دعا المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي, رئيس محكمة العين الاتحادية الابتدائية, الى اعادة النظر في قوانين حماية الملكية الفكرية المعمول بها في الدولة, واوصى بضرورة تكثيف عمليات وبرامج التوعية للجمهور والمستهلكين عموما والمتصلين بتطبيق قوانين الملكية الفكرية خصوصا, مثل رجال الضبطيه القضائية ورجال الشرطة ورجال الجمارك والقضاة واعضاء النيابة عن قوانين الملكية الفكرية . وقال الدكتور الكمالي لـ (البيان) ان الدولة لديها القوانين التي تستطيع بموجبها انقاذ حقوق الملكية الفكرية والواجبات المفروضه عليها من جراء انضمامها لاتفاقية (تريبس) التي صدرت عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية, كما ان الدولة قادرة على حماية هذه الحقوق, التي لم يرد بشأنها نص تشريعي, وفق النظم العامه وقواعد العدالة والانصاف, غير انه اشار الى عدم وجود ذلك النص التشريعي المتعلق بحقوق الملكية الفكرية, ما يجعل الامر متروكا دون ضوابط مقيدة ويجعله مفتوحا لاجتهادات الجهات المختصة سواء الادارية او القضائية. وقال رئيس محكمة العين الاتحادية الابتدائية: وحيث ان آلية الحماية هي وجود قوانين تلتزم بها الجهات الادارية والقضائية, وتجعلها تتقيد بها, ولمسايرة انضمام الدولة لاتفاقية (تريبس) ولكي لا نجعل الدولة في مغب ارتكاب المخالفة,يجب اعادة النظر في القوانين المتصلة بالملكية الفكرية الموجودة لدينا وتشريع القوانين غير الموجودة على ضوء هذه الاتفاقية العالمية حتى تكون الدولة قد اوفت بالتزاماتها. التزامات وتحدث الدكتور الكمالي عن الالتزامات التي تطالب بها الاتفاقية قائلا: لقد قامت المنظمة العالمية للملكية الفكرية, بتحديد الالتزامات المتعلقة بالبلدان النامية, الاعضاء في منظمة التجارة العالمية, التي تنص عليها اتفاقية (تريبس) , وقسمت هذه الالتزامات الى فئتين الاولى تعديل او انشاء تشريعات الملكية الفكرية فيما يتعلق ببراءات الاختراع والعلاقات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية وحق المؤلف والحقوق المجاورة وحماية البيانات الجغرافية وتصاميم الدوائر المتكاملة, الطوبغرافيات, والحماية من اعمال المنافسة غير المشروعة, بما في ذلك حماية المعلومات غير المكشوف عنها وحماية الاصناف النباتيه, اما الفئة الثانية فتتعلق بالالتزامات الخاصة بانقاذ حقوق الملكية الفكرية وهي التزامات لا يعتمد التقيد بها على تشريعات الملكية الفكرية, بقدر ما يعتمد على مدونة القانون المدني والقانون الجنائي والاجراءات الاخرى والتدابير التي تقضي الاتفاقية بان تتاح لاصحاب الحقوق في جميع البلدان الاعضاء في منظمة التجارة العالمية. وحول مدى الاخذ بهذه الالتزامات بالدولة, قال الكمالي: ان المتطلع لقوانين الدولة, بما فيها قوانين الملكية الفكرية يرى ان الالتزامات العامه لـ (تريبس) موجودة في قوانين الدولة وهي منصفة وعادلة اذ لا يمكن الحكم على اي شخص الا بعد اعلانه بموضوع الدعوى والمستندات المقدمه فيها, واعطائه الفرصة للرد على الدعوى سواء بنفسه او عبر محام يمثله, ولقد نص قانون الاجراءات المدنية وقانون المحاماة على نصوص تبين كافة هذه الحقوق, وهي اجراءات غير معقدة, كما انه لا تأخير في الفصل في القضايا بل ان قضايا الملكية الفكرية خاصة, تعد من القضايا التجارية التي نص القانون على سرعة الفصل فيها, اضافة الى ان معظم محاكم الدولة انشئت بها دوائر خاصة للقضايا التجارية حتى ان هناك محاكم مفتوحه مساء لنظر هذه القضايا. التعويضات وفيما يتعلق بمدى اقرار قوانين الدول ولمبدأ (تريبس) الذي يقر بتعويض صاحب الحق عن الضرر الذي اصابه في الملكية الفكرية لمنتجاته, قال الكمالي انه يوجد في قوانين الدولة قواعد اجرائية تكفل لكل من تعرض لاعتداء على حقوقه اللجوء الى القضاء, الذي يأمر بالتعويض المناسب ولقد نص قانون التعاملات المدنية على عدة قواعد اصولية فقهية تتضمن هذه التعويضات منها (لا ضرر ولا ضرار) و(الضرر يزال) و(ان كل اضرار بالغير يلزم فاعله بضمان الضرر) .