وافق اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل وزارة الداخلية, على التصور الجديد للخطة الاتحادية العامه الجديدة لمواجهة حالات الطوارىء والكوارث, الذي وضعته الادارة العامه للدفاع المدني بالدولة, وذلك بهدف وضع آلية عمل جديدة تشارك فيها كافة الوزارات والجهات المعنية بالدولة لمواجهة مختلف حالات الطوارىء والكوارث المتوقعة . صرح بذلك العميد علي فهد شهيل مدير عام الدفاع المدني, في حوار اجرته معه (البيان) . واشار إلى ان سمو وكيل وزارة الداخلية, اصدر توجيهاته بتعميم الخطة على كافة الجهات المعنية لدراستها وابداء رؤيتها فيها. وقال العميد شهيل ان الدفاع المدني في سبيله لانشاء شبكة معلومات ضخمة لربط كافة ادارات الدفاع المدني والمراكز ببعضها قريبا, وذلك بتعاون ودعم من ادارة النظم والمعلومات بوزارة الداخلية. وقال ان كافة ادارات الدفاع المدني تقوم بالتنسيق مع مختلف دوائر الكهرباء المحلية بامارات الدولة, وكذلك مع الشركات العامله في مجال المصاعد لترتيب اجراءات السلامة اذا ما حدث انقطاع في التيار الكهربائي, بسبب علة القرن, ولذات السبب اعلن العميد شهيل حالة الطوارىء في كافة ادارات ومراكز الدفاع المدني بالدوله, حيث وضعت كافة الاجهزة والآليات والمعدات في حالة تأهب واستعداد للتحرك الفوري لاحتواء اية مخاطر محتمل حدوثها في بداية القرن الجديد, كما الغيت اجازات الضباط والافراد ليكون الكادر الوظيفي والفني في كامل عدته وعتادة. وفيما يلي نص الحوار: العميد شهيل.. كيف استعد الدفاع المدني لمواجهة المخاطر المحتملة بسبب (علة القرن) , وما هي الاجراءات التي اتخذت وسيتم اتخاذها لمواجهة المشكلة, وما هي الخطط البديله في حالة وقوع مخاطر غير متوقعة؟ لقد أعلنا حالة الطوارىء بكافة ادارات ومراكز الدفاع المدني بالدولة, حيث تم الغاء اجازات الضباط والافراد ووضع الجميع في حالة تأهب واستعداد, كما تم وضع كافة آليات ومعدات الدفاع المدني في حالة جاهزية تامه للتحرك في اي وقت من ساعات الليل او النهار, وذلك لاحتواء اية مخاطر او مشاكل قد تنتج مع بداية القرن المقبل بسبب ما يسمى بمشكلة علة القرن. اما من ناحية تأثير هذه المشكلة على النظام الحاسوبي لدينا بالدفاع المدني, فانني اقول بانه لن يكون هناك اي تأثر او تعطيل لعملنا, اذ ان الحاسبات الموجودة لدينا حاليا, حاسبات شخصية معدة بقواعد بيانات الاستخدام المحدود الذي يخدم نطاقا معينا فقط, فهناك قاعدة بيانات للشئون الذاتية واخرى للحوادث وثالثة للتخطيط وهكذا, اما شبكة المعلومات الضخمة بالمفهوم الشامل, فاننا في سبيلنا لانشاء هذه الشبكة بالتعاون والدعم اللازم من ادارة النظم والمعلومات بوزارة الداخلية, لاشك ان هذه الشبكة ستعمل على ربط كافة ادارات ومراكز الدفاع المدني ببعضها, مما سيدعم وحدة العمل ويثري الناحية الفنية والمعلوماتيه لرجالنا. ومن ناحية تاثير علة القرن على شبكات الحاسوب القائمة بالفعل بالوزارات والدوائر والهيئات التي لنا بها علاقات عمل, وخاصة ما يتعلق منها بالمرافق الحيوية كالكهرباء والماء على سبيل المثال, فانت تعلم ان الماء والكهرباء يمثلان عصب الحياة, ولذلك فقد اصدرنا توجيهاتنا لادارات الدفاع المدني بامارات الدولة, لتقوم بالتنسيق مع دوائر الكهرباء المحلية, وكذلك التنسيق مع المؤسسات والشركات العامله في مجال المصاعد لترتيب اجراءات السلامه, اذا ما حدث انقطاع في التيار الكهربائي, اما باقي المشاكل المتوقعة وغير