مع قرب حلول الالفية الثالثة بدأت مختلف اجهزة ومؤسسات الدولة الاستعداد لمواجهة علة القرن, وقد اعلنت مختلف الجهات حالة الطوارىء تحسبا لاية حوادث يمكن ان تنجم بسبب هذه المشكلة رغم توقع بعض المؤسسات عدم حدوث اية مشكلة . وفي هذا الخصوص.. اكد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي اعتزام شرطة دبي اعلان حالة الطوارىء يوم 31 ديسمبر 99 تحسبا لمواجهة اي طارىء ينتج عن مشكلة علة القرن, وان حالة الطوارىء ستستمر حتى يوم الاول من يناير 2000. وقال انه تم تشكيل فرق قيادية وفنية وادارية, وستقوم الشرطة بتنظيم حركة السير فيما لو تعطلت الاشارات المرورية وستتواجد فرق الانقاذ والبحث تحسبا لاي طارىء اضافة لوجود الامن والحراسات وفرق حفظ الامن العام. واوضح اللواء ضاحي خلفان ان الاجهزة الرئيسية التابعة للشرطة لا توجد بها اية مشكلة. اما الاجهزة المتعلقة بالجهات الاخرى فربما تكون فيها مشكلة ولكنها غير مؤثرة لدرجة كبيرة. وانتقد اللواء ضاحي من يقولون ان المشكلة انتهت لديهم تماما بنسبة 100%, وقال ان اليابان وامريكا في حالة تأهب قصوى وتتوقعان حدوث بعض المشاكل فكيف يقول الآخرون انهم انهوا المشكلة بنسبة 100%؟ وقال انه بالنسبة للشرطة فإنه لا توجد اية مشكلة في اجهرتها واشار الى ان شرطة دبي انفقت نحو 300 الف درهم فقط لاصلاح وتأهيل اجهزتها لمواكبة علة القرن فيما انفت بعض الجهات ملايين الدراهم. اكتشاف مبكر من جهته قال العميد راشد علي المزروعي مدير الادارة العامة للتخطيط والتطوير بشرطة دبي انه كانت لدينا مشاكل داخلية في البرامج وتم اكتشافها منذ 5 سنوات قبل اثارة علة القرن وكان ذلك عام 95, وخاصة في مجال منح الرخص التي تنتهي عام 2000 حيث لم يتقبلها الكمبيوتر, واضطررنا لتعديل البرامج الرقمية من رقمين الى اربعة ارقام كما ظهر بعد ذلك عام 97 مشكلة في الخدمات التي تعطي صلاحية 3 سنوات وتنتهي عام 2000وقمنا بتعديلها بنفس الطريقة. واضاف انه بعد ذلك بدأت علة القرن في الظهور كمشكلة على الساحة العالمية وبادر اللواء ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي في يوليو عام 98 بالمطالبة بتشكيل لجنة وطنية على مستوى الدولة لدراسة هذه المشكلة ومعالجتها وعقد مؤتمر وطني ولكن لم تكن هناك استجابة ولم يكن البعض مدركا حجم هذه المشكلة. ولان المشكلة ترابطية وليست خاصة بالشرطة لوحدها وجهنا الدعوة لكل الدوائر والوزارات والمؤسسات والشركات الخاصة للتعاون لمعالجة هذه المشكلة, ولم تثمر الدعوة عن شيء ايجابي. وقال العميد راشد المزروعي انه بعد ذلك بدأنا بمعالجة انظمتنا وحلها بأنفسنا وتكوين قاعدة معلومات والحمد لله انجزنا حل بعض المشاكل والبعض الآخر قيد الانجاز وسيتم الانتهاء من المشكلة قبل نهاية العام الحالي. وأوضح ان معظم البرامج قيد الانجاز وهي في مرحلة التأكد وقال اننا وضعنا خطة عمل ولم تكن الامور عشوائية وانما بدأت بالامور الاهم الرئيسية ثم الامور التي تليها وكانت استعداداتنا على المستوى الداخلي جيدة. واشار العميد المزروعي الى ان شرطة دبي قامت بشراء بعض البرامج المساعدة للتغلب على علة القرن وانها لم تتجاوز مبلغ 300 الف درهم فقط, وقمنا بتركيبها وتشغيلها عن طريق الفنيين المواطنين الذين يعملون في الادارة والذين هم بحق من المهندسين المتميزين في هذا المجال. وقال العميد المزروعي ان المشكلة تم حلها في كل من العمليات والتحريات والمراكز والشئون الادارية والمؤسسات القضائية والكليات والمعاهد كما قامت ادارة الكمبيوتر