أكد عبدالله الدبوس المدير العام لهيئة البريد ان الهيئة بدأت الاستعداد لحلول الالفية الثالثة بشراء اجهزة وآلات حديثة متطورة الاداء وذلك في خطوة تطويرية غير مسبوقة. واشار الدبوس في لقاء اجرته معه (البيان) إلى أن من بين الاجهزة جهازين للبريد العادي وجهاز للبريد السريع بأحجام متفاوتة, مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي في اطار تطوير وتسهيل مستوى العمل والارتفاع بمستوى الخدمات البريدية , وكشف عن خدمة جديدة سيجري تطبيقها تتيح للعميل معرفة وجود رسائل بصندوق البريد دون الذهاب بنفسه. ومواكبة للمناسبات العديدة التي تشهدها الدولة كالاعياد سواء عيد الفطر أو الاحتفال برأس السنة الميلادية قامت الهيئة بزيادة حجم العمل وادخال خدمات جديدة سواء للافراد أو المؤسسات المحلية والتجارية, وفيما يلي نص اللقاء: * مع حلول الالفية وبروز مشكلة العام 2000 علة القرن, ما هي الاجراءات التي اتخذتموها بالبريد لتجاوز هذه المشكلة؟ ـ لقد قامت الهيئة بعلاج مشكلة 2000 منذ عامين حيث قمنا باجراء تجارب كثيرة ومتنوعة لتجاوز هذه المشكلة نظرا لتشعب ارتباطاتنا بالخارج ما تطلب متابعة الاجهزة داخل البريد وتوجيه الموظفين المختصين بجميع فروعنا نحو هذا الامر واعداد دورات تدريبية لهم عبر التعاقد مع الشركات العالمية, كما وجدنا ان معظم الدوائر المحلية والخاصة بدولة الامارات قامت بمعالجة هذه المشكلة سريعا لتفادي امور كثيرة قد تحدث مستقبلا مما يسر امامنا الطريق إلى حل المشاكل الخاصة بهذا الجانب. ومع التقدم والتطور التكنولوجي الذي يشهده العصر انشأنا موقعا لنا هذا العام على الانترنت مما اتاح الفرصة امام الجمهور لتداول المعلومات عن الهيئة والاستفادة من الخدمات المتوفرة عبر الانترنت. * تزامنا مع موسم الاحتفالات والاعياد التي نشهدها ما معدل حجم الرسائل التي تتلقاها الهيئة العامة للبريد يوميا؟ ـ معدل الرسائل التي نتلقاها تتراوح ما بين 300 الف إلى 500 الف رسالة يوميا وذلك ابتداء من منتصف شهر نوفمبر الماضي وحتى الان والرقم في تزايد مستمر مما ادى بالمقابل إلى ازدياد حجم العمل بالهيئة مؤخرا ونتيجة لتسامح بعض الدول الاسيوية وقيامها بتخفيض الضرائب على مواطنيها تلقت الهيئة عددا هائلا من البعائث وبأحجام كبيرة من قبل هذه الدول وهذا لا يمنع من وجود رواج محلي داخل الدولة يتراوح بين 60 ـ 70%, كما ان هناك العديد من الشركات التجارية السياحية تروج للالفية الثالثة وتقوم بعملية الدعاية بمختلف انواعها مما شجع على تزايد المراسلة خلال هذه الفترة. تطوير الخدمات * وما ملامح الخدمات وعمليات التطوير التي تشهدها ساحة البريد مؤخرا؟ ـ البريد يحتك بجميع المواطنين والمقيمين بالدولة وله تأثير كبير في نمو الاعمال المختلفة سواء في مجال التجارة والاقتصاد أو غيرها, لذا قامت الهيئة العامة للبريد بتطوير خدماتها السابقة وتوسيعها ضمن نطاق اكبر بشكل يتلاءم مع هذه الاعمال والتطور الذي تشهده الدولة. فعلى صعيد المؤسسات التجارية ونظرا لتزايد حجم العمل الاقتصادي قمنا بدراسة خدمة توصيل الرسائل لهذه المؤسسات مباشرة دون اي عوائق, وتسهيل امورهم محليا ودوليا, حيث سيتم قريبا وضع صناديق خاصة بهذه الشركات التجارية وتوصيل البريد لهم خلال 24 ساعة, وهذا لا يمنع من اعداد دراسة اخرى لتقديم الخدمات لجميع الافراد بالدولة, كما قمنا ايضا بدراسة لتقديم خدمات مالية جديدة كتحويل واستقبال المبالغ المالية بين الدول وذلك بالتعاقد مع البنك ومصارف العملات لتغيير العملة. كما اننا سنستحدث خدمة (Smart chip) وذلك بالترتيب مع احدى الشركات حيث يتم تجهيز صندوق البريد الخاص بالعميل بشكل يسمح بصدور اشارة منه في حالة وجود رسالة أو اي شيء آخر ويتم برمجة ذلك على الهاتف النقال أو جهاز النداء أو عبر الانترنت وذلك حسب رغبة العميل ووفق السعر المحدد مما يوفر على الفرد الجهد والوقت وعناء الذهاب للبريد للتأكد من وصول الرسالة. بجانب ذلك هناك مشروع لافتتاح (بوتيك شوب) في جميع فروعنا وهو اشبه ما يكون بمحل للتسوق يتوفر فيه جميع بطاقات المعايدة