أشاد ادريس ليزانوف وزير المواصلات والسكك الحديدية بجمهورية الشيشان بالمكرمة الانسانية التي تفضل بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع واستجابته السريعة لنداء أخوته المسلمين اللاجئين في الشيشان وذلك بإرسال مساعدات انسانية عاجلة للاجئي الشيشان الذين شردتهم الحرب لتخفيف المعاناة عنهم خاصة الاطفال والنساء الذين يعانون الجوع والبرد. جاء ذلك خلال الحوار الذي أجرته (البيان) معه في مقر إقامته بدبي. وشكر إدريس شعب الامارات والامة الاسلامية لدعمهم المعنوي والمادي لهم في محنتهم. وقال ان الهدف من زيارة دولة الامارات العربية المتحدة هو التعريف بمحنه الشيشانيين وآثار الهجوم الذي تقوم به القوات الروسية وحرب الإبادة التي تمارسها روسيا ضد شعب الشيشان التي كان ضحيتها 300 الف لاجىء ينشرون في الجمهوريات السوفييتية بلا مأوى ويحتاجون للغذاء والكساء والمواد الطبية فضلا عن اللاجئين في القرى والمناطق الشيشانية الاخرى والذين فروا من القصف الروسي على العاصمة جروزني. واوضح وزير المواصلات ان الهدف من زيارته للدولة هو توضيح الموقف في الشيشان لان روسيا تقوم بالاضافة لحملتها العسكرية بتشويه الحقائق ومحاصرة الجمهورية الشيشانية اقتصاديا وجويا وبريا بالاضافة لنشر الاخبار الكاذبة والتي تخدم مصالحها فقط. وأشار الى أن ضحايا القذف الروسي المكثف على الشيشان راح ضحيته 7 آلاف قتيل مدني علما بأن روسيا تستخدم اسلحة ممنوعة عالميا مثل الصواريخ أرض أرض والطائرات الحربية التي تحمل قاذفات تزن 12 طنا لترمي بها المدنيين الابرياء. وقال ان روسيا لاتعترف لا بالحكومة الشيشانية المنتخبة ولا الشعب الشيشاني وقد دمرت في الحرب التي استمرت لسنوات 97% من جروزني العاصمة كما دمرت كل المصانع والمدن والقرى في الشيشان ورغم ان هناك اتفاقا ابرم عام 1997 لايقاف الحرب إلا أن الاتفاق مع الروس كما قال تشرشل لايساوي ثمن الورق الذي كتب عليه. وعن الوضع في الشيشان قال ادريس أن روسيا مازالت تقوم بالهجوم والذي بدأته منذ الرابع من ديسمبر لاحتلال العاصمة جروزني ولكنها تجد مقاومة كبيرة من المجاهدين الشيشانيين حيث يرابطون في العاصمة ولن يخرجوا منها. حتى لو أبيدوا عن بكرة ابيهم وقد كبد المجاهدون الشيشان القوات الروسية الغازية خسائر كبيرة ومازالوا. وقال ان الروس يحاولون ان يوهموا العالم بأنهم يستطيعون دخول جروزني في وقت وجيز وهذا ما لم يحدث حتى الان رغم القصف الوحشي واليومي بالصواريخ والهجوم البري على الارض الشيشانية وقد اطلقوا من قبل صاروخ ارض ارض على السوق المركزي في العاصمة وقتلوا 200 شخص معظمهم من النساء مدعين انه سوق لبيع الاسلحة. واكد ان الجنود الروس الذين يهاجمون جروزني 250 الف جندي في مواجهة عدد قليل من المجاهدين الصامدين, والذين بقوا في العاصمة من المدنيين الذين لم يستطيعوا الهروب بعد ادعائهم بأنهم فتحوا ممرات آمنة لخروج المدنيين وسكان جروزني لكنهم قصفوا ثلاث حافلات تحمل مدنيين مما جعل السكان لايثقون فيهم وفضلوا البقاء في العاصمة. واوضح ادريس ان الحل هو الانسحاب الكامل من اراضي الشيشان ثم يمكن بعد ذلك الجلوس للحوار لان الروس يريدون التفاوض بشروطهم وهي أن الشيشان جزء من روسيا كما يريدون تسليمهم مايسمونهم ارهابيين. وطالب ادريس في نهاية حديثه الجهات المختصة والجمعيات الخيرية ومواطني وشعب الامارات تقديم الدعم العاجل للاجئين الشيشان الذين يتهددهم الجوع والمرض والبرد القارس واشار الى ضرورة التأكد من وصول هذه المساعدات الى مستحقيها في الجمهوريات السوفييتية السابقة حتى لايستولى عليها الروس الذين انهار اقتصادهم. كتب صلاح عمر الشيخ