المتوقعة بسبب علة القرن, فقد اعددنا لها خطة لرفع درجات الاستعداد, واستدعاء الفرق في تواريخ توقعها, تحسبا لمواجهة اي حادث طارىء قد ينجم عنها, وعموما فان توجيهات معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي, وزير الداخلية, واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل الوزارة, تؤكد على توفير كافة الامكانيات البشرية والتقنية لمواجهة كافة المخاطر المحتملة وغير المحتملة بسبب علة القرن, من اجل حماية امن وسلامة كل من يعيش على ارض الدولة. خطة جديدة للطوارىء هل هناك خطة اتحادية جديدة لمواجهة حالات الطوارىء والكوارث, وما هي تفاصيل هذه الخطة؟ بالفعل لقد انتهينا مؤخرا من وضع خطة اتحادية جديدة لمواجهة حالات الطوارىء والكوارث, ورفعنا التصور الخاص بهذه الخطة الى اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, الذي اقر ذلك التصور, واصدر سموه توجيهاته بتعميمها على كافة الجهات المعنية لدراستها وابداء رأيها تجاهها, وكم كانت سعادتنا عندما اقر سمو وكيل الوزارة الخطة, وعندما تلقينا تجاوبا كبيرا من الوزارات والجهات المشاركة في الخطة, ولمسنا من المسئولين فيها حرارة وحماسا كبيرين للمشاركة بفاعلية في هذه الخطة الجديدة, فهذا يريد دورا اكبر, وذاك يعجل بارسال تصوره عن الخطوة التالية, وهذا ان دل فانما يدل على ولاء واخلاص هؤلاء المسئولين ومدى حبهم لوطنهم الامارات. وماذا عن اهم تفاصيل او ملامح هذه الخطة الاتحادية الجديدة؟ ترتكز استراتيجية دولة الامارات لمواجهة حالات الطوارىء والكوارث على عدد من المحاور, يمكن اجمالها في تطبيق نظم الوقاية ورفع درجات الاستعداد والجاهزية, والتدخل باعمال المواجهة, وتنظيم المساندة والدعم, واعادة الوضع الطبيعي, وفي النهاية دراسة الاسباب المؤدية للحادث لتجنب تكراره مستقبلا. وتمثل الخطة الاتحادية العامة لمواجهة حالات الطوارىء والكوارث احد تلك الركائز, فهي تضع (الية مشتركة للاستجابة للكوارث) للتحكم في الاحداث المتفاقمة والتعامل الفوري معها لوقف تصاعدها وتحجيمها بهدف حصرها او تخفيفها وازالة آثارها, من خلال تنسيق العلاقة بين مختلف الجهات المعنية وتحديد اختصاصاتها ومهامها في مباشرة عمليات التدخل في اوقات الطوارىء على ضوء التشريعات القائمة بالدولة. وهذه الخطة كما يبدو من تسميتها هي خطة عامة, وبالتالي فهي ليست قاصرة على الدفاع المدني وحده, فمسئولية مواجهة حالات الطوارىء والكوارث هي مسئولية مشتركة بين الجهات المعنية, وفي مرحلة تالية ستقوم كل جهة معنية مشاركة في هذه الخطة باعداد خطتها الخاصة على ضوء المهام المسندة اليها في الخطة العامة, ومن ثم سوف تكون هناك خطة للدفاع المدني وخطة للصحة وخطة للتربية والتعليم وهكذا. خطة خليجية التعاون الخليجي يتفاعل على كافة الاصعدة, فماذا بشأن خطة المساندة مع دول مجلس التعاون الخليجي؟ تحرص كافة دول مجلس التعاون على تحقيق المزيد من التعاون والترابط فيما بينها, وكذلك تحرص دولنا على تبادل الخبرات والمعلومات والتجارب, من اجل تطوير كافة عناصر العمل لديها, خاصة واننا جميعا متشابهون في كثير من الظروف ولذلك فعلى مدار اربعة اجتماعات عقدها وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون وكان هناك اهتمام بالغ منهم, بوضع اسس وضوابط عمليات المساندة والمساعدة لمواجهة حالات الطوارىء في دول المجلس, وقد قمنا باعداد تصور لخطة تنظم اسلوب تقديم او تلقي الدعم الخليجي, وهي بهذا الشكل