تفاعلت امس قضية انتشار ظاهرة المفرقعات في الاحياء السكنية والتي تسببت بسقوط العديد من الضحايا معظمهم من صغار السن وبدأت الدوائر المحلية واجهزة الشرطة والبلديات تبادل الاتهامات والقاء المسئولية على بعضها البعض في الوقت الذي بدأت فيه هذه الاجهزة بتكثيف حملتها لاحتواء هذه الظاهرة والقضاء عليها . واكد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ان الشرطة غير مسئولة عن دخول المفرقعات الى البلاد, وقال انه فيما يبدو ان المفرقعات (غير ممنوعة) من الدخول لدى الجمارك والا لما دخلت الى البلد كل هذه الكميات. واوضح ان الدائرة الاقتصادية هي الجهة المسئولة عن المحلات التي تبيع هذه المفرقعات ويجب ان تقوم بحملات تفتيشية على هذه المحلات وكذا الاحياء السكنية, واكد قائد عام شرطة دبي استعداد القيادة للتعاون مع اي جهة بهذا الخصوص. ومن جهته نفى قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي نفياً قاطعاً ان تكون امارة دبي مصدراً للمفرقعات المنتشرة في الدولة كما ادعى بذلك احد ضباط الشرطة في امارة عجمان في تصريح غير مسئول له نشرته الصحف المحلية وقد أهاب بوسائل الاعلام توخي الدقة والحذر في التحقق من صحة اي خبر او تصريح قبل ان تقدم على نشره او اذاعته. وأضاف ان بلدية دبي هي الجهة الوحيدة من بين مدن الدولة التي اصدرت التشريعات الكفيلة بحظر بيع وتداول واستخدام المفرقعات وكان ذلك في العام ,1961 حيث اصدرت الامر المحلي رقم 7 لعام ,1961 وكذلك في العام 1991 حيث اصدرت الامر المحلي رقم 61 لعام 1991م. واكد ان بلدية دبي تحرص باستمرار على ضمان السلامة والطمأنينة لكل انسان في ربوع هذا الوطن العزيز من خلال التنفيذ الصارم للقوانين المتعلقة بحظر الاتجار بالمفرقعات واستخدامها والتي يحظر على الاطلاق بيعها للأفراد والاطفال, وتنزل اقصى العقوبة بحق كل من يخالف هذه الاجراءات. واكد مدير عام بلدية دبي ان التحريات التي اجرتها بلدية دبي اثبتت ان هناك العديد من المواقع والمحلات في امارة عجمان التي تقوم ببيع المفرقعات وتوزيعها على الافراد. واختتم قاسم سلطان تصريحه بقوله ان دبي وضعت منذ زمن طويل الشروط والقوانين اللازمة للحد من مخاطر بيع المفرقعات واستخدامها, واننا نهيب بالجميع وضع وتنفيذ الشروط والقوانين التي توفر الحماية للمواطنين والمقيمين من أخطار الاتجار بالمفرقعات واستخدامها. كما نوه الى ضرورة توخي المسئولين في شرطة عجمان الدقة والمعلومات الصحيحة وعدم القاء المسئولية على جهات او امارات اخرى للتهرب من المسئولية الملقاة على عاتقهم في محاربة مثل هذه الظواهر. طرق غير شرعية لدخولها وفي دائرة الجمارك اكد احمد محبوب مدير مركز جمارك جبل علي بدبي ان المفرقعات اساساً مواد محظورة بنص القانون ولا يسمح بدخولها الى البلاد, وتبرز خطورتها في اساءة استخدامها ووقوعها بين يدي فئات غير مؤهلة خصوصاً وانها تحوي شحنات متفجرة قد يحول الظرف دون السيطرة على اضرارها ونطاق انتشارها. واضاف ان دور الجمارك يتمثل في عدم السماح بادخال المواد المتفجرة الا عبر الجهات المرخص لها فقط, حيث تحتفظ ادارة الجمارك ببيان حمولة عن كل شحنة تصل موانىء امارة دبي بعد تفتيشها والتأكد من مطابقتها البيان, مشيراً الى احتمال دخول هذه المواد المحظورة الى البلاد بطريقة مبطنة غير شرعية عبر منافذ اخرى. وقال ان اجراءات الضبط بالموانىء تتزايد في بعض المواسم التي