وقال ان تدريس اللغة الانجليزية لتلاميذ المرحلة الاولى يؤثر سلبا على الانتماء للغة العربية حيث من الضروري ان يعيش التلميذ بوجدانه في هذه المرحلة السنية مع اللغة العربية, وقال بضرورة وجود فاصل ولوسنة واحدة بين تدريس اللغة العربية والانجليزية حتى يستطيع الطالب ان يعايش بوجدانه اللغة الام وقال من الضروري على وزارة التربية والتعليم ان تأخذ هذا بعين الاعتبار وان تشجع تدريس اللغة العربية وان تعقد دورات لغير الناطقين باللغة العربية. وقال لابد لكل شخص يأتي الى الدولة ان يحصل على الحد الادنى من التواصل بحيث يكون التواصل هذا من خلال اللغة العربية وليس العكس. وتحدث الدكتور سعيد سليمان من قسم اصول التربية بكلية التربية, وقال ان كلية التربية لم تكن غائبة عن الحركة التربوية مشيرا الى ان قسم اصول التربية طرح ولاول مرة تخصص التربية والمستقبل, مشيرا الى ان هذا التخصص شهد اقبالا كبيرا من الطلبة حتى ان اعداد المتقدمين اكملت السقف المحدد للشعبة, وهناك رغبة بفتح مزيد من هذه الشعب, وهذا دليل ورغبة قوية من الطالب على التصرف على معطيات المستقبل من خلال مساق يدرسه, وقال الدكتور سليمان بضرورة ان يواكب مجتمع الامارات الحركة العالمية وان يلازم مايعرف بثورة المعلومات. واشار الى ان العصر المقبل سوف يشهد تحولا كبيرا من انتاج السلع المادية المعروفة الى انتاج المعرفة, وقال اذا اردنا ان نكون فاعلين علينا ان ننتبه الى هذا ولابد لنا ان نوجد الشخصية العربية القادرة على معايشة هذا والتفاعل معه واشار الدكتور سليمان الى حجم الانتاج البحثي على سبيل المثال في اسرائيل والذي يقدر بحوالي 10 الاف بحث علمي سنويا يقابله في العالم العربي كله 5332 بحثا اي نصف ما تنتجه اسرائيل. وقال علينا ان نتحول في التعليم من ثقافة الاجترار الى الابداع ومن ثقافة التسليم الى ثقافة التقويم, ومن ثقافة الحد الادنى الى الجودة ومن الاعتماد على الاخرين الى الاعتماد على الذات. وقال الدكتور سليمان ان كل هذا يعتمد على العقلية التي تفكر بشكل ناقد ابداعي, ومنطقي, اضافة الى الاخلاق, مؤكدا على اننا احوج ما نكون الى الشخص العقلاني اذا اردنا التقدم. واشار الدكتور احمد سيد ابراهيم, الى اننا نتطلع الى تلميذ مفكر ومبدع وقال اننا في حاجة الى تشكيل بيئة تربوية, مؤكدا على وجود مجموعة من المؤتمرات داخل قاعة الدراسة, وداخل المدرسة, وايضا داخل المجتمع المحلي, وقال بأهمية ان يملك الطالب الادوات التي تحكم الفكر بعقل متفتح وتساءل هل نحن بالفعل نعد ابناءنا داخل البيت بالشكل المطلوب وهل نحترم فكرهم والسماح لهم بالمشاركة والادلاء بأرائهم, وقال اذا حدث هذا فإنه يمثل دعماً هاماً لفكر وتوجه الطالب. وتحدث الدكتور احمد عن مواصفات معلم المستقبل وقال ان هذه المواصفات هي ماتعكف عليه كلية التربية حاليا مشيرا الى ضرورة ان يكون هذا المعلم مفكرا يساهم في اصلاح المجتمع حيث لم يعد دوره قاصرا على نقل المعلومات وتساءل في جزئية اخرى عن كيفية المواءمة بين المتغيرات المتلاحقة الجديدة وتطوير هويتنا العربية الاسلامية وقال كي تحل هذه المعادلة لابد ان تضع الانسان الذي يوائم هذا مؤكداً على ضرورة عدم الاسراف في تقنيات التعليم, وقال لابد من التعرف على طرق استخدامها حتى لاتصبح ديكوراً داخل القاعة الدراسية. وفي مداخلة من الدكتورة سهام بدر من كلية التربية قالت اذا اردنا حقيقة ان نتحدث عن تغيرات جذرية فإننا مطالبون باعادة النظر في المناهج المطروحة وقال اذا درسنا التاريخ على سبيل المثال لابد وان نحدد القيم المطلوبة من هذه الدراسة. وفي اشارة من الدكتور محمد امين النبوي كلية التربية قال في الماضي كان التعليم يسير وفق متغيرات المجتمع اما في الالفية الثالثة فإن الامر يختلف حيث ان التعليم هذا الذي يقود التغير مشيراً الى ان امريكا تنبهت الى هذا اضافة الى ان دول العالم في الثمانينيات بدأت في هذا التوجه وهو قيادة التعليم للتغير الذي يمكن ان يحدث مؤكدا على ان دولة الامارة تشهد حاليا ثورة تعليمية جديدة مشيرا الى الدور الهام الذي تقوم به كلية التربية في هذا الخصوص وقال ان مايحدث الان في الامارات يعد عملا قوميا هاما لم يسبقها احد في المنطقة, مشيرا الى ان عمليات التطوير على مستوى الجامعة في هذا المجال تشهد تطورا كبيرا ومنها عمليات التطوير التي تحدث حاليا بالنسبة لمساقات الثقافة العامة, اضافة الى ان وزارة التربية والتعليم تسعى الى ايجاد نوع من الشراكة في هذا المجال وتساءل الدكتور النبوي عن موقع الاداري سواء كان ذلك في الادارة المدرسية, او الادارة الجامعة.