ذكرت مصادر خليجية عليمة ان دولة البحرين التى تتولى رئاسة مجلس التعاون حاليا ستقوم خلال الفترة المقبلة بتحرك اقليمى وعربى ودولى لابلاغ الموقف الخليجى الموحد الذى اصدرته قمة المنامة فى ختام اعمالها امس الأول، بشأن قضية استمرار الاحتلال الايرانى الذى طال امده لجزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى ورفض ايران التفاوض لانهاء هذا الاحتلال. وقالت المصادر لوكالة انباء الامارات ان دول مجلس التعاون ستبلغ ايران من خلال الرئاسة الحالية للبحرين والامين العام لمجلس التعاون استياءها وقلقها من عدم تجاوب ايران مع المساعى السلمية لمجلس التعاون لحل قضية الجزر من خلال الحوار المباشر او الموافقة على احالتها الى محكمة العدل الدولية الامر الذى يؤثر على العلاقات والامن فى الخليج العربى. واضافت المصادر ان رسالة دول المجلس الى ايران ستؤكد على حرصها على اقامة علاقات طبيعية بين الجانبين بما يخدم المصالح المشتركة ولكن مع ايضاح (ان المصالح لن تتحقق بدون امن ... والامن لن تترسخ اركانه بدون حل قضية جزر الامارات المحتلة) وانه يجب على ايران ان تتخذ خطوات عملية من شأنها حل قضية الجزر الثلاث. واشارت المصادر العليمة الى ان قرار قادة دول مجلس التعاون فى قمة المنامة تكليف المجلس الوزارى النظر فى كل الوسائل السلمية المتاحة التى تؤدى الى اعادة الحقوق المشروعة لدولة الامارات العربية المتحدة فى جزرها الثلاث التى ما زالت تحت الاحتلال الايرانى يهدف الى وضع استراتيجية سلمية مفصلة لكيفية التعامل مع ايران بهدف انهاء احتلالها للجزر الثلاث. واضافت ان هذا التكليف يدل على ان دول المجلس ستخاطب بنهج عقلانى وعملى وهادىء ومتجانس مختلف دول العالم والمنظمات الاقليمية والعربية والدولية وتوضح لها ان الرفض الايرانى فى المرحلة الماضية للتعامل مع اللجنة الثلاثية التى انهت دورها هو فى حقيقة الامر يعد رفضا للمفاوضات المباشرة التي كانت هي صلب اهداف اللجنة مذكرا بان التكليف المباشر الذى تلقته اللجنة عند تشكيلها فى يوليو عام 1999 هو ايجاد الية لمفاوضات مباشرة بين دولة الامارات وايران لانهاء احتلالها لجزر الامارات الثلاث. ووصفت المصادر قرار قمة المنامة بانه دليل على وحدة موقف دول مجلس التعاون بشأن قضية الجزر وانه يهدف الى حل القضية بالطرق السلمية خاصة بعد عدم استجابة ايران لكل الدعوات السابقة للتفاوض وفى مقدمتها دعوات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة المتكررة فضلا عن دعوات مجلس التعاون وجامعة الدول العربية والامين العام للامم المتحدة. واضاف ان دول مجلس التعاون بقرارها الاخير تريد انتهاج موقف جديد يستند الى العمل الهادىء والموقف الخليجى القوى وبناء موقف عربى ودولى قوى يساند حق دولة الامارات فى استعادة جزرها المحتلة. ويستند قرار المجلس الاعلى لمجلس التعاون تكليف المجلس الوزارى بالنظر فى كل الوسائل السلمية المتاحة التى تؤدى الى اعادة الحقوق المشروعة لدولة الامارات فى جزرها الثلاث التى ما زالت تحت الاحتلال الايرانى الى تأييد ودعم حق دولة الامارات فى الجزر المحتلة والى رفض دول المجلس استمرار هذا الاحتلال واستمرار التأكيد على سيادة دولة الامارات الكاملة على جزرها الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الامارات واحتفاظها بكامل حقوقها فيها. كما يستند الى عدم الاعتراف باية سيادة اخرى غير سيادة دولة الامارات على الجزر ومياهها الاقليمية واقليمها الجوى وجرفها القارى والمنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها ورفض الادعاءات الايرانية حول جزيرة ابوموسى والاجراءات التى اقدمت عليها ايران وكل ما يترتب عليها واعتبارها خطوات تهدد الامن والاستقرار فى المنطقة وتزيد من التوتر فيها مما يهدد الامن والسلم الدوليين وتشكل هذه الاجراءات الايرانية انتهاكا واضحا وصارخا لمذكرة التفاهم التى وقعت فى عام 1971 فى ظروف غير عادية اقل ما يمكن ان توصف بانها تمت بالاكراه. ويستند القرار كذلك الى تأكيد رفض دول مجلس التعاون القاطع لاستمرار احتلال ايران لجزيرتى طنب الكبرى وطنب الصغرى وادانة التجاوزات والمناورات العسكرية الايرانية فى الجزر الثلاث ومياهها الاقليمية ومطالبة ايران بالكف عن اجراء هذه المناورات التى تعتبر من الاعمال الاستفزازية التى تهدد الامن والاستقرار فى الخليج العربى وتشكل مصدر قلق بالغ ولا تساعد على بناء الثقة وتأييد كافة الخطوات التى تتخذها دولة الامارات لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث بالطرق السلمية انطلاقا من مبدأ الامن الجماعى لدول مجلس التعاون ودعوة ايران الى القبول باحالة النزاع الى محكمة العدل الدولية. ويذكر ان القوات المسلحة الايرانية اقدمت فى 29 نوفمبر 1971 على احتلال جزيرتى طنب الكبرى وطنب الصغرى بالقوة مستخدمة الطائرات ومختلف انواع الاسلحة مما ادى الى استشهاد عدد من مواطنى دولة الامارات العربية المتحدة أثناء الاحتلال ثم قامت بطرد جميع سكانها. وام