تحرص وزارة التربية والتعليم والشباب على تسيير العمل بالميدان بناء على اسس واضحة لتوفير الاستقرار بالمدارس وضمانا لأفضل النتائج وتحقيق الارتقاء بمستويات التعليم والتحصيل الدراسي من خلال توزيع الكفاءات بعدالة بين كافة المدارس خاصة التي تقع خارج المدينة ومراعاة خصوصية كل مادة كما تحرص الوزارة على عدم تركيز عدد كبير من المعينين الجدد بمدرسة واحدة وتوزيعهم على المدارس بعدالة اضافة الى الاقلال من نقل مدرسي المدرسة الواحدة حرصاً على استقرار العمل فيها وتؤكد على عدم بقاء معلم بمدرسة لفترات طويلة بمدرسته تصل الى 18 سنة فتحرم المدارس الاخرى من هذه الكفاءات ولذلك رأت الوزارة ضرورة تدوير الخبرات فهل هذا المبدأ يطبق بكافة مناطقنا التعليمية؟ وما هي ايجابيات وسلبيات تطبيقها وهل يخدم العملية التعليمية ام يضر بها؟ اسئلة كثيرة في حاجة الى رد من اهل الميدان, مدراء مناطق, مديرون ومديرات مدارس, موجهون ومعلمون وكان لـ(البيان) جولة مع كل هؤلاء لمعرفة آرائهم ومقترحاتهم كما حرصنا ان يكون للمسئولين بوزارة التربية والتعليم رد في هذا الموضوع وخبراء علم النفس حول ما اذا كان بقاء المعلم أو الاداري بالمدرسة لسنوات تصل الى اكثر من 18 سنة بمدرسة واحدة يؤثر على عطائه. لا للاتكالية والجمود احمد الخرجي مدير منطقة أم القيوين التعليمية يؤكد على انه في التدوير نقل خبرة من مكان لآخر ومن ثم تفعيل العملية التعليمية وتوسيع قاعدة التعارف بين المعلمين وغرس روح المحبة والتعاون بينهم وبين الادارات المدرسية. كما ان تدوير الخبرات يخلق جواً من الابداع باستمرار في مكان وتجويد العمل بمكان آخر بالاضافة الى دراسة واقع المدرسة المنقول اليها وامكانية تطويرها بتلافي سلبياتها وزيادة ايجابياتها واقترح مدير المنطقة الا تكون اكثر من اربع سنوات وربما يكون هناك استثناء للحاجة بنسبة ضئيلة للحالات الضرورية مشيراً الى ان طول بقاء المعلم بمدرسة واحدة ينتج عنه اتكالية ومجاملة ومحاباة وجمود وعدم تغيير ويؤكد ان تغيير الجو يؤثر على نفسية المعلمة ويعطيها نوعاً من التحفيز والتنشيط. واعرب احمد الخرجي عن امله ان يتفهم المديرون والمديرات وكذلك المعلمون ان التشبث بمكان رافضين تنفيذ قرارات النقل لا يخدم العملية التعليمية وعليهم ان يكونوا عونا لأصحاب القرار وان تتسم آراؤهم بالجدية من منطلق النظرة التربوية لا غير والحاجة العامة لا الخاصة. ضد مبدأ البقاء الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية يقول ان كان الاصل هو الاستقرار ولكن الخلاف هنا على مدة البقاء بالمدرسة الواحدة فهناك وجهات نظر منها ما يقول 10 سنوات كحد أدنى وآخر يقول 15 سنة فوجهات النظر تختلف ولكن انا ضد مبدأ البقاء مدى سنوات العمل بموقع واحد. ويضيف يجب ان يراعى في تدوير الخبرات الاحتياجات الملحة التي تخدم صالح المؤسسة التي تعمل بها والرضاء النفسي للمعلم او الاداري مع ضرورة رفع الكفاءة مع التدوير. ويؤكد على حساسية هذه القضية المطروحة فالعمل بمدرسة واحدة لسنوات طويلة سواء للمعلم او الاداري يخلق حالة من الارتباط النفسي بالمكان