على مدى سنواتها الثلاث استطاعت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان تحقق الكثير من النجاح والتقدم يتجاوز هذه الفترة المحدودة, غير ان نجاحها هذا العام يختلف عما قبله ويتمثل في اختيار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان رئيس الدولة الشخصية الاسلامية للعام وهو ما اعتبر اختيارا اكثر من موفق بفضل اعمال ومواقف سموه. (البيان) التقت العلماء ضيوف رئيس الدولة الذين راحوا يفيضون في الاشادة بمواقف صاحب السمو مشيرين الى ان اختياره للجائزة ليس غريبا وانه اختيار اصاب اهله. في البداية يتحدث فضيلة الشيخ منصور الرفاعي وكيل وزارة الاوقاف عضو اتحاد الكتاب المصري قائلا: ارى ان الشيخ زايد اكبر من كل الالقاب والجوائز, فقد قيل عنه في الشرق والغرب بانه حكيم العرب والمسلمين, والحكيم هو الانسان الذي يضع الامور في نصابها الصحيح وفق رؤيه ثاقبة ذات ابعاد زمنية كبيرة, تعمل على نشر الامن والسلام في كافة انحاء العالم دون تفريق بين بني البشر, ويكفيه فخرا ان كل من يتشرف بزيارة هذه الدولة التي كانت صحراء فيجدها جنة غناء ذات اشجار باسقة وعمارات شاهقة وشوارع ممهدة ومزودة باحدث وسائل الامان, فلابد له ان يتحدث عن صاحب السمو رئيس الدولة بكل اعجاب وتقدير وحب. ويقول: ان زايد هو رب الاسرة العربية الذي يتقدم اليه الجميع, ليعرضوا على سموه مشاكلهم, فيجدوا لديه الحل الحكيم والرأي السديد, ولذلك فان اقواله وافعاله في اطار الجامعة العربية, كلها اسهامات مؤثرة وعلامات بارزة في طريق الوحدة العربية, ومن ثم فان سموه يعيش داخل وجدان العرب, وعلى مستوى العالم الاسلامي, فان زايد هو المحرك الفعال لكافة المنظمات الاسلامية التي تسعى نحو نشر الحب والخير بين كافة انحاء العالم, ومن ثم فانه جزء لا يتجزء من وجدان كل مسلم وغير مسلم, فها هي قوات الامارات تشارك مع اعتى قوات العالم من اجل نشر الحق وزرع الحب, وبناء ما هدمته ايدي الغدر والكفر, في كوسوفو, ومن هنا فانني اقول بان حصول زايد على جائزة مثل جائزة نوبل للسلام, اصبح حقا واجبا على العالم وتشريفاً للجائزة ذاتها, ولو قيل لي ان زايد نال جائزة نوبل لقلت هو يزينها ويرفع قدرها اما قدره فهو عال في الارض وعند رب السماوات والارض. ويضيف الشيخ الرفاعي قائلا: نعم ان زايد اكبر من كافة الجوائز والمسميات, لما له من بصمات كبيرة وحانيه كلها خير ووئام, واذكر انني عندما قمت بزيارة الامارات عام 1972م ثم 76, ثم 80, ثم في التسعينيات, كنت ارى في كل مرة شيئاً جديدا واضافات في حد ذاتها معجزات, ولذلك فانني اقول بان ما حققه زايد من انجازات في الامارات هو بكل المقاييس, معجزة القرن العشرين, ومن هذا المنطلق فان زايد هو رجل القرن العشرين, الذي لا املك نفسي حين العودة الى بلدي مصر, الا وان اكتب عنه في عمودي اليومي باحدى الصحف المصرية لعدة ايام متتالية, وحتى ان بعض الاخوة سألوني عن سر كتابتي هذه عن الشيخ زايد فاقول لهم انه الرجل العالمي الذي يصنع لبلده كل يوم انجازا جديدا, وهو قائد الدولة الذي جعل شعبه يعيش في دولة كلها امن وامان ولا ابالغ اذا قلت انني قد زرت اكثر من (80) دولة, لم اشعر في احداها بالامن الذي شعرت به في هذا البلد الامن الكريم. جائزة دبي وتحدث الشيخ الرفاعي, حول رؤيته لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم قائلا: هي جائزة عظيمة وجهد مشكور يثاب عليه من فكر فيه, ويؤجر من ساهم في انجاحه, اذ انها تكريم لحفظة القرآن