ان لبعض منظمي المشروعات اساليب شخصية مبتكرة تشكل وتعزز مشروعاتهم, وغالبا ما يولد تفردهم قدرا كبيرا من الدعاية, وقد اقنعتهم اساليبهم الفريدة بأنهم لا يستطيعون العمل لحساب شخص اخر ويشار اليهم باعتبارهم اشخاصا (لا يمكن توظيفهم) بل لابد لهم من ان يصبحوا منظمي مشروعات . وقد يقبل الفرد في مقتبل عمره ان يكون موظفا رسميا في فترة قصيرة من حياته العملية, ولكن ما ان يقوى عوده الاقتصادي والتجاري ويملك زمام نفسه في الاعتماد على تفكيره المستقل حتى يوازن بين متطلبات الحياة الوظيفية العادية وهي الشغل الشاغل لمعظم الناس وبين العمل لحساب نفسه, فالطموح سرعان ما يفضل الانعتاق من اسر الوظيفة المقيدة لطاقات الابداع الخلاقة لديه والتي تذهب في الوظائف الرسمية, غالبا ادراج الرياح او تمنع من البروز لأن المسئولين في تلك المؤسسات يخشون على انفسهم من هذا الذي برز على حسابه وكان في يوم ما من وجهة نظر هذا المسئول (لا يكاد يبين) , فهل ينطبق على هؤلاء الذين استقلوا بأنفسهم بمشاريع ناجحة نظرية (اشتر عندما يشرع كل الناس في البيع) , نقول يمكن وان كانت مخالفة للمعتاد في هذه الاحوال, فقيمة ان يكون المرء مختلفا وان يحطم القواعد هي التي تشعل الايجابية الخلاقة. ان كون المرء مختلفا قد يغل ارباحا, لكنك قد تدفع الثمن. والمحك هو كيف تعالج كونك مختلفا. ربما تنظر للواقع من منظور اخر او تغير اسلوب حياتك حتى تحسن اختلافاتك اعمالك. واذا كان الفن هو مجال عملك, حيث ترى غير الواقعي وترسمه في صورة حقيقية, تذكر انك منغمس في فن ادارة الاعمال, حيث ينبغي لك دوما ان ترى الواقع ـ ايا كان اختلافك, وكم من القواعد تنتهكها ومقدار اتجاه منتجك او خدمتك نحو الفن. فكي يكون المرء مختلفا, فان ذلك يستلزم شجاعة وثقة, ويستلزم الامر اسلوبا مميزا لجعل استفراد المرء اصلا يضاف, وليس خصما يستقطع. ان الشجاعة والثقة والاسلوب المميز, هي الشروط المسبقة ليكون المرء مستريحا لكونه مختلفا, ويصدق هذا نفسه على كل مستوى من مستويات المنزلة الاقتصادية والاجتماعية. انه ينبغي لك ان تنظر فيما وراء ما هو ظاهر, وحتى لو كان مسار معين للعمل عرفا متبعا, وقد يكون عرفا حديثا نسبيا, والقاعدة الحقيقية قد تكون جد قديمة لدرجة يتم معها نسيانها, ومن ثم فقد لا يكون هذا الفعل المختلف تحطيما للقواعد وخروجا عليها. بل خروج على ما قبله الناس, فالاستعداد للخروج على قاعدة سليمة يجعل الامور افضل. ليس من السهل ان تكون مختلفا. فكثيرا ما يصبح الحوت الذي ينفث الماء, هدف حراب زملاء الدراسة او الجيران او تتذكر الاوقات الصعبة في حياتك, وقد تبدو دوافع بعض الناس في ان يكونوا مختلفين غريبة. لا يهم كيف حدث ان عرفت انه لا بأس من كون المرء مختلفا, ومن شجعك على ذلك, وما عملته من اجله, مادمت قد تعلمت ان ترتاح لكونك مختلفا. ولو كان عليك ان تخفي اختلافك, لكي تكون مرتاحا فلا بأس, ولو اضطررت لمواجهة كونك مختلفا, فالجأ عندئذ للدروس لاكتساب القوة والراحة تجاه كونك مختلفا. ان مجرد كونك منظم مشروعات يجعلك مختلفا, وينبغي ان ترتاح لذلك.