والعاملين بها ومن هنا تأتي حالة الرفض لعملية النقل. ويرى ضرورة ان توفق بين مصلحة المؤسسة والعاملين بها مشيراً الى ان هناك ثلاث فئات يجب ان توضع في الحسبان عند اتخاذ القرار بالنقل اولاً فئة الاداء المرتفع والثانية فئة الاداء المتوسط والثالثة ذات الاداء الوظيفي المتدني وعلى المؤسسة مراعاة افراد الفئة الاولى عند اتخاذ القرار بالنقل فإن كانت مصلحة المؤسسة هي العنصر الحاسم فيجب ابقائهم في اماكنهم او نقلهم بعد مشورتهم تقديراً لجهودهم واما الثانية ذوي الاداء المتوسط فيمنحون فرصة للتدريب للارتقاء بمستواهم وهنا لا يمنع ان يكون النقل عنصرا من عناصر رفع الاداء. اما الفئة الثالثة فيؤكد الدكتور ايوب ان افرادها يشكلون خطراً على المؤسسة التعليمية ولا يمنع ان نعمل ايضاً على رفع كفاءتهم من خلال برامج تدريبية وتكون هذه فرصتهم الاخيرة ليس في البقاء بمدارسهم ولكن بالميدان فالعمل بالمؤسسات التربوية قضية لا تقبل المساومة. ورداً على كثير من مديري ومديرات المدارس من الفئة الثالثة الذين يعتقدون في قرارة انفسهم ان بقاءهم بمدارسهم حق لا يقبل المساومة فأنا أرى العكس تماماً وان بقاءه بالميدان قضية لا تقبل المساومة. ويؤكد الدكتور ايوب بدري على ان هناك ظاهرة اكثر خطورة وهي عدم العدالة في توزيع اصحاب الكفاءات بالميدان وهي الوجه الآخر للعملة فالملاحظ احياناً أن العناصر ذات الاداء العالي تتمركز بمدرسة واحدة على حساب مدارس اخرى مما يعطي انطباعاً غير صادق ومضلل يوحي بأن هذه المدرسة اعلى كفاءة من مدارس اخرى والمسئولية هنا تقع على ادارات المناطق التعليمية والتوجيه التربوي. ويؤكد على ان عدم العدالة في توزيع العناصر المتميزة يوحي الى اما تساهل ادارات المناطق في تعاملها بشكل معين مع مدارس دون اخرى او قد يوحي شئنا ام ابينا الى وجود (مافيا) تربوية تحرك قطع الشطرنج كيفما شاءت. وقال ان اي انسان منصف ومحب لمجتمع الامارات وحريص على مصلحة ابنائنا وبناتنا بالمدارس لن يرضى بهذين التفسيرين فالمصلحة العامة فوق كل اعتبار. الزيارات مضيعة للوقت مريم الحوسني مديرة مدرسة آمنة بنت وهب بمنطقة أبوظبي التعليمية تقول لتدوير الخبرات مردودها الايجابي على مستوى المراحل الدراسية حيث تساعد في اطلاع المعلمة على التسلسل في عرض المفاهيم والمهارات بالاضافة الى الربط بين خبرات الطالبات في كافة المستويات ومعالجة افضل للقصور في خلفية الطالبات العلمية. وتؤكد مديرة آمنة على انه يفضل نقل المعلمة من مدرستها بعد عدة سنوات يتفق عليها في لائحة حيث ان استقرارها بمدرسة واحدة طوال فترة عملها بشكل روتيني بعيداً عن الابداع والتجديد في العمل يؤثر على ادائها مشيرة الى انها لا تؤيد مطلقاً بقاء معلمة او ادارية بمدرستها لفترات طويلة. وترد مريم الحوسني على من يقول انه من الممكن ان تدوير الخبرات يؤدي غرضه من خلال تبادل الزيارات قائلة ان الزيارات غير مجدية ومضيعة للوقت ولا اعتقد ان اي موجه يعارضني في هذا الرأي. وأما عن مردودها السلبي فليس هناك من سلبيات سوى بذل الجهد الكبير لاعداد المادة الجديدة والاطلاع عليها