تعتبر جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من المسابقات العالمية التي اثبتت حضورا بارزا وشهرة واسعة في العالم العربي والاسلامي وعلى مستوى الجاليات الاسلامية في الدول الاجنبية وتميزت بالجوائز السخية التي تعطى للفائزين والذي يدل على الاهتمام بالقرآن ومكانته الكبيرة في قلوب المسلمين . والجائزة هي واسطة العقد بين المسابقات القرآنية الاخرى وتتميز عنها بالتنوع في اختيار المحكمين. يقول خليفة مصبح الطنيجي الفائز بالمركز العاشر في الدورة الماضية: لاشك ان جائزة دبي للقرآن تعتبر من افضل الجوائز التي تبنتها دبي وهذه الجماهير الغفيرة التي جاءت لتشاهد المتسابقين ما يدل على ان القرآن الكريم هو في قلب كل مسلم اضافة الى اختيار الوقت المناسب لاجراء المسابقة في شهر رمضان المبارك ولا اقول ان الجائزة عمرها سنتان او ثلاث بل ان النتائج الطيبة وما ظهرت عليه الجائزة يقول ان عمرها اكثرمن ذلك وخاصة انها انطلقت بالاستفادة من الخبرات الدولية في مجال المسابقات القرآنية في الدول الاسلامية ولم تنطلق من نقطة الصفر. ويضيف خليفة الطنيجي: اشتركت في المسابقة العام الماضي ممثلا عن دولة الامارات وكانت هذه التجربة تجربة طيبة والحمدلله حصلت على المركز العاشر واتمنى ان يكون للامارات مركز متقدم دائما وقد كانت الجائزة فاتحة خير بالنسبة لي حيث ارسلتني الى المدينة المنورة لدراسة القرآن الكريم على يد الشيخ ابراهيم الاخضر شيخ القراء في المدينة المنورة وامام المسجد النبوي واقول انها فتحت لي ابوابا من الخير واقدم شكري وتقديري لاعضاء اللجنة المنظمة وخاصة الدكتور عارف الشيخ. ويضيف الطنيجي لقد شاركت في كثير من المسابقات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي وعلى مستوى دول العالم الاسلامي واعتبر جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم واسطة العقد بالنسبة لغيرها من المسابقات القرآنية وتتميز بالحيادية وقيام المتسابق باختيار المظروف الخاص بالاسئلة والتنوع في اختيار المحكمين اضافة الى الجوائز السخية التي ان دلت على شيء فانها تدل على شرف ومكانة القرآن الكريم وعلى اساس ذلك يجب ان تكون جوائزه كبيرة, وعلى حسب علمي هناك تنافس شديد في البلاد العربية والاسلامية لترشيح المتسابق الذي يمثلها والتدقيق الشديد في الاختيار. وحول بداية حفظه للقرآن يقول الطنيجي: ان اهم شيء لكي يحفظ الشاب القرآن الكريم ان يتلقى القرآن على يد شيخ قارىء متقن له سند متواتر عن الرسول صلى الله عليه وسلم اضافة الى ذلك ان تتولد في الانسان حب القرآن وتشجيع الاهل له والصبر وخلق الجو وتهيئته للحفظ. واتمنى ان اؤدي حق النعمة التي حباني الله اياها ويكون لي دور في تهيئة اسباب حفظ القرآن للشباب والمساهمة في تحفيظه. ويقول محمود محمد غالب حمشو: المسابقات لها دور كبير في عملية تشجيع الشباب والانتباه الى ان يكون القرآن هو هم الانسان وفي دائرة اهتمامه, وجائزة دبي للقرآن الكريم من اهم الجوائز على مستوى العالم العربي والاسلامي وعلى الرغم من حداثة نشأتها الا انها اصبحت من اهم المسابقات القرآنية في مستوى التنظيم والادارة والجوائز المقدمة للفائزين والمشاركين والاهتمام الذي نلاحظه