واهله, الذين هم اهل الله وخاصته كما ان الجائزة تعد امتثالا لامر الله الذي امرنا بحث ابنائنا على حفظ القرآن الكريم, ورصد الجوائز لتحفيزهم على ذلك, مما يجعلهم صالحين مفيدين لمجتمعهم ودينهم ودنياهم, ومن ثم فان للجائزة اثاراً اجتماعية طيبة على المستوى المحلي والعربي والاسلامي والدولي, اذ ان في حفظ القرآن, نشر لديننا الحنيف في كافة دول العالم, وهذا ما شاهدناه خلال جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم التي دفعت الكثيرين في مشارق الارض ومغاربها, لحفظ كتاب الله ونشره في بلدان العالم, فجزى الله خيرا الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, راعي الجائزة, الذي رصد لهذه الجائزة ولهذه الاهداف, جوائز مالية ضخمة لا مثيل لها في كافة دول العالم الاسلامي, ومن ثم فان سموه يضرب مثلا يحتذى به, بين كافة رؤساء العالم وقادتها, وبخاصة قادة الدول الاسلامية. اتحاد اسلامي اما فضلية الشيخ عباس سرحان سالم ـ امام وخطيب مسجد السيدة زينب بمصر ـ فيتحدث عن اختيار صاحب السمو رئيس الدولة, للشخصية الاسلامية لهذا العام قائلا (هو اختيار موفق بلا شك, ويؤيده جميع المسلمين, لما يقدمه صاحب السمو الشيخ زايد للمسلمين في كافة انحاء المعمورة, من عناية فائقة بامورهم واحوالهم, فسموه بنى المعاهد الاسلامية والمساجد لخدمة المسلمين في كثير من الدول, ويرسل الكثير من البعثات الدراسية من ابناء هذه الدول على نفقته الخاصة, ويبعث علماء المسلمين الى الدول الاوروبية لنشر الثقافة الاسلامية بين اهلها, وها هو يجمع نحو 70 من علماء المسلمين في الامارات, وهم من مختلف دول العالم ليلتقوا في مكان احد ويتنافسوا في امر دينهم, ويذكروا الناس بالخير ومن ثم فإن هذا التجمع الاسلامي لهؤلاء العلماء, يعد كما ارى, اتحادا للمسلمين كافة, دعا اليه وصنعه صاحب السمو رئيس الدولة, ذلك الرجل الذي يحمل هم المسلمين ليل نهار, ويفعل من اجلهم في السر اكثر مما يفعله في العلن, لجدير بكل تأكيد ان يكون الشخصية الاسلامية لهذا العام ولكل عام. وتحدث امام وخطيب مسجد السيدة زينت حول جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم قائلا: لقد فطن سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, لجوهر القرآن وعلم انه الخير والبركه والعلم والتقدم والحضارة, فسعى لنشره بين المسلمين وتشجيعهم على حفظ كتاب الله, ولاشك ان سموه قد فطن لحديث رسول الله حين قال صلى الله عليه وسلم (ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ويخفض به اخرين) فعمل سموه على رفع المسلمين بكتاب الله وحفظه وتلاوته اناء الليل واطراف النهار في كافة انحاء العالم, وانني ادعو كل مقتدر من المسلمين على ان ينتهج ذلك النهج المبارك, لنحافظ على دستور حياتنا, القرآن الكريم, الذي فيه كل تقدم وخير للجميع. الطبلاوي وتحدث فضيلة الشيخ محمد محمود الطبلاوي, القارىء المصري الشهير, قائلا: لا احد يستحق الجائزة اكثر من زايد, وارى انه الاجدر بها كل عام, لانه قدم ويقدم الكثير والكثير للاسلام والمسلمين في كل يوم, فكيف لا يكون هو الشخصية الاسلامية لهذا العام وكل عام, لقد لمست لسموه افعالا لا حصر لها من افعال الخير المقدمة للمسلمين في كافة بلاد العالم الاسلامي وغير الاسلامي, وتحية خاصة ارفعها الى سمو الشيخ محمد بن راشد, على اختياره الموفق والرائع لشخصيتنا الاسلامية الدائمة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, الذي ادعو له بدوام