تطورت قضية المفرقعات التي انتشرت في الاحياء الشعبية في مختلف الامارات اذ فقدت فتاة في عجمان في السادسة عشرة من عمرها احدى عينيها واصيب وجهها اصابات بليغة نتيجة لانفجار احدى المفرقعات في وجهها بينما اصيبت طفلة بدبي بحروق شديدة نتيجة اللهو مع اقرانها بأحد الاحياء الشعبية بدبي فيما تسببت المفرقعات في حريق محتويات منزل بالكامل برأس الخيمة نتيجة القائها من احدى النوافذ اثناء لعب اطفال خارجه. واعترف العميد خليفة راشد الشعالي مدير شرطة عجمان ان عجمان كانت مصدر بيع المفرقعات إلا انها ليست مصدرا لاستيرادها وطالب الجهات المسئولة بمنع استيرادها كليا. وفي هذا التحقيق من دبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة (البيان) تلقى الضوء على هذا الموضوع الخطير: وكانت البداية في امارة عجمان حيث فقدت منى جوهر جمعة 16 سنة احدى عينيها بسبب انفجار احدى المفرقعات الخطرة اثناء محاولتها تفجيرها بالقرب من منزلها بمنطقة الجرف بعجمان. وتقول منى التي تعالج بمستشفى الشيخ خليفة بن زايد بعجمان انها كانت بالقرب من قطعة المفرقعات وهي كبيرة تشبه الصاروخ وقد انفجرت قبل ان تقوم باشعالها ولانها كانت جالسة بالقرب منها اصابتها مباشرة في وجهها وفقدت عينها بسبب ذلك الانفجار وتعالج الآن من جروح واورام في وجهها وترقد بالمستشفى تحت الملاحقة الدائمة ولولا لطف الله لاصيب عدد من افراد اسرتها من الاطفال الذين كانوا بجانبها في تلك اللحظة وتؤكد والدتها بأنها منعت ابنتها اكثر من مرة من تفجير هذا النوع من المفرقعات لاصابتها بالربو وحتى لا تتعرض لدخان المفرقعات وقالت انهم يشترونها بمبلغ كبير يبلغ 70 درهما ليقومون بتفجيرها خلال شهر رمضان كنوع من التسلية والاحتفال بالشهر المبارك. وتحذر منى الاطفال والشباب من اللعب بهذه المواد الخطرة التي تسببت في اصابتها اصابة خطيرة. عجمان مصدر البيع وفي لقاء مع الدكتور العميد خليفة الشعالي مدير عام شرطة عجمان اعترف بأن امارة عجمان كانت مصدرا لبيع هذه المواد وعلى ضوء ذلك اصدر صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي حاكم عجمان اوامره بوقف بيع المفرقعات منذ العام الماضي وقد تم اعلان المتعاملين في هذا المجال بضرورة التخلص من هذه المواد الخطرة الموجودة لديهم. وخلال رمضان الحالي قامت الشرطة منذ اول يوم بمداهمة مستودعات المفرقعات ومصادرة الكميات الموجودة واعدامها وقامت الادارات المختلفة بمتابعة عمليات الشراء من قبل مستخدميها من المواطنين والمقيمين لمعرفة مصادرها. و عملت الشرطة على منع مستخدمي هذه المفرقعات التي تسبب ازعاجا كبيرا للسكان اضافة لخطورتها على الاطفال خاصة الانواع الخطرة والجديدة منها وذلك بأسلوب التحذير واحيانا بالعقوبات الادارية. واضاف العميد الشعالي بأن جميع هذه المفرقعات ثبت من خلال التحقيق انها تأتي من مصادر خارج الامارة لكن يتم تخزينها وبيعها في عجمان. ولذلك تم مخاطبة السلطات المختصة لمنع توريد هذه المفرقعات كليا لخطورتها. وقال ان هذه المفرقعات تدخل في نطاق المواد الممنوعة لذلك نعتقد ان معظمها يدخل الدولة بطرق غير مشروعة اي مهربة اذ ان هناك مؤسسات مرخصة ومتخصصة في بيع هذا النوع من المواد إلا انها تخضع لاجراءات صارمة وتراقبها الشرطة في جميع المراحل الامر الذي يقلل من فرص تسربها واستخدامها بصورة شخصية. وما يحدث في حفلات الاعراس يتم بطلب الى الشرطة لاستخدام هذه الالعاب النارية ويتم شراؤها بموجب ترخيص الشرطة ويقوم الدفاع المدني والشرطة بمراقبة استخدامها. واشار الشعالي الى ان جميع المحلات التي تعمل في بيع المفرقعات محلات غير مرخصة ويعتبر ذلك مخالفة لقوانين البلدية والسلطات المحلية. تهم للمتعاملين معها واكد العميد الشعالي ان التهم الموجهة لجميع المتعاملين مع هذه المواد هي الاتجار بالمواد الخطرة وفي عجمان يضاف لهذه التهمة مزاولة مهنة بدون ترخيص بالاضافة لتوجيه تهمة تعريض حياة الآخرين للخطر, ويتم التشديد في الحالات التي تصنف فيها المفرقعات بأنها نوع من