بالمرور بحل جميع مشاكلها وهي جاهزة للقرن المقبل. واضاف العميد راشد المزروعي ان شرطة دبي وضعت كافة الاحتمالات لمواجهة علة القرن لذا وضعت نفسها على اهبة الاستعداد ومن الاحتمالات الامور المتعلقة بحياة الانسان كسقوط طائرة او تصادم سيارات في حالة تعطل الاشارات وكذلك المستشفيات والكهرباء والمصاعد اضافة للاستعداد لمواجهة الجرائم التي قد تقع على الاموال والجرائم التي قد تقع على الممتلكات وخاصة السرقة. واوضح انه سيتم توزيع افراد الشرطة في اماكن مهمة في حالة انطفاء الانارة عن الشوارع رغم ان البلدية والكهرباء اعلنتا عدم توقع مشاكل. واختتم العميد راشد المزورعي مدير الادارة العامة للتخطيط والتطوير انه بعد اعلان جميع الدوائر والشرطة عن استعدادها لمواجهة علة القرن فنحن لا نتوقع حدوث مشكلة والامر سيمر بسلام بإذن الله ولكن ما تقوم به شرطة دبي اجراء احترازي تمليه علينا الوظيفة. من جهة ثانية انتهت هيئة كهرباء ومياه ابوظبى من وضع الترتيبات اللازمة لمواجهة (علة القرن) واستمرارية تقديم الخدمات الاساسية من المياه والكهرباء لامارة ابوظبى. وقال الدكتور جوزيف شكاكى رئيس مشروع علة القرن فى الهيئة ان علة القرن تحت السيطرة بعد ان تم وضع الترتيبات الخاصة لمواجهة اي طارى. وان هيئة مياه وكهرباء ابوظبى لا تتوقع ان تحدث اي مشاكل فى توزيع الكهرباء والمياه بداية الالفية الثالثة, مشيرا الى انه تم وضع خطة لاستمرارية العمل اذا حدث خلل غير متوقع بحيث لا يتأثر اى موقع فى امارة ابوظبى بهذا الخلل. واوضح انه تم وضع كافة الشركات التابعة للهيئة ضمن الخطة الموضوعة لمواجهة (علة القرن) حيث تضم الهيئة تسع شركات منها اربع شركات طاقة وماء وشركة نقل وتحكم للماء والكهرباء وشركتان للتوزيع فى ابوظبى والعين وشركة ابوظبى لخدمة المناطق النائية غير المربوطة على الشبكة الكهربائية العامة لامارة ابوظبى وشركة الوثبة للخدمات المركزية. اما دائرة محاكم دبي فقد اعلنت تجاوزها لمشكلة الرقم 2000 والذي كان يهدد الحاسبات الآلية خاصة فيما يتعلق بالجوانب التقنية المتوفرة لتقديم الخدمات لمراجعيها. صرح بذلك احمد بن حميدان مدير ادارة تكنولوجيا المعلومات بدائرة المحاكم وقال انه تم حصر الاجهزة والبرامج وانظمة التشغيل وقواعد البيانات بهدف التأكد من توافقها مع العام 2000 كما تم صيانة الشبكة وتطويرها وترقيتها وتبديل الاجهزة وتحسينها لتتوافق مع متطلبات علة القرن, وتأكيدا لهذا تم اختبار هذه الانظمة لمدة ثلاثة اشهر بمشاركة مستخدمي تلك الانظمة واثبتت الاختبارات توافقها مع عام 2000. واشار الى انه بالرغم من هذه الاحتياطات والاستعدادات التي اتخذتها الدائرة فقد كلفت فريق التحسين والتطوير بإعداد خطة طوارىء لمواجهة علة القرن, وذلك تحسبا لاي مفاجأة يمكن ان تحدث حيث تم اعدادها وهي تأخذ الانظمة اليدوية بديلة لها في حالة حدوث اي طارىء. واضاف بن حميدان ان مشكلة علة القرن مترابطة وعلى سبيل المثال لو ان شركة طيران استكملت جميع اجراءاتها لمواجهة المشكلة وحلتها ولكن الشركة التي تزودها بالوقود لديها مشكلة وفي صبيحة عام 2000 توقف نظام التوزيع فإن طائرات شركة الطيران سوف تصبح وبدون وقود ولن تستطيع الطيران. واشار الى ان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع كان قد امر بتشكيل لجنة لمتابعة ومعالجة علة القرن بالنسبة لدوائر حكومة دبي المحلية والتأكد من ان جميع اجهزة الدوائر تغلبت على مشكلة الاصفار التي تهدد الحاسبات الالية فيها. وقال مدير ادارة تكنولوجيا