أكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ان البلدية استطاعت من خلال عمليات مكثفة استمرت طيلة الاشهر القليلة الماضية ان تحصر كافة المشكلات التي تعترض تأدية واجبات اداراتها واقسامها ومراكزها المختلفة مما هو معروف لدى المختصين بعلة القرن, حيث استعدت البلدية لهذا الامر بتوفيق كافة اجهزتها الالكترونية وحاسباتها الآلية لمتطلبات القرن الجديد . واوضح في مؤتمر صحفي عقده بمكتبه صباح امس بحضور المهندس محمد عبدالكريم جلفار مساعد مدير عام بلدية دبي للشئون الفنية والمهندس عبدالحكيم مالك مدير ادارة تكنولوجيا المعلومات ان بلدية دبي كانت من الدوائر السباقة في الدولة التي ادركت المشكلة منذ ظهورها, وذلك بالقيام بطرح عدد من الحلول والبدائل المناسبة لها بشكل مدروس منذ عام ,1996 حيث نظمت الدائرة منذ عامين بالتعاون مع احدى الشركات المتخصصة في مجال الحوسبة, اجتماعات وندوات, وتم اطلاع المسئولين في الدائرة بكافة مستوياتهم الوظيفية على ابعاد المشكلة وبعض مما يمكن توقعه من مفاجآت سلبية منها والطرق التي يمكن التصدي بها للمشكلة. وذكر ان البلدية تمكنت بفضل خطة العمل المتكاملة التي وضعتها ادارة تكنولوجيا المعلومات مع مطلع عام 98 وتعاون كافة ادارات واقسام الدائرة في المبنى الرئيسي وجميع المباني والمراكز الفرعية من التأكد من توافق واختبار كافة اجهزة الحاسبات الآلية والمركزية بالدائرة وجميع برامج الحاسب والبرامج الضمنية الموجودة في اجهزة الخدمات العامة. وقال مدير عام بلدية دبي ان ادارة تكنولوجيا المعلومات قامت بتشكيل فريق عمل داخلي في ادارة تكنولوجيا المعلومات ووضع خطة العمل الخاصة بحل مشكلة عل القرن بعد دراسة مستفيضة لواقع المشكلة في الدائرة, تم خلالها حصر كافة الاجهزة والبرامج المرتبطة بهذه القضية في المبنى الرئيسي والمباني الفرعية ومخاطبة كافة الشركات الموردة لهذه الاجهزة والبرامج لتحديد مدى توافقها مع عام ,2000 ومعرفة الحلول الممكن عملها في حالة عدم التوافق مع العلم ان حجم العمل الذي كان ملقى على كاهل ادارة تكنولوجيا المعلومات ضخم جدا خاصة اذا عرفنا ان بلدية دبي تعتبر من اهم الدوائر المحلية في الدولة ويوجد بها اكبر عدد من الحاسبات المركزية والتي يبلغ عددها اكثر من 54 حاسبا مركزيا كما يوجد بها ايضا اكثر من 00_I حاسب شخصي ناهيك عن استخدام الدائرة لما يزيد على اربعين نظاما تطبيقيا. خطة من ثلاثة مسارات واضاف ان خطة العمل الموضوعة سارت على ثلاثة مسارات رئيسية, المسار الاول خاص بفحص واختبار برامج الحاسوب سواء التي تمت برمجتها داخليا في ادارة تكنولوجيا المعلومات أو البرامج الجاهزة التي تم شراؤها من جهات الاختصاص من خارج الدائرة, والمسار الثاني خاص بفحص واختبار البرامج الضمنية الموجودة في الخدمات التي تشرف عليها البلدية في حين ارتبط المسار الثالث بفحص واختبار اجهزة الحاسبات الشخصية والمركزية والطابعات والماسحات. واوضح ان فريق العمل الداخلي قام وفق برنامج خطة العمل بفحص كافة برامج الحاسوب التي تم تحديدها خلال فترة الدراسة والتي بلغ عددها 41 برنامجا, حيث قام بحصر برامج الحاسوب الجاهزة الموردة من الشركات الخارجية التي تحتاج إلى تبديل جذري والبرامج التي يمكن اجراء عملية تعديل عليها لتتوافق مع القرن المقبل, واتخذ الخطوات الضرورية نحو اجراء عمليات الاحلال والتعديل لهذه البرامج بالتنسيق مع الشركات الموردة وفق المعطيات التي تم التوصل اليها, في حين قام الفريق ببذل جهود جبارة استمرت حوالي ثمانية اشهر في فحص واختبار برامج الحاسوب الداخلية التي تم برمجتها في الدائرة واجراء التعديلات اللازمة, حيث تم تعديل اغلب هذه البرامج وجار حاليا الانتهاء من بقية هذه البرامج خلال الايام القليلة المقبلة لضمان استمرارية عمل كافة برامج الحاسوب بالدائرة على اعلى كفاءة بدون تعطل مع حلول عام 2000. واضاف انه تم خلال الفترة السابقة وفق برنامج خطة العمل حصر 154 برنامجا من البرامج الضمنية الموجودة في اجهزة التحكم والاجهزة الالكترونية المختلفة المستخدمة في الاشارات الضوئية وانظمة الري والصرف الصحي والمختبرات والمشاريع الخدمية المختلفة وغيرها من الخدمات التي تشرف عليها البلدية والمنتشرة في انحاء امارة دبي, للتأكد من مدى توافقها مع عام 2000. احتياطات وطوارىء وللمزيد من الاحتياطات ارتأينا ايضا ان نعمم على كافة المسئولين في الدائرة لتوجيه عنايتهم بضرورة اتباع بعض الخطوات التي توصل إليها المختصون في الدائرة وضرورة اتباعها للانتقال إلى عام 2000 بأدنى ضرر ممكن علما بان النقاط التالية خاصة بالانظمة الضمنية والاجهزة والبرامج المتصلة بها ومن ضمن هذه النقاط ضرورة وجود الموظفين المختصين العاملين على الاجهزة المختلفة في اماكن عملهم لمواجهة اية مشكلة محتملة وضرورة حفظ جميع البيانات الموجودة بالاجهزة المتصلة بالأنظمة الضمنية لاخر عمل قام به الموظفون, ويفضل وجود ممثل عن جميع الشركات الموردة للانظمة الضمنية على اتصال دائم بالادارة المعنية في الاول من يناير من السنة الجديدة للتصدي لأية مشكلة قد تحدث, كما رأى المختصون ايضا ضرورة وجود نسخ من البرامج المستخدمة مع الانظمة الضمنية جاهزة لتركيبها عند الحاجة وتجهيز النماذج والاجراءات اليدوية والبديلة لتطبيقها في حالة فشل الاجهزة والانظمة الضمنية, وكذلك تجهيز لائحة بالموردين تتضمن اسماء الاشخاص المختصين بهذه الانظمة مع عناوينهم وطريقة الاتصال المباشر معهم, وتهيئة الموظفين للتعامل مع اية مشكلة قد تترتب على الانتقال إلى العام ,2000 وقد تم تحديد فريق عمل للاستفسار عن أي معلومات بهذا الشأن وتحديد رقم الاتصال به في أي وقت. وفي الختام قال قاسم سلطان مدير عام البلدية اننا قمنا بجهود جبارة في هذه القضية الشائكة وحاولنا حصر واخضاع جميع المشاكل التي استطعنا التعرف عليها والوصول إليها, ولكن يبقى لنا سؤال هل استطعنا تجاوز المشكلة ام اننا لم نستطع ذلك, فلننتظر 1 يناير 2000. واشار المهندس محمد عبدالكريم جلفار مساعد المدير العام للشئون الفنية إلى ان من ضمن الاختبارات التي اجرتها بلدية دبي للتأكد من توافق الاجهزة مع مشكلة عام 2000 تم تعديل التاريخ في اجهزة الكمبيوتر بمختلف ادارات البلدية بحيث يتحول إلى عام ,2000 وبالفعل فقد مرت التجربة بسلام دون اية عوائق تذكر. واشار المهندس عبدالحكيم عبدالكريم مالك مدير ادارة تكنولوجيا المعلومات إلى أن بلدية دبي اتخذت كافة التدابير لمعالجة علة القرن في اجهزة الكمبيوتر بالاضافة إلى احتمالات العطل التي قد تصيب الاجهزة في 29 فبراير المقبل باعتبار انها تقع ضمن السنة الكبيسة. خلال المؤتمر الصحفي