اكد الدكتور عارف الشيخ رئيس اللجنة الفنية ان البداية في المسابقة القرآنية بين المتسابقين المشاركين في الايام الاولى كانت قوية وتعطي املا بأن يكون هناك اصوات اخرى كثيرة تنافس هذه الاصوات مضيفا ان ما نلاحظه هذه السنة ان المتسابقين يحفظون القرآن جيدا والدليل على ذلك ان يوم السبت اي في اليوم الاول جلسنا الى الساعة الثالثة والنصف واكملت اللجنة مع المتسابق لأنه استرسل في القراءة . واضاف الدكتور عارف الشيخ: الظاهرة والحمد لله تبشر بالخير من بدايتها, وتشير الى ان المتسابقين المشاركين والذين وصلوا الى دبي حفظة جيدون. واوضح ان المتسابقين الذين يتوافدون الى دبي وصل عددهم الى 62 متسابقا ويزيد العدد كل يوم وخاصة ان الردود جاءت من 72 دولة, ولكن كيف نحكم على المسابقة, هذا من السابق لأوانه. اقبال جماهيري عال وحول سؤال عن الاقبال الجماهيري من اول يوم تبدأ فيه المسابقة؟ قال: في اعتقادي ان الاقبال الذي شهدته قاعة غرفة صناعة وتجارة دبي جيد وكانت الليلة الثانية اكثر ازدحاما والجمهور لا يخفى على احد يدورون مع المتسابقين وعندما يقرأون في الصحف ما تعلنه عن الدول المشاركة نجد ان لكل متسابق جمهوره من بلده وقد راعينا هذا في التوزيع الخاص بجدول المسابقة فلم نضع الدول العربية في ليلة واحدة ولا جميع الاقوياء في ليلة وكل هذا نأخذه في الحسبان, وعلى الرغم من كثافة الجمهور, فاننا نعتبره قليل حيث ان الكثير من الجماهير تشاهدها عبر البث المباشر عبر القنوات الفضائية وعبر التلفاز ولكننا نطالب الجمهور بالحضور الشخصي. وعن الاختبار المبدئي قال رئيس اللجنة الفنية: لقد اعطى الاختبار المبدئي ثماره من ناحيته الاولى اننا نفرق بين الحافظ للقرآن الكريم من غير الحافظ وبالتالي نعيد غير الحافظ الى بلده ونحن في بداية المسابقة والناحية الثانية اعطاء المتسابق انطباعا عن الاختبار القادم والموقف الذي سيكون عليه واذا لم يكن مستعدا يستعد او يتعود على الاقل على جو المسابقة. ويضيف: لا وجه للمقارنة بين الاختبار المبدئي لأنه اختبار قصير, لكن بامكان كل من الطرفين اللجنة الفنية والمتسابق تقييم الموقف ونحن نرى ان هذا الاختبار ضروري. ولا نريد ان نكشف عنه بشكل كامل لأنه يتعلق بالمسابقة وربما هذا الاختبار يعطي انطباعا كاملا عن الاختبار الرسمي باعتبار ان المتسابق نفسه ربما يغير قراءته او يغير صوته ولحنه. ولكن مع هذا نستطيع القول بأن الذين تنبأنا بهم وحكمنا انهم جيدون من خلال الاختبار المبدئي هم الذين يظهرون للجمهور والذي يشاركنا في الحكم عليهم. وفي اعتقادي ان هناك متسابقين سوف يعودون الى بلادهم كما اتوا لأنهم لا يحفظون حفظا جيدا مع العلم انه عندما اعلنت اللجنة المنظمة للجائزة عن شروط المسابقة القرآنية كان الشرط الاول ان يكون المتسابق حافظا لكتاب الله حفظا كاملا مع التجويد, والذي حصل الان ان بعضهم لا يحفظ او يتعلم بحيث انه لا يستطيع ان يكمل اية واحدة من غير اخطاء او ان يأتي بأية اخرى بعد الاية الاولى وهذا دليل