وتحليلها وكان يمكن استغلال هذا الوقت والجهد في انشطة مصاحبة للمادة ورداً على ما يظنه ويردده بعض المعلمين من ان نقل معلم او معلمة من مرحلة عليا لأقل منها يعد انتقاصاً من قدره تقول ليس بالضرورة فمن الممكن ان تجد معلماً يفشل مع طلابه بمرحلة ثانوية وينجح مع مرحلة اقل والعكس صحيح. تفكير مريض يوسف فارس مدير مدرسة الضياء بتعليمية أم القيوين يؤيد بشدة تدوير الخبرات ويقول من ايجابيات التدوير اكتساب مهارات جديدة في التعامل مع الطلاب خاصة اذا كانت بالمدرسة بيئات مختلفة من المدينة الى القرية كذلك التنقل بين مرحلة واخرى يكسب مهارات جديدة لطرق التدريس والتعرف على مناهج جديدة ويحتك بها بدلاً من التمحور في قالب واحد. ويضيف ان معظم المعلمين يرفضون التدوير بحجة انه منهاج جديد يحتاج لتحضير وخطة جديدة وبالتالي تظهر سلبية لدى المعلم بأنه يكرر نفس الخطة السنوية من الاعوام السابقة باستثناء تغيير التاريخ. ورداً على ما يقال ان نزول معلم من مرحلة عليا لمرحلة اقل يعد انتقاصاً من قدراته العلمية قال هذا تفكير مريض وان من ساهم في هذه المقولة هم الموجهون انفسهم مشيراً الى ان المعلم القدير والذي يتفق الموجه والادارة المدرسية على ان تقاريره ممتازة أؤيد بقاءه بنفس المرحلة ولكن لا مانع من ان يستفاد بخبراته بمدرسة اخرى ثانوية فالتدوير واجب. اما عن الزيارات المدرسية وانها من الممكن ان تؤدي الغرض من تدوير الخبرات فهذا كلام غير منطقي مطلقاً حيث لا يتقبل المعلمون التوجيهات من نفس مستواهم العلمي حيث ان هذه الزيارات فرضت عليهم ولكن لا يستفاد منها. وعن تدوير الخبرات للاداريين أؤيده ولو كل خمس سنوات لاكتساب خبرات جديدة في التعامل مع المعلمين والطلاب حيث ان لكل مرحلة سماتها الخاصة في التعامل. واكد يوسف فارس على ان وجود مديرين بمدارسهم لأكثر من 15 سنة يخلق جواً من عدم الارتياح للمعلمين بسبب وجود طريقة واحدة للتعامل لا يستطيع تغييرها. اما التوجيه فمطلوب ايضاً تدوير الخبرات واعتقد انه منفذ فكل سنتين او ثلاث يتم تغيير نصاب الموجه من المعلمين الذين لديه. التدوير يجدد النشاط محمد كوارة موجه تاريخ بتعليمية أم القيوين يقول ان تدوير الخبرات واجب وضروري حيث تتنوع خبرات المعلمين وتتمايز بينهم مما يجعل المدرس في حاجة الى التعرف على بيئات تعليمية جديدة على فترات يجدد فيها خبراته وتعامله مع البيئات الاخرى وايضاً تستفيد المدارس من تفاوت المدرسين في هذه الخبرات حيث ان المعلمين تتفاوت خبراتهم ولا يحق لمدرسة واحدة ان تحتكر خبرة المتميز على حساب المدارس الاخرى. كذلك لا يحق للمعلم ان يتمسك بمدرسة دون غيرها لأي سبب من الأسباب واضاف تدوير الخبرات مطلوب ولكن انتقال المعلم من مدرسة لاخرى بعد فترة قصيرة سنة او سنتين لا يخدم العملية التعليمية وكذلك طول الفترة ففي الاولى ينشأ عنها عدم استقرار للمعلم ويضعف التعامل مع بيئات الطلاب كما ينشأ عنه قصور في التعامل مع الفروق الفردية وطول الفترة ينشأ عنه حرمان المدرسة من ان تأتيها خبرات جديدة بأساليب وأفكار وطرائق متنوعة من حق الطلبة الاستفادة منها. والبقاء