من خلال عدد الدول المشاركة دليل على الجهود المبذولة من قبل اللجنة المنظمة وهذا اعطى سمعة طيبة لدولة الامارات وكل سنة جديدة تتميز الجائزة في العطاء واتمنى لها دوام التفوق والازدهار, ولاننسى دور الاعلام في تغطية هذا الحدث الهام من جميع الوسائل الاعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية فهذا الحدث يدفع ابناء المسلمين للتمسك بدينهم وحفظه ودراسته والعمل به, فللاعلام دور مؤثر وعلى اجهزته العمل من اجل ابراز هذه الاعمال الاسلامية الطيبة واظهار هؤلاء البراعم الحافظين لكتاب الله عز وجل ليجعلوا منهم الاسوة والقدوة الحسنة لكل ابناء المسلمين,واذا قصر الاعلام فان الاعمال العظيمة لايكون لها اي اثر. ويقول الدكتور محمد بسام الشريف من دائرة الاوقاف والشئون الاسلامية بدبي: المسابقات القرآنية التي تقيمها الدول العربية والاسلامية انما تأتي في اطار قوله سبحانه وتعالى (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) فالله سبحانه وتعالى يهىء له رجالا ابتداء من كتبة الوحي الذين صب في صدورهم القرآن من الرسول صلى الله عليه وسلم ثم جاء عهد الصديق وجمع القرآن بين دفتي المصحف ثم جاء عهد عثمان رضي الله عنه فكتب على سبع نسخ لحفظه من تسرب الاغاليط وفي عهد الامام علي كرم الله وجهه نقط المصحف لتمييز الفتحة من الكسرة والضمة والفتحة على يد ابي الاسود الدؤلي ثم جاء عبدالملك بن مروان فنقط نقط اعجام على يد نصر بن عاصم الليثي للتمييز بين الراء والزاي ثم تتابعت الجهود الرامية لحفظ القرآن من اللحن والعجمة والاغاليط وكان ينتقل من الصور الى الصدور مشافهة ولا يكتفي من الاخذ من المصحف, وتأتي هذه المسابقة في اطار التنافس الشريف من ابناء الدول الاسلامية ونرى طفلا لا يتكلم العربية ويحفظ القرآن كاملا (انها جائزة كريمة ولفتة طيبة من سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم وهي اكبر جائزة نقدية في العالم الاسلامي وتأتي لتقول للشباب ان المجال مفتوح فأقبلوا على كتاب الله, والقرآن محفوظ في السطور وتأتي المسابقة لتكشف لنا انه ايضا محفوظ في الصدور, وهذا دليل على ان الله عز وجل قد تكفل بحفظه. ويضيف الدكتور الزين: في الماضي كان الطالب الذي يحفظ القرآن لا يلقى مثل هذا التشجيع واذا قصر في الحفظ فإن العقاب كان اكثر من التشجيع, والآن فإن دائرة الاهتمام بالقرآن اتسعت لتشمل الافراد والدول في جميع انحاء العالم ومراكز التحفيظ تحمل عن كاهل الآباء هذه المهمة وأولياء الامور امامهم فرصة كبيرة لالحاق ابنائهم في هذه المراكز وعندنا في الامارات العديد من المشروعات وعلى رأسها مشروع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان لتحفيظ القرآن, وفي دبي مشروع صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم, وهذا المشروع للذكور والاناث والذي يقوم بعملية التحفيظ وفقا للقواعد الصحيحة, وعلى اولياء الامور من جهة ثانية غرس القيم الاسلامية في أولادهم من خلال السلوك والقول والعمل. ويقول مشعل حسين العتيبي رئيس قسم حلقات القرآن بالكويت: جائزة دبي للقران الكريم من اهم الجوائز التي تقام وخاصة انها ترتبط بكتاب الله عز وجل وعلى الرغم من عمرها القصير