الصحة والعافية وطول العمر فان أمتنا الاسلامية بحاجة دائمة الى مثل ذلك القائد المؤمن الذي يفعل اكثر مما يتكلم, ويقدم النافع للمسلمين من قبل ان يسأله احد. وحول جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم قال الطبلاوي: لاشك ان الله سيخلف بكل الخير على هذه الدولة المعطاءة التي اسعدتنا برؤية حفظة كتاب الله من العجم, وهم يتلون ايات الله بلغة عربية سليمة وباحكامه الصحيحة وهو مجهود كبير عليهم, بذلوه حبا في القرآن وكرما من الله وتشجيعا ممن وراء جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم, واقولها صراحة باننا لم نحفظ القرآن الكريم الا عن طريق مثل هذه الجوائز التي تعطي للمسلم دافعا قويا لحفظ كتاب الله, حيث كان اهلنا يشجعوننا على ذلك بوسائل مماثلة, مع الفارق المادي بالطبع الذي تتميز به جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم. اما راغب مصطفى غلوش القارىء باذاعة القرآن الكريم لمصر فيقول: جزى الله خيرا صاحب السمو رئىس الدولة, الشخصية الاسلامية لهذا العام, الذي جمع بيننا وبين اخواننا العلماء المسلمين في الكثير من دول العالم الاسلامي, ومنحنا فرصة الالتقاء بهم هنا في امارات الخير والعطاء, ولقد تابعت باهتمام بالغ جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم والمستوى الرفيع الذي ظهرت به الجائزة, ولجنة التحكيم والمتسابقين, واللجنة المنظمة التي بذلت جهوداً كبيرة في سبيل اخراج الجائزة بالصورة التي تليق بدبي وحكومتها. وقد جاء اختيار صاحب السمو الشيخ زايد لنيل جائزة الشخصية الاسلامية, جاء في وقته وفي محله, ونحمد الله ان كان ذلك التكريم لسموه ونحن على ارض الامارات الطيبة المعطاءة. وتحدث محمد البشير, من علماء السودان, قائلا: جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم, فخر لنا نحن المسلمين امام العالم الذي تمتع بها وشاهدها على الهواء عبر الفضائيات, فكانت صورة رائعة, تعكس مدى اهتمام المسلمين, بكتابهم الا وهو القرآن الكريم, وحيث رأى الجميع أين يحتفظ المسلمون بكتابهم القرآن الكريم, وعرفوا انه في صدورهم من خلال المتسابقين, وفي افعالهم من خلال القائمين على الجائزة وفي مقدمتهم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, راعي الجائزة الذي رصد لها الكثير من الامكانيات المادية لتبدوا بصورة تليق بالاسلام, وحفظة كتاب الله. وقال: اما اختيار صاحب السمو الشيخ زايد لنيل لقب الشخصية الاسلامية لهذا العام, فهو اختيار موفق, وجاء نتيجة الجهود العظيمة والثمار الطيبة التي يزرعها سموه في كافة دول العالم دون كلل او ملل, بل يقدمها سموه في تواضع جم, واقول بان شخصية المسلم القائد والعالم تتمثل في الشيخ زايد ذلك الرجل الشجاع الذي يقف مع الحق مهما كانت النتائج, والحكيم الذي يسعى دائما نحو وحدة المسلمين واعلاء كلمة الحق في كل واد وكل بقعة من بقاع ارض الله. ومن جانبه اكد الدكتور احمد عبد الفتاح راجح, من علماء سوريا, ان جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم, تشرفت بمنح صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, لقب الشخصية الاسلامية لهذا العام, بل وزادت قيمة وقدر الجائزة بهذا الاختيار الموفق الذي جاء لمن يستحقه عن جدارة, فاعمال صاحب السمو الشيخ زايد اكبر من ان يتحدث عنها واكثر من ان نحصيها. د. احمد راجح الشيخ منصور الرفاعي الشيخ محمود الطبلاوي الشيخ عباس سرحان الشيخ راغب غلوش الشيخ محمد البشير