تشهد مناسبات رسمية واحتفالات الاعياد حيث ينتهز البعض قرب هذه المناسبات لاخفاء كميات من الالعاب النارية والمواد المتفجرة في صناديق صغيرة بداخل حاويات البضائع. وذكر مدير مركز الجمارك بجبل علي ان نطاق الترخيص لاستيراد الالعاب النارية يقتصر على الجهات الرسمية المرخص لها ولأغراض الاستخدام الرسمي من قبل بعض المؤهلين حيث يتم تعبئتها ضمن صناديق مخصصة ومغلقة وعازلة للحرارة ويفرض عليها رسوم تأمين واجراءات ملاحية, كما يتعامل معها موظفو الميناء بنفس تعاملهم مع المواد المتفجرة من حيث اجراءات الوقاية والسلامة. وطالب احمد محبوب الجهات المسئولة بتعقب المصادر التي يتم من خلالها ادخال هذه المواد المحظورة الى البلاد بهدف التوصل الى المصدر الرئيسي. تشديد المنافذ وفي ادارة الدفاع المدني بدبي اكد الرائد ابراهيم عبيد سلطان رئيس قسم الوقاية والسلامة ان الدور الذي يقوم به الدفاع المدني في سبيل الحد من استخدام المفرقعات لا يقل أهمية عن الجهود المكثفة التي تبذلها الجهات المعنية الاخرى لتوفير الامن والسلامة للجميع. وقال ان ادارة الدفاع المدني قد شنت ضمن برامج التوعية خلال السنوات الماضية عدداً من الحملات لتوعية الاسرة والطفل في الحضانة والروضة والمراحل التأسيسية بمخاطر العبث بالكبريت والولاعة مشددين خلالها على الاضرار المترتبة في التعامل مع كل ما يندرج تحت الكبريت كالألعاب النارية وغيرها.. كما درجت ادارة الدفاع المدني على ايصال رسالتها الى أولياء الامور والأهالي بضرورة متابعة الاطفال في اماكن لهوهم وارشادهم بمخاطر اللعب بالنار والابتعاد عن المواد الخطرة. واشار الى ان ادارة الدفاع المدني تحرص بصفة دائمة خلال مناسبات الاعياد والاحتفالات الرسمية على تأمين المواقع التي تجري فيها بعض الشركات المختصة والمرخصة اطلاق الالعاب النارية, والاشراف على مدى توافر شروط الامان وعناصر السلامة في الموقع وذلك بالتعاون والتنسيق مع القيادة العامة لشرطة دبي. وطالب رئيس قسم الوقاية والسلامة الجهات المختصة بفرض مزيد من التشديد على منافذ الدولة والملاحقة القانونية للمصادر التي تجلب مثل هذه المخاطر الى داخل الدولة, مشيراً الى ان المتفجرات لا تقل خطورة وضرراً على المجتمع من المواد الممنوعة الاخرى التي يلاحقها القانون. المفرقعات تعني المتفجرات وأوضح الملازم أول سيف محمد المهيري مدير فرع المتفجرات ومراقبة المواد الخطرة بادارة الدفاع المدني بدبي ان الالعاب النارية تعتبر مواد بايروتكنيكية تصنف في بعض الحالات ضمن خانة المتفجرات نظراً لتأثيرها البالغ. واضاف ان درجة خطورة الالعاب النارية تعتمد على كمية الحشوة التي عبئت بها, مشيراً الى انه على الرغم من تعدد أشكال وأنواع الألعاب النارية فمنها ما يطير في الهواء واخرى تنفجر على الارض وجميعها يتوصل بفتيل وهي بشكل عام قد تؤدي الى الوفاة في حال تركز الاصابة في منطقة حساسة من الجسم. كما ان الدخان الذي ينتج منها يؤثر على صحة الانسان والبيئة واكثر حوادث الالعاب النارية الاصابات والحروق التي تقع بين الصبية. اغلاق محلين بالفجيرة وفي الفجيرة قامت امس بلدية دبا الفجيرة باغلاق محلين في منطقة (البدية) بسبب متاجرتهما في الألعاب النارية المحظور بيعها بسبب خطورتها على سلامة الافراد. صرح بذلك مطر صالح الكعبي مدير البلدية وقال ان قرار الاغلاق تم عقب ضبط المحلين في اطار الحملات التفتيشية التي تقوم بها