ملل واسترخاء هند محمد سعيد سكرتيرة بمدرسة المنار الثانوية بأم القيوين تقول لتدوير الخبرات أكثر من مردود ايجابي لو عددناه فيكفي التعرف على الجديد دائماً فيما يخص المنظومة التعليمية من معلمين واداريين وطالبات حيث يسعى كل منا ان يقدم كل ما لديه من طاقة في اي مكان جديد يتواجد فيه وهذا بالتأكيد سيكون له مردوده الايجابي على العملية التعليمية والعكس حيث ان طول مدة بقاء المعلم بمدرسة واحدة يخلق جواً من الملل والتشبع والروتين المتكرر ولذلك ارى في تدوير الخبرات ضرورة لا غنى عنها رضي المعلم أم لم يرض. وتعطي مثالاً حياً بنفسها حيث عملت خلال عشر سنوات فترة عملها بالميدان بثلاث مدارس كانت تنتقل من مدرسة لأخرى برغبتها حتى لا تحس ان الامر صار روتينياً وهذا يتعارض مع طبيعتها التي تعودت على التجديد. وحول بعض المديرين الذين يتمسكون بمعلميهم رافضين قدرات المنطقة بنقلهم خوفا من ان يكون الجديد الآتي اليها ليس بنفس الخبرة والكفاءة فأقول ان القيادات من الاداريين قادرون ان يفاعلوا الميدان. اعداء تدوير الخبرات فاطمة عبدالكريم مديرة مدرسة المنار الثانوية بأم القيوين, تقول أؤيد تدوير الخبرات ومن يقول غير ذلك ويرفض التدوير فهو ضد مصلحة العملية التعليمية وتشير الى تجربة ماليزيا التي تعد من انجح التجارب حيث لا يستمر مسئول بمنصبه اكثر من اربع سنوات وكذلك ارى ان المعلمين بالميدان لا ينبغي ان يبقى أي منهم بمدرسته اكثر من اربع سنوات حيث يستفيد ويفيد لان بقاء المعلم بالمدرسة لفترات طويلة يجعل عنده نوعاً من الرتابة والتكرار والروتين والملل. كذلك اؤيد تدوير الخبرات بالنسبة للادارات المدرسية فالادارة الناجحة ينبغي الاستفادة منها في اكثر من مدرسة والانسان المعطاء في اي مكان وزمان. وتضيف فاطمة عبدالكريم يتردد دائما في الميدان ان هذه المعلمة او هذا المعلم او حتى عن الاداريين ان انتقاله من مدرسة لاخرى يرجع لعدم كفاءته او عدم رغبة الادارة في وجوده وتأسف مديرة المنار لهذا التفكير من تربويين حيث انه من المفترض ان القاعدة هي الانتقال والاستثناء هو البقاء بمدرسة واحدة فترة طويلة. الاستفادة والافادة سعيد بوعصيبة رئيس قسم الشئون التعليمية بتعليمية ام القيوين يقول أعتقد انه ليس هناك من يحرص على تجويد العملية التعليمية ويرفض مبدأ تدوير الخبرات وانتقال المعلمين بين مدارس المنطقة للاستفادة والافادة حيث يستفيد من خبرات الاخرين ويفيد بخبرته ما اكتسبه من الميدان. كذلك اؤيد تدوير الخبرات للادارات المدرسية حيث لا ينبغي ان تظل مديرة بمدرستها اكثر من عشر سنوات والموجهين ايضا ليس اكثر من خمس سنوات مشيرا الى ان لابد وان يكون للوزارة دور وتحرص على فرص لائحة بهذا الشأن تشمل كافة اعضاء المنظومة التعليمية ولا تعطي المجال لمن يعترض. وأكد على ان تعاون المنطقة والوزارة معا والتنسيق فيما بينهم قادر على تنفيذ اللائحة وتفويت الفرض على العديدين من منتسبي المنظومة التعليمية الذين يصرون على بقائهم بمدارسهم لأنها قريبة من بيوتهم ويتمسكون بالمعلمين في مدارسهم لسبب أو لآخر. غياب المعايير شيخة