المعلومات بالمحكمة لا اعتقد ان الدائرة ستتعرض لمشكلة علة القرن, اضافة الى اننا سنتخذ اجراءاتنا في الايام الاخيرة من هذا العام وذلك من تخزين وطباعة سجلات وقائية وكشوفات, وسيتم طبع كل البيانات الموجودة في الاجهزة لدينا, كما سنقوم بالتأكد من النظام بتاريخ 1/1/2000 وانه يعمل ولكن لو حصل عطل لن يتم التوقف عن تقديم الخدمات للمراجعين بل سنقدمها بطريقة النظام اليدوي وبدون تأخير لان الموظفين تم تهيئتهم للتصدي لأي طارىء اما اذا ما حدث عطل في جهاز واحد فسيتم العمل جزئيا. كما اشار الى ان النظام في المحكمة متطور وتمت تجربته عمليا حيث ادخلت بعض بيانات قضايا مؤجلة الى العام المقبل وتأكد لنا ان الرقم 2000 ظهر على الجهاز من دون اي مشكلة. واضاف انه لو حدث الآن عطل في شبكة الدائرة نستطيع ان نسترجع البيانات في هذه اللحظة وهي ميزة اجراءات تخزين البيانات المتطورة واعادتها. وعن القرصنة قال بن حميدان ان نظام المحكمة محمي من اي تدخل خارجي حيث اتخذنا الاجراءات الوقائية الكفيلة بعدم الدخول الى النظام من الخارج. واشار الى ان هناك ربطا بين المحاكم الثلاث وهي الابتدائية والاستئناف والتمييز بشبكة واحدة تم تحديثها ليس فقط لمعالجة علة القرن بل تم تحديثها للاستجابة المطلوبة وذلك لتقديم الخدمات بصورة افضل بالاضافة الى انه سهل تسجيل القضايا بين المراحل الثلاث من التقاضي وهو جزء من استغلال الموارد والاستفادة من التقنيات المتوفرة, بحيث لا يستدعى ادخال البيانات في كل مرحلة ولكن يتم اضافة بعض المعلومات الخاصة بكل مرحلة. من جهة ثانية يبدأ اعتبارا من اليوم الاربعاء ايقاف العمل بالنظام القديم لتصبح كافة الاجهزة والبرامج العاملة بالنيابة العامة بدبي متوافقة مع عام 2000. صرح بذلك المهندس رائد مفلح القضاة محلل النظم في ادارة الحاسب الآلي بالنيابة العامة بدبي. وقال ان نظام تسجيل القضايا المعمول به في النيابة العامة منذ مطلع عام 96 غير متوافق مع مشكلة علة القرن. وقد قامت النيابة العامة منذ بداية العام الحالي بتطوير برنامجها الجديد ليواكب احدث التقنيات الحديثة ويتوافق مع علة القرن. واضاف المهندس رائد انه تم تشغيل هذا النظام جنبا الى جنب مع البرنامج القديم بهدف التأكد من مطابقته لاحتياجات النيابة العامة وتدريب الموظفين على استخدامه, وسيتم الاعتماد على النظام الجديد والمتطور بشكل كامل اعتبارا من اليوم الاربعاء. واشار الى ان عدد الاجهزة غير المتوافقة مع مشكلة عام 2000 لدى النيابة العامة حوالي ثلاثين جهازا وقد بدأت عملية استبدالها وستنتهي قبل بداية العام المقبل. كما اصدرت ادارة تكنولوجيا المعلومات ببلدية دبي تعميما الى جميع الوحدات الادارية في البلدية بخصوص مشكلة عام 2000 بضرورة تواجد الموظفين المعنيين لدى الادارات والاقسام المختلفة بالبلدية مساء يوم الاحد الموافق 31 ديسمبر 99 وحتى صباح السبت الاول من يناير 2000 وذلك لاختبار جميع الانظمة والمعدات الطبية التابعة لاداراتهم واقسامهم للتأكد من توافقها مع علة القرن وذكر محمد جلفار مساعد المدير العام للخدمات الفنية بضرورة ابلاغ الفريق المخول بحل مشكلة عام 2000 بنتائج الاختبارات لجميع الانظمة والمعدات فور الانتهاء من فحصها واضاف جلفار بأن هذا الاجراء تم اتخاذه لتفادي اية مشاكل قد تصادف اجهزة الحواسيب المرتبطة بأنظمة واعمال البلدية في جميع اعمالها ونشاطاتها المرتبطة بتقديم الخدمات للجمهور او بالاجراءات الداخلية للبلدية. ضاحي خلفان العميد راشد المزروعي احمد بن حميدان