لمختلف المناسبات وصناديق وعلب الهدايا واشياء عديدة متعلقة بالقرطاسية. كما اننا نستعد لاستيراد اجهزة حديثة تخدم البريد تستخدم في فرز الرسائل بدلا من اتباع الطريقة اليدوية في الفرز وذلك من الولايات المتحدة الامريكية (امريكا الشمالية) واوروبا, لكن حتى الان لم يتم التعاقد ويتوقع ان تتم هذه العملية في مطلع شهر يناير مبدئيا على ثلاثة اجهزة منها جهازان للبريد العادي وآلة للبريد السريع وبأحجام متفاوتة, ومن خلالها سيتم انجاز العديد من المهام بصورة افضل, وستساهم بشكل فعال في تطور حجم العمل ومعرفة الارقام التي تعكس سير العمل وتطوره وانتاجية الموظف. واضاف نحن الان نعيش في عصر التطور والمنافسة وسوق الامارات مفتوح ولابد من مواكبة هذا التطور عبر المقاييس الصحيحة ولابد في هذا المجال ايضا من الاهتمام بالموظفين وتدريبهم وتأهيلهم للعمل المناسب داخل الهيئة وبالتالي فانتاجيتهم ستكون افضل وبالشكل المطلوب. لا زيادة في اسعار الخدمات * وهل تم مؤخرا مضاعفة الاسعار على بعض الخدمات التي تقدمها هيئة البريد للافراد؟ ـ طبعا لا.. فالخدمات التي يقدمها البريد للافراد اسعارها ثابتة منذ 15 سنة ولم يحدث اي تغير فيها, فالبريد يقوم بخدمة حيوية للبلد ودوره قومي ونسعى دائما لتقديم الخدمات بأنسب الاسعار, لكن هذا لا يمنع من اخضاع بعض الخدمات مستقبلا لرسوم مضاعفة, ففي العام الجديد 2000 سيتم ادخال العديد من الميزات الفريدة على الخدمات وسوف تخدم الافراد والمؤسسات بالدرجة الاولى, وستكون الزيادة بنسبة بسيطة, فأي زيادة سنقوم بها بالبريد لابد ان يصاحبها خدمة تناسب هذه الزيادة وإلا فالزيادة هنا غير منطقية. * ما أهم انجازات هيئة البريد العام الماضي؟ ـ هناك احصائية اعدتها شعبة الاحصاء والتخطيط بالهيئة العامة للبريد عن الخدمات البريدية خلال العشرة شهور الاولى من عام ,99 وفيها بيان شامل وبالارقام عن الرسائل العادية والمسجلة والبريد الممتاز والطرود المصرحة والحوالات البريدية, وهي تكشف عن تطور كبير في حجم العمل بالهيئة. * وهل انتهيتم من وضع الميزانية للعام الجديد 2000؟ ـ نعم, تم وضع الميزانية للعام 2000 ووافق مجلس الادارة عليها لكن هناك بعض التعديلات البسيطة التي سيتم الاطلاع عليها في الاجتماع المقبل, وسيتم رفعها لمجلس الوزراء للموافقة النهائية عليها, وهي كبيرة ففي العام الجديد سيتم استيراد العديد من الاجهزة للبريد, كما ان لدينا برامج ومشاريع عديدة لابد من تنفيذها وهي تتطلب ميزانية لاتمامها بالشكل اللائق. توسع في الفروع * كم عدد الفروع التي تم افتتاحها مؤخرا؟ وما مجموع الفروع الموجودة حاليا, وكيف تسهم بشكل فعال في تحسين مستوى الخدمات؟ ـ افتتحنا مؤخرا فرع الرمول وفرع القوز بجانب ان هناك فروعا اخرى وهي فرع بريد الرأس وديرة والرقة وجبل علي وابوهيل والمصفاة وجميرا والمركز التجاري والراشدية والسطوة ومصلى الجديد ودناتا والقصيص والثانوية, وتم اجراء العديد من التوسعات في الخدمات التي تقدمها هذه الفروع من حيث زيادة عدد الصناديق والتوزيع وادخال خدمة الشباك وغيرها الكثير.. * هل هناك اتفاقيات جديدة مع الدول؟ ـ مع الامم المتحدة واتحاد البريد العالمي وأي دولة تنضم لهيئة الامم المتحدة نتعامل معها. * وما انواع الشكاوى التي ترد للبريد من قبل العملاء؟ ـ معظمها حول التأخير في توصيل البريد, ولكننا بالبريد نتعاون مع اجهزة كثيرة بالدولة كجهاز الامن والجمارك ووزارة الصحة ووزارة الاعلام ويخضع البريد للرقابة من قبلهم وهي ضرورية لحماية المواطنين والمقيمين بالدولة وعلى الرغم من ذلك نحاول جاهدين توصيل البريد في اسرع وقت ممكن للافراد, واذا كانت هناك مشاكل كبيرة اتدخل فيها بنفسي واتابعها لحين حلها. * هناك من يقول ان معظم الرسائل التي تصل اليهم تكون مفتوحة؟ ـ هذا يعتمد على طبيعة ونوعية الورق فهناك انواع من الاوراق رديئة وتفتح بسرعة حيث تمر الرسائل على عدة دول ففي مصر مثلا تمر على 6 ـ 7 مراكز ومن ثم للمطار وعندما تصل إلينا تكون بهذا الشكل وهذه ليست مسئوليتنا لكن قليل من جاءتنا شكاوى بخصوص هذا الامر.