عتيق مديرة مدرسة ام القيوين الاعدادية تقول تدوير الخبرة مفيد للمدرسة والمعلم حيث اكتساب الخبرات الجديدة بالميدان والتنوع وردا على ما يقال ان مديرات المدارس هن اللواتي يقفن امام قدرات المنطقة تقول ربما يحدث ذلك بالفعل لغياب المعايير التي يجب ان تطبق على الجميع اما ما يحدث بالميدان انتقال البعض من اصحاب الكفاءة واستبدالهن بآخريات متدينات او جدد على العملية التعليمية فهذا غير مقبول ولذلك لا بد وأن يكون التدوير مشروطاً باستبدال معلم او معلمة باخرى على نفس الكفاءة لأننا كادارة مدرسية يهمنا في النهاية جودة المخرجات بمدرستنا. كما ان هناك بعض الادارات المدرسية تود ان تفرض رأيها بغية استجلاب معلمات بالأسم فأين التوجيه ولماذا لا يؤخذ برأيه مع ادارة المنطقة ويكونون هم اصحاب القرار. أما وان كانت رغبة النقل نابعة من المعلم او المعلمة فهذا امر لا تدخل فيه لانه في النهاية لو فرضت عليهم مدرسة بعينها لن يكون عطاؤهم مجزيا. ولمست مديرة الاعدادية كذلك وترا حساسا عندما قالت وتدوير الخبرات مطلوب ايضا لمديري ومديرات المدارس وتتساءل لماذا تبقى مديرة بمدرستها لأكثر من 15 و 18 بل و 20 سنة بمدرسة واحدة ونطالب ان تمر المديرات والمديرون بكافة المراحل فإدارة مدرسة اعدادية او ثانوية ليست كادارة مدرسة ابتدائية او روضة ومرور الجميع على كافة المراحل يكسبهم خبرة. تربويون .. ولكن سعاد محمد الشمار معلمة لغة عربية باعدادية ام القيوين تؤيد تدوير الخبرات بحيث لا تقل عن خمس سنوات بمدرسة واحدة ففيها الاستفادة والافادة الاولى من خبرات بعض المعلمات القديرات والفروق الفردية بين الطالبات على مستوى المدارس والمناطق التعليمية. واما السلبية الوحيدة وهي لا تعد سلبية, ظن بعض المعلمين ان المعلمة التي تنتقل من مرحلة اعلى لمرحلة اقل منها يعني تدني في المستوى وهذا ما ارفضه جملة وتفصيلا خاصة عندما يصدر من تربويين يفترض فيهم السمو بالتفكير خاصة انه يأتي من الموجهين بالميدان. كما ان بقاء المعلمة بمدرسة لأكثر من 15 سنة يترتب عليه حرمان المدارس الاخرى من خبرتها وتحرم نفسها من التعلم من الاخرين وتظل ثابتة ولا تتغير. والحال كذلك للمديرين بالمدارس والموجهين من اجل التغيير الذي يتيحه التجديد والتجويد. حدث ولا حرج شيخة جمعة مديرة ثانوية المعلا بأم القيوين تقول: رغم اني مديرة للمدرسة منذ عام 83 اي ما يقارب على 17 سنة وعندي بالمدرسة معلمات تعيين 84 و 85 وما زلن بالمدرسة حتى الآن اي بالمدرسة منذ 16 سنة الا اني اؤيد وبشدة تدوير الخبرات ولكن كما يقال المساواة في الظلم عدل فإن طبق مبدأ التدوير يشمل الكل وهنا لن تجد من يعترض ولكن ان يطبق على مديرين ومعلمين دون غيرهم او مدرسة دون اخرى فهذا ما لا نرتضيه. وتؤكد على ان تدوير الخبرات مطلوب للتنمية المهارية والمهنية من خلال التعامل ولكن يجب ان يكون بمعايير وشروط وان يكون في نفس المرحلة. وتضيف مشكلتنا بالمنطقة ان المدارس محدودة بمعنى لو انتقلت معلمة من ثانوية المعلا مثلا ليس امامها ثانوية اخرى سوى السلمة او الراعفة او الفلج وكلها مناطق بعيدة على