توقعت مصادر مطلعة ان تبدأ وزارة العمل والشئون الاجتماعية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية تطبيق اجراءات تحصيل مباني الضمان البنكي الجديد الخاص بحقوق العمالة الوافدة العاملة ببعض قطاعات الانشطة الاقتصادية بالقطاع الخاص العام المقبل . والتزمت الوزارة الصمت حول تأكيد او نفي هذه التوقعات ورفضت مصادر رفيعة المستوى الاجابة على استفسارات توجهت بها (البيان) في هذا الصدد وامتنعت عن التعليق عن اية اسئلة خاصة بالضمان البنكي الجديد. ومع انتشار هذه التوقعات بين الاوساط العمالية وجهت ادارات شركات المقاولات التي يقل عدد عمالها عن مائة عامل وكذلك ادارات المنشآت الحرفية عمالها الى سرعة تجديد بطاقات عملها بالوزارة وشهدت ادارة الجنسية والاقامة بأبوظبي تدافع اعداد كبيرة من هذه العمالة لانهاء اجراءات تجديد اقامتها. وفسرت مصادر مطلعة هذا التوجه من قبل ادارات الشركات بأن هذه الادارات نما الى علمها ان وزارة العمل ستقوم بتحصيل قيم مبالغ الضمان البنكي على العمالة المقيدة ببطاقات المنشأة الخاصة بها. وبالرغم من ان وزارة العمل والشئون الاجتماعية لم تحدد بشكل رسمي وقاطع قيمة مبلغ الضمان البنكي الخاص بكل عامل الا ان ادارات الشركات اكدت لـ (البيان ان المبلغ يفوق كثيرا قيمة تذكرة عودة العامل الوافدة لبلده وبالتالي فان تسديد قيمة مبلغ الضمان بالنسبة لكافة عمال المنشأة الوافدين سيشكل عبئا ماليا كبيرا عليها. وذكرت مصادر الشركات انه في حالة اتجاه الوزارة لتحصيل قيم مبالغ الضمان البنكي بشكل مباشر وفوري او بحوالة بنكية فان الميزانية الخاصة بكل شركة ستتأثر وقد تتجه لبعض الادارات الى تخفيض عمالتها مما سيؤثر بشكل سلبي على ادائها في تنفيذ المشاريع وخاصة ان بعض الشركات تمارس انشطة اقتصادية هامة في قطاع المقاولات وتسلمت مقاولات عديدة من الباطن يتم تنفيذها بمشاريع عقارية وخدمية هامة وتجارية على مستوى الدولة. وتجدر الاشارة ان مشروع القرار الوزاري الذي يتضمن احكام اللائحة التنفيذية للضمان البنكي والذي كانت وزارة العمل والشئون قد رفعته لمجلس الوزراء الموقر وتم ارجاء البت فيه لحين استطلاع آراء اتحاد غرف التجارة والصناعة وادارات الغرف التجارية على مستوى الدولة يتضمن مقترحات لتطبيق الضمان البنكي على بعض قطاعات المنشآت الخاصة منها شركات المقاولات التي يقل عدد عمالها عن مائة عامل, واوضحت مصادر الوزارة ان سبب ادراج هذه الفئة هو للحد من المنازعات القانونية التي تنشأ بين العمال واصحاب العمل بهذه المنشآت حيث ان اغلب اسباب المنازعات الناشئة في القضايا يكون حول تأخير دفع الرواتب لمدد تتراوح لعدة اشهر حسب قيمة الراتب المنصوص عليه بعقد العمل. واوضحت المصادر كما ان بعض هذه الشركات تعمد الى تشغيل عمالة مخالفة لقانوني الاقامة الجديد وقانون العمل رقم 8 لسنة 1980 ويمارس بعض ادارات هذه الشركات المتاجرة بالتأشيرات مما دعا الوزارة الى التفكير في وضع حلول عملية وجدية للحد من هذه المخالفات القانونية وتحفظ الحدود الدنيا لحقوق العمال بهذه الشركات.