ثلاث سنوات إلا انها تميزت بأمور كثيرة جعلت العالم كله يسمع بها ويود ان يشترك أبناؤه فيها وهذا ما لمسناه من زيادة عدد المتسابقين في الدورات السابقة وهذه الدورة. ان المسابقات القرآنية وخاصة التي تقيمها الدول لها دور كبير في تشجيع الناشئة والشباب على الحفظ والتجويد وخاصة عند وجود المنافس, وفي الكويت توجد مسابقات كثيرة مثل مسابقة الامير وهي المسابقة الكبرى ويوجد 200 حلقة تحفيظ يلتحق بها 3000 طالب وطالبة في مختلف الكويت, وتحرص وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية على ذلك اشد الحرص, وعدد الحفظة في تزايد مستمر, ومن اهم وسائل التشجيع التي تقوم بها الوزارة تقديم الجوائز المادية والمعنوية وتكريمهم سنويا. وهي دعوة للمسئولين وأولياء الامور لأن يجعلوا الخيرية في أولادهم من خلال حفظ القرآن الكريم وامتثالا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) . ويقول علاء الدين محمد حافظ امام مسجد مساكن مستشفى راشد بدبي: لقد شغلت المسابقة القرآنية الناس بالقرآن والحضور لسماعه من هؤلاء الصغار الذين جاءوا من بلاد شتى لا يجمعهم إلا الاسلام ولا يجمعهم إلا كلام الله عز وجل, وانشغال الناس بالقران هو من افضل القربات الى الله حيث يقول سبحانه في الحديث القدسي (من شغله القرآن وذكري عن مسألتي اعطيته افضل ما اعطي السائلين) وبفضل الله فإن الجائزة شغلت الكل الافراد والاسر ويجدون انفسهم يذهبون الى غرفة تجارة وصناعة دبي ويرى الانسان آيات الله سبحانه في هذا الجمع (ومن آياته خلق السموات والارض واختلاف السنتكم والوانكم) . جميع الشعوب وعاداتها وازيائها ولغاتها جاءت لتلتقي على مائدة القرآن الكريم (والمسابقة بلا شك من شأنها رفع الهمم والتشجيع وعلى الآباء والامهات ان يجعلوا ابناءهم يحرصون على خير الدنيا والآخر ويرفعون اقدارهم يوم القيامة (ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع آخرين) ويقال لقارىء القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية يقرؤها) . وعلى الانسان ان يختار الابقى وهو القرآن. ويقول مهدي محمد محمود مرافق للمتسابق القطري: ان اقامة المسابقة القرآنية في شهر رمضان تخلق جوا من الايمان في اوساط الناشئة وهدفها يكمن في تحفيز الصغار على حفظ القرآن الكريم وابراز جهود جهات عديدة تقوم بخدمة الدين وخدمة القرآن الذي اكرمنا الله به ومن الواجب علينا ان نكون اول من يحافظ عليه كما حافظ عليه الاولون وكان لهم سندا في حياتهم الدنيا وسادوا الامم بعد ان طبقوه وعملوا بتعاليمه الانسانية الرفيعة. وتأتي مسابقة جائزة دبي للقران لتتميز في هذا المجال الطيب وتجعل المنافسة على اشدها بين ابناء العالم الاسلامي وهذه المنافسة الشريفة هي التي تجعل هؤلاء الصغار يحافظون على القرآن والعمل الدؤوب من اجل ان يكونوا متميزين في هذا المجال, اضافة الى انها اغلى الجوائز وزيادة عدد المتسابقين والذين لم يقتصر عددهم على الدول العربية بل تعداها الى الدول الاسلامية الاخرى في آسيا وافريقيا والجاليات المسلمة في الدول الغربية. خليفة مصبح الطنيجي محمود محمد غالب حمشو د. محمد بسام الزين مشعل حسين العتيبي علاء الدين محمد حافظ مهدي محمد محمود