معلماتنا. اما تدوير الخبرات للمديرين فليس شرطا بنفس المرحلة حيث ينبغي ان يشمل كافة المراحل وعن نفسي ارحب بالاستفادة من خبراتي بأي مدرسة اخرى. اما عن التوجيه فحدث ولا حرج فمنهم من نتمسك بهم ونشهد لهم بالكفاءة ومنهم لو القرار بأيدينا ما ادخلناهم من باب المدرسة وعن التدوير فمطلوب لهم ايضا حيث انه يعطي كل ما لديه ثم يبقى جامدا. تجديد الدماء محمود صالح اخصائي نفسي يقول: إن بقاء العاملين بالميدان التربوي لفترات طويلة بمكان واحد له شقان جانب ايجابي واخر سلبي اما الايجابي فالخبرة الطويلة بالمكان ومعرفة الجو والتعامل مع الطلاب والطالبات وطبيعة المرحلة ومتطلباتها واحتياجاتها هذه الامور تعد ايجابية بخلاف لو جاء بآخر حديث من مرحلة مختلفة يحتاج لوقت حتى يستطيع التكيف مع هذه المرحلة واحتياجاتها. ولكن الجانب السلبي بها هو الملل والتكرار والروتين وعدم العطاء بنفس القدر. كما ان لتدوير الخبرات تجديد الدماء والنشاط كنوع من الحيوية في العمل. مديرات محلك سر مريم مطر ماجد الشاعر معلمة فصل بمدرسة ام الشهداء تقول ان لتدوير الخبرات على العملية التعليمية ضرورة كبيرة فاعضاء المنظومة التعليمية المتميزين منهم لابد من الاستفادة منهم فاصحاب الخبرات الطويلة بالميدان لابد من ان يستفاد الميدان منهم. وأكدت على انه من اكبر الاخطاء ان نجمع المتميزين كلهم بسلة واحدة فمديرات المدارس يرفضن انتقال اي معلمة لمدارسهن الا المتميزات منهن وهذا حقهن ولكن العدل ان تتضمن المدرسة كافة المعلمات حتى لا نظلم أي مدرسة. وحول تدوير الخبرات للادارات المدرسية تقول مريم مطر هنا اصل المشكلة مشيرة الى بعض ادارات المدارس التي طغت سلبياتها على الايجابيات ورغم ذلك فهي باقية لا تتغير ولذلك تطالب بالمصداقية في التقارير بالاضافة الى طرح استبيان يشارك فيه المعلمون واولياء الامور تقوم به المنطقة التعليمية تستعين به ادارة المنطقة في قدراتها وان تكون هناك سرية تامة حول هذا الاستبيان. العدالة في التوزيع فاطمة طحنون مديرة مدرسة ام الشهداء تؤيد وبشدة تدوير الخبرات وترحب بالخدمة في مدرسة اخرى تعطي فيها بسخاء ما اعطته لمدرستها ولكن ما تخشاه انه بعد 16 سنة خبرة بهذه المدرسة تعمل على ادارتها بدأت ومعها مجموعة من المعلمات المتدربات اصبحن اليوم من المتميزات ان تأتي ادارة اخرى تضيع معها الانجازات التي حققتها طوال هذه السنوات. واكدت على انها لا تعارض مبدأ التدوير وان ينقل المدير أو المعلم الناجح المتميز خبرته لمؤسسة تعليمية اخرى خاصة ان توفرت العدالة في التوزيع وان يتم اختيار للمدرسة المتميزة عناصر متميزة نحافظ على نجاح المؤسسة التعليمية ولا تهوي بها للدرج الاسفل. وحول اعتراض بعض المديرات على انتقال بعض معلماتهن من مدارسهن تقول احيانا تأتي القرارات لتأخذ معلمات متميزات وتأتي بآخريات اقل مستوى ونحن نبحث عن الافضل لنقدم الافضل. الارتجالية والاهواء الشخصية طارق حسن مساعد مدير مدرسة المعارف يقول نؤيد تدوير الخبرات ولكن بتخطيط فلا تكن ارتجالية ولا تدخل فيها الاهواء الشخصية والمجاملات وتصفية الحسابات. وعن