على ان حفظه لم يكن متقنا. ويضيف: نستطيع القول بأن اي عمل ناجح لن ينجح من تلقاء نفسه بل وراءه من سهر عليه فعندما نرى على سبيل المثال وليس الحصر متسابقا كالمتسابق الليبي او الاثيوبي او الباكستاني صغار السن من الذين لم تتجاوز اعمارهم العاشرة ومع ذلك يظهرون بهذه الروعة في الاداء وبهذه البراعة في الاتقان الا تعتقد انه كان وراءهم اب او ام او محفظ (معلم). في هذه القاعة نرى جمهور الاباء والامهات يشاهدون المتسابقين واعتقد ان ذلك يشجعهم على ان يحفزوا ابناءهم الصغار على ان يحذوا حذو هؤلاء الصغار مثل يحتذى واضاف: ان المتسابقين الصغار والذين اتوا الينا من دول اقل امكانية مادية منا ولكن مع ذلك تكفل اهاليهم برعايتهم وربما صرفوا عليهم ايضا مبالغ من المال. اما نحن فوضعنا المادي افضل وبامكاننا ان نأتي بافضل المعلمين والمحفظين وبامكاننا ايضا ان ننشئ مدارس قرآنية على اعلى مستوى ورغم ذلك اقول بكل اسف لا توجد مدرسة واحدة بهذا المستوى الذي انتظره. ولهذا فان المسابقة تمثل دعوة مفتوحة لانشاء مدارس لتحفيظ القرآن بهذا المستوى الذي نشاهده. وحول المحاضرات التي اقامتها اللجنة المنظمة للجاليات المسلمة قال الدكتور الشيخ: حق الناطقين بغير العربية علينا اكبر من هذا لاننا نحن العرب شرفنا الاسلام بهذا القرآن العظيم الذي هو لغة العرب وهو لغة الاسلام إلى العالمين كافة فعندما نقدم محاضرة أو محاضرتين في السنة فانهما لا تكفيان ولهذا فان مثل هذا العمل يجب ان يستمر على مدار العام ولكن مع ذلك فاننا نوجه الشكر كل الشكر إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي اوجد هذه الفرصة الرمضانية لكي نقدم القليل من الكثير للعالم الاسلامي, المتعطش إلى مثل هذه المحاضرات. ولذلك اعتقد ان فكرة تهيئة الناس لاستقبال المسابقة القرآنية بهذه المحاضرات الجامعة الشاملة الموجهة لا إلى العرب وحدهم بل إلى المسلمين اينما وجدوا وللجنسين اعتقد انها فكرة صائبة جدا وتعطي ثمارها على مدى الزمن وتكثيفها وارد ايضا والجميل في هذه المحاضرات انها كانت متنوعة من حيث الطرح فهي لم تكن فقهية بحتة ولا اقتصادية بحتة ولا من قبيل الوعظ والارشاد البحت بل ارضت جميع الجوانب. وقال ان الخيرية يجب ان تكون موجودة في الامة الاسلامية لانها تعني بقاء الاسلام والمثل يقول (لو خليت خربت) . وعلى سبيل المثال عندما نرى متسابقا كالمتسابق الهولندي وهو ليس من اصل هولندي نجده يحفظ القرآن الكريم بهذه الكيفية التي رأيناها وبهذه القراءة الجميلة وهو يعيش في مجتمع غير مسلم الا تعتقد انه يؤثر في هذا المجتمع الذي يعج بالمنكرات من حوله هذه هي الخيرية الاسلامية .. ما الذي جعله يغادر وطنه ويذهب إلى اقصى بلاد العالم وهو يحمل هذا الجوهر الذي لا يمت إلى ذلك البلد بصلة؟ لكن هذه هي ارادة الله يريد ان ينشر خيرية الانسان في ارض الله الواسعة رغم انف من لا يريد ذلك مصداقا لقوله تعالى: (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون) . د. عارف الشيخ