البلدية وبالتعاون مع رجال الشرطة لضبط ومصادرة الالعاب النارية وبالتالي يتم توقيع عقوبة الاغلاق على المخالفين لقرار حظر بيع وتداول هذه المواد الخطرة. وناشد الكعبي جميع المواطنين والمقيمين التعاون مع البلدية والشرطة لاداء دورهم في حماية الابناء من الوقوع ضحايا هذه الالعاب النارية من توعيتهم بمخاطرها ودعوتهم الى عدم تداولها او شرائها الى جانب قيام اولياء الامور بالابلاغ الفوري عن اي محال تبيع هذه الألعاب وقاية لأبنائنا والتزاما بأوامر الحظر التي تجرم كل من يخالفها. غياب التشريعات ومن جهته اكد المهندس حسن مرعي الكثيري نائب رئيس جمعية الامارات لحماية المستهلك ان غياب التشريعات القانونية الرادعة وكذلك انعدام التنسيق بشأن الرقابة على دخول الالعاب والمفرقعات النارية من منافذ الدولة وراء انتشارها وتداولها بين فئة الاحداث الصغار. وقال الكثيري في تصريحات لـ (البيان) ان حجم الخسائر والاصابات الناتجة عن تداول هذه المواد يفوق كثيرا ما يتم تداوله ونشره بوسائل الاعلام المختلفة حيث يتسبب استعمال هذه المفرقعات والالعاب النارية في اشعال الحرائق الكبيرة في المنازل والمنشآت وخاصة اذا ما تم استخدامها بكثافة وكميات كبيرة كما يؤدي استعمال هذه الالعاب الى وقوع اصابات خطيرة سواء بمستخدمها او في المارة او برفاق الاحداث الصغار الذين يقومون باستخدامها. واضاف: تكرر هذه الظاهرة كل عام رغم وجود قرار رسمي من البلديات بمنع تداولها منذ عام 1993 الا ان عمليات البيع تتم وبصورة كثيفة والسلبيات الناتجة عن استخدام هذه المفرقعات تزداد كل عام سواء من ناحية الخسائر المادية او الاصابات البشرية. واضاف: ان الاسباب الرئيسية وراء انتشار الظاهرة هي غياب آليات التنسيق والمتابعة بين الجهات المعنية بشأن الرقابة الصارمة على تصنيع هذه المواد داخل الدولة وكذلك غياب تحديد المسئولية القانونية في الجهة الحكومية المسئولة عن الرقابة لدخول هذه المواد عبر المنافذ المختلفة للدولة. ودعا الكثيري الى تحديد مسئولية الرقابة ومنع دخول هذه المواد من منافذ الدولة في جهة واحدة وهي وزارة الداخلية وذلك لانها المعنية بشكل مباشر بالكشف عن دخول هذه المواد وايضا بالتنسيق مع الجهات الاخرى بالمنافذ مثل دوائر الجمارك والموانىء ومكاتب البلديات. واوضح الكثيري ان البلديات ليست هي الجهة المسئولة عن دخول هذه المواد للدولة ولكنها معنية بالرقابة على تداولها بالاسواق والمحال داخل الدولة ولذلك لابد من التنسيق بين البلديات والداخلية ودائرة الجمارك والموانىء في احكام الرقابة الكاملة على دخول هذه المواد من منافذ الدولة وتداولها بالاسواق وقال: ان غياب العقوبات الرادعة بحق الذين يقومون ببيع ونشر هذه المواد بين الاحداث شجع بشكل مباشر في تفاقم الظاهرة وعدم اكتراث بعض الباعة وخاصة الباعة المتجولين وفي البقالات لبيع هذه المواد المحظورة للصغار. واضاف: ولابد من وجود رقابة صارمة على عمليات تصنيع هذه المواد محلياً بشكل غير قانوني. ودعا الكثيري الى دراسة مقترحات بشأن تحديد ساحات خاصة لاستخدام هذه الالعاب والمفرقعات وتحديد مواصفات قياسية لتصنيعها محليا اواستيرادها من الخارج, مؤكدا ان بعض هذه الالعاب يمنع في الخارج استخدامها للاطفال ممن دون العاشرة. قاسم سلطان مطر صالح الكعبي الرائد ابراهيم عبيد سلطان احمد محبوب سيف المهيري حسن الكثيري انواع خطيرة من المفرقعات تنتشر في الدولة