ايجابياتها فتعميم الاستفادة من الطاقات بمدارس اخرى والتجديد مشيرا الى ان بعض المدارس بها نماذج لمعلمين واداريين قضوا بها سنوات تعدت الـ 17 عاما وهنا حتى لو ان هذا المعلم او الاداري متميز فستجد عطاءه جامداً لا يتجدد. واعرب طارق عن استيائه لتمسك بعض من مديري ومديرات المدارس بمدارسهم وكأنها ارث لهم حتى ان لدينا مدارس نسينا اسماءها وبدأت تتداول في الميدان اسم المدرسة باسم المديرة او المدير كمدرسة فلانة مشيرا الى ان الاعتراض على النقل يأتي دائما من ادارات مدارس البنات التي لا تتقبل اية قرارات نقل للمعلمات ولا للاداريات ودائمي الاعتراض اما مدارس البنين فتتقبل اداراتها قرارات المنطقة بصدر رحب لعلمها انها تعمل للصالح العام. أؤيده ولكن بعيدا عني ذياب حمدان معلم كيمياء بمدرسة الامير 18 سنة بالميدان منهم 16 بمدرسة الامير رغم وجوده بمدرسة واحدة 16 عاما وما زال الا انه يؤيد تدوير الخبرات ويقول عنه انه ضروري ولكن في وجود اكثر من مدرسة ثانوية داخل المنطقة مشيرا الى ان بتعليمية ام القيوين مدارس محدودة فداخل المدينة لا توجد سوى الامير وهناك مدارس اخرى بعيدة كالراعفة والفلج فتدوير الخبرات ممكن ولكن داخل المدينة. ويقترح ان يكون هناك بديل لهذا النقل كالزيارات المتبادلة بين المعلمين ليتحقق الهدف من تدوير الخبرات كذلك يعترض على نقل المعلم من مرحلة عليا كالثانوية لمرحلة اقل كالاعدادية حيث يعد هذا اهداراً لطاقات المعلم ولا مانع ان تنظم زيارات وندوات يستفاد من خبرات المعلم الذي يدرس بالمرحلة الثانوية. كذلك نقل المعلم من مرحلة اعدادية للثانوية يعد حافزا ينمي قدرات المعلم في تخصصه. كما يؤكد خلافا لكل الاراء التي قالت ان طول بقاء المعلم بمدرسة واحدة ليس في صالح العملية التعليمية فيقول ليس لها ضرر على العملية التعليمية طالما ان المعلم يجدد في مهاراته وتنمية قدراته العلمية. مطلوب لائحة يحترمها الجميع محمد رشاد امين مختبر بمدرسة المعارف يتساءل كيف يتم تدوير الخبرات دون ارضية مشتركة بين الادارة والتوجيه والمعلم مشيرا الى ضرورة وجود لائحة تنظيم من قبل ادارة المنطقة التعليمية لتدوير الخبرة لا تدخلها الوساطة والمجاملة والمحاباة بين المعلمين وادارات المدارس وان يحترم الجميع هذه اللائحة ويلتزمون بقرارات المنطقة. ويقول ليس شرطا ان يبقى المدرس بمدرسته لمدة طويلة لأنه متميز وبصراحة ان 99% من المعلمين والمعلمات الذين خدموا بمدارس لمدد طويلة وما زالوا وكذلك الاداريين فإن بقاءهم حتى الان بمدارسهم من باب المحاباة والمجاملة والشللية وأمور اخرى كثيرة. الماء الراكد مطلوب تحريكه اسماعيل عبدالله الحوسني موجه ادارة مدرسة بمنطقة ابوظبي التعليمية يقول لتدوير الخبرات مردود ايجابي كبير على المعلمين والاداريين وذلك لكسب الخبرات وتبادل الاراء للاستفادة من الخبرات التربوية الجديدة. ويضيف يظن بعض المعلمين للوهلة الاولى ان لانتقاله لمدرسة اخرى مردوداً سلبياً لاعتقادهم ان المدرسة المنتقل اليها جديدة بالنسبة اليه ولا يدري كيف سيتأقلم مع ادارتها ومعلميها. ويجد صعوبة في انتقاله وتركه