خطة اجرائية اكثر منها عملياتيه, حيث تناولت الاجراءات الواجب اتخاذها من دائرة الجمارك بالنسبة للمعدات والآليات القادمة او المغادرة, وادارة الجنسية والاقامة بالنسبة للافراد القادمين او المغادرين وكذلك اجراءات جهاز امن الدولة للتحري عن القادمين وما شابه ذلك, وبالفعل تم اجراء اختبار لهذه الخطة من خلال تمرين ضخم اجرى بمدينة العين, اطلقنا عليه اسم (صقر الوادي) وشاركت فيه سلطنة عمان الشقيقة وحضره وفود من دول المجلس وقيمته لجنة تحكيم مشتركة اشادت بمستوى الاداء وكفاءة الخطة الموضوعة, وعموما فاننا لا ندخر جهدا في سبيل زيادة التعاون بين دول المجلس, التي نلمس منها بالفعل ترحيبا واسعا نحو زيادة التعاون وتفعيل خطة المساندة. حوادث الطائرات والنفط مامدى جاهزية الدفاع المدني للتعامل مع حوادث الطائرات, وحرائق آبار البترول والحرب الكيماوية, وماذا عن التقنيات الحديثة المستخدمة حاليا في مثل هذه الحالات؟ بالنسبة لحوادث الطائرات, فهناك قرار لمجلس الوزراء حدد الاختصاص للتعامل معها ودور الدفاع المدني هنا هو دور معاون تحدده جهة القيادة في مجال عملنا, اما منشآت النفط, فلديها لجنة تعاون مشترك تضم مسئولي السلامه وبعض المهندسين من الشركات العامله فيها, وهم مؤهلون للتعامل مع كافة المخاطر المحتمله, وهناك خطة معتمدة من شركة بترول أبوظبي الوطنية, ومن وزارة النفط والثروة المعدنية, تكون بموجبها قيادة الحادثة داخلية, طالما كانت في حدود مستويات الحوادث العادية, اما اذا وصل الحادث الى مستوى الكارثه, فهنا يتم الاستعانة بالجهات الخارجية ومنها الدفاع المدني التي تساهم بدور معاون ويتم تجميعها في مكان معين غالبا ما يكون خارج منشأة النفط مباشرة, وبناء على ما يقرره قائد الحادث وهو من مسئولي المنشأة, يتم الدفع بالفرق المطلوبه, ونحن جاهزون دائما للتعامل مع كافة الحوادث مهما كان نوعها او حجمها. اما فيما يتعلق بالحرب الكيماوية, فهذا موضوع كبير, وهو محور اهتمام الدولة, بل انه الشغل الشاغل لدول مجلس التعاون الخليجي, وعلى المستوى المحلي فقد تشكلت لجنة تضم في عضويتها الدفاع المدني وادارة الحرب الكيماوية بالقوات المسلحة وادارة الطب الوقائي بوزارة الصحة, والهيئة الاتحادية للبيئة وتخص هذه اللجنة بعدد من المهام من ضمنها وضع خطة عامه لمواجهة مخاطر اسلحة الدمار الشامل. الدفاع المدني الطائر وماذا عن فكرة انشاء الدفاع المدني الطائر؟ لقد ظلت هذه الفكرة تراودنا لفترة طويلة في اطار بحثنا عن الجديد, بل وناقشت الفكرة مع الوفد الفرنسي اثناء زيارته للدولة العام الماضي, حيث ان لفرنسا تجربة ناجحه في هذا المضمار, يطلق عليها (الاغاثة العاجلة في حالات الكوارث) , وهي عبارة عن فريق انقاذ جوي مكون من (50) شخصا, كما ادخل الدفاع المدني بالمملكة العربية السعودية الشقيقة, الطائرات في مكافحة الحرائق, ولكن لو نظرنا الى الموضوع بنظرة فاحصة, نجد ان التجربة السعودية لها ما يبررها, لما يتطلبه موسم الحج من اجراءات سريعة وعاجلة, لاحتواء الحرائق والحوادث التي تقع خلال ذلك الموسم, اما التجربة الفرنسية, فهي انقاذ واسعاف ونقل جرحى بالدرجة الاولى, وكلها امور لا تستوجب تخصيص فريق جوي للدفاع المدني بالدولة, خاصة وان قيادة طيران الشرطة, جناح الجو, لديها كفاءات وقدرات وامكانيات كبيرة, تمكنها من تقديم المساعدة للدفاع المدني اذا ما لاح في الافق غبار كارثه تحتاج الى ذلك النوع من الدفاع المدني. اجرى الحوار : عادل عرفة