لمدرسته التي فيها كل ذكرياته ومعلمون واداريون احتك بهم لسنوات وهذا امر طبيعي لمن قضى فترة طويلة بمكان. ولكن ارى ان تدوير الخبرة مردود ايجابي اكثر منه سلبي والواقع اثبت ذلك من خلال سماعنا ومشاهداتنا للميدان مشيرا الى ان منطقة ابوظبي التعليمية طبقت هذه اللائحة من سنوات وكنت احد الذين ساهموا في بعض التعديلات باللائحة. ويؤكد من خلال التقائه ببعض المعلمين ان الامر كان بالنسبة لهم في البداية غريبا ثم سرعان ما تغيرت نظرتهم وصار الامر ايجابيا ولذلك اقول الاستعجال في الحكم قد يؤدي للنظرة السلبية للأمور. واذكر ان بعض الموجهين يقولون ان الامر ليس له اي مردود ايجابي وما المانع ان يظل المعلم او الاداري بمدرسته حتى لاكثر من 20 سنة وهؤلاء قلة وهم انفسهم في حاجة تدوير خارج مناطقهم. وحول ما يظنه اهل الميدان من ان انتقال البعض من مرحلة عليا لاقل منها يعد انتقاصا لشأنه يقول هذا امر في غاية الخطورة وخطورته تكمن في انه خارج من اهل الميدان. واعرب اسماعيل الحوسني عن اسفه لان ابرز العقبات التي تقف امام لائحة تدوير الخبرات ليس المصلحة العامة ولكن (الواسطة) وهذه افة يمكن التغلب عليها بأن يسد الطريق امام هذا الطريق. ويقول لا ارى اي مردود سلبي من جراء التدوير وردا على من يقول ان الاستقرار مطلوب فهذا امر جيد ولكن لفترة محدودة وليس باستمرار والا (فالماء الراكد يحتاج لمن يحركه) فالانسان بطبيعته يحب الركون والبقاء في مكانه رافضا الجديد خاصة من تعودوا على هذا النمط من الحياة مشيرا الى ان بقاء المعلم لفترات طويلة بمدرسة يقتل افكاره ويجمدها. وكذلك الحال للاداريين السلبيين الذين يظنون ان مدارسهم ستضعف وتنهار بخروجه منها فيتمسكون بها وهؤلاء اصحاب النظرة القاصرة. الزيارات ليست هدفا خالد العمارين موجه رياضيات بتعليمية أم القيوين يقول لابد من خطة مدروسة يشارك فيها التوجيه ومدراء المدارس والمنطقة من اجل التدوير حتى يستفاد من تدوير الخبرات للميدان. ويؤيد التدوير ان كان بعض المعلمين يرفضه لظروف خاصة به. ويضيف لابد ان يشمل جميع اعضاء المنظومة التعليمية بالميدان من معلمين واداريين وتوجيه بغض النظر عن تحديد السنوات ولكن وفق الحاجة. كما ينبغي ان تكون هناك اهداف من ورائها وانا ارى ان الاستمرارية في مكان واحد لفترة طويلة يترتب عليه نوع من النمطية في العمل وعدم التجديد. واعترض خالد العمارين على الاخذ بمبدأ التدوير من خلال الزيارات لان أنصبة المعلمين عالية وتؤدي لارتباك المعلمين بالاضافة الى ان امكانياته محدودة. اما المديرون والمديرات بالميدان فمنهم من يتشبث بالاحتفاظ بأفضل العناصر عنده وهذا حقه ولكن المدارس الاخرى من حقها ايضا ان تستفيد من هذه الكفاءات. ويؤكد على انه لابد من ان يكون هناك تدوير تدريجي حتى نخرج بافضل المخرجات مستقبلا فلا مانع من الانتقال وتدوير الخبرات من مرحلة اعدادية لاخرى ثانوية مع الاخذ في الاعتبار الجوانب الفنية الخاصة بالمادة. د. ايوب بدري احمد الخرجي اسماعيل الحوسني يوسف فارس محمد كوارة سعيد بوعصيبة محمود صالح طارق حسن ذياب حمدان محمد رشاد خالد العمارين