المتفجرات والتي تصل عقوبتها الى الحبس. حادث الفتاة ويوضح العميد الشعالي ان حادث الفتاة منى جوهر نتيجة لاستخدام هذه المفرقعات او سوء استخدامها مما ادى لانفجارها وهي نوع يشبه الصاروخ وهو شديد الانفجار مما ادى لاصابة بليغة للفتاة وقال ان السلطات الرسمية وجدت لضبط ومنع هذا النوع من الاعمال ومن ثم استصدار التشريعات التي تحد من السلوك المحترف ونعتقد جازمين ان هذه المحلات التي تبيع المفرقعات بالاضافة لكونها تعمل بدون ترخيص تتعمد الضرر بالآخرين واصدار ضوضاء وازعاج المواطنين والمقيمين من سكان الامارة والامارات الاخرى. وقد وصلتنا شكاوى عديدة من امارات اخرى حول هذاالامر ونحاول جهدنا لضبط المخالفين وتسليمهم للسلطات القضائية, والآن يعمل المركز المختص بالتحقيق في حادثة الفتاة الاخيرة وسيقوم باحالة الملف والمتهمين الى السلطات القضائية ويشمل جميع الذين تعاملوا مع هذه الاداة التي اصابت الفتاة وذكر العميد الشعالي ان الشرطة تنسق مع البلدية لاتخاذ تدابير ادارية كفيلة بمنع هذه المحلات وغيرها من التعامل مع هذه المواد ونأمل ان يصدر تشريع يشدد العقوبات على مرتكبي هذه المخالفات ان كان بالاستعمال او بالاتجار بها. بقالات مفرقعات واكد العقيد علي ماجد المطروشي مدير ادارة البحث الجنائي بشرطة عجمان ان الحملة التي بدأت منذ أول رمضان مستمرة في ضبط المفرقعات ومصادرة حتى التي يتم شراؤها من خارج الامارة. واضاف انه من المؤسف انها تباع في بقالات الاغذية وسط الاحياء الشعبية والسكنية وقد انتشرت انواع خطرة من هذه المفرقعات والتي من المفروض ألا تطلق إلا باشراف خبير انها نوع من الالعاب النارية التي تستخدم في المناسبات ولها استخدامات خاصة وتشكل خطورة كبيرة على الاطفال وقال انه خلال عملية اعدام هذه المفرقعات انفجرت احداها مما تسبب في انفجار عدد كبير منها. وحذر العقيد علي ماجد من هذه المواد الخطرة خاصة وسط الاحياء الشعبية والمناطق الصناعية حيث المواد البترولية والمواد القابلة للاشتعال. واشار الى ان هناك ثلاثة محلات رئيسية في عجمان تم مصادرة جميع المواد الموجودة بها ويجري العمل الآن على متابعة المواد التي تسربت منها للبقالات والافراد. وناشد العميد علي ماجد اولياء الامور عدم السماح لاطفالهم باللعب بهذا النوع من المواد الخطرة حتى يجنبوا اطفالهم اصابات بليغة خاصة المواد الجديدة التي تحوي كميات كبيرة من البارود. سيارات توزيع بالشارقة من جهة اخرى اكد الرائد سلطان النعيمي رئيس قسم المباحث الجنائية بشرطة الشارقة ان حملات الشرطة لم تتوقف لضبط المفرقعات خلال شهر رمضان إلا ان بعض السيارات التي توزع هذا النوع من المواد تأتي من خارج الامارة ولا تترك عنوانا لدى البقالة في محاولة للتهرب من كشف اماكن تخزينها إلا ان جهود الرقابة لدى الشرطة اسفرت عن ضبط كميات كبيرة منها واعدامها. واشار الى ان هناك ضوابط مشددة للالعاب النارية والمتفجرات ويتم استيرادها وتخزينها واستخدامها تحت الاشراف المباشر للشرطة. وقال ان الشرطة لم تتلق حتى الآن أي بلاغات باصابات ولكن الحذر واجب والاحتياط مهم لعدم دراية الاطفال بالتعامل مع هذه المواد الخطرة. احتراق طفلة بدبي وفي دبي اصيبت الطفلة سارة حسن بحروق بالالعاب النارية نتيجة اللهو مع اقرانها وتروي والدتها الحادث بأنه مع انشغالها في اعداد الافطار اعتادت سارة 8 سنوات ان تقضي بعض الدقائق امام المنزل في اللعب مع زميلاتها وفي يوم الحادثة سمعت صراخ استغاثة اطلقتها الفتاة عاليا ليهب بعض الجيران الى نجدتها بعد ان كادت النار ان تقضي على جسدها الصغير. وتضيف والدة سارة ان الاطفال وبعض شهود العيان اكدوا ان سارة كانت تلهو مع اصحابها بالالعاب النارية عندما طلب احد الاطفال منها ان تمسك بعود الشرار حتى يتسنى له امر اشعالها وبمجرد ان بدأ العود بنثر الشرار طلب منها ان تعيده اليه فرفضت ومع الحاحه قامت باخفائه خلف ظهرها بينما كان الشرر يتساقط على ملابسها وشعرها فشبت النار بثيابها وتعالت صرخاتها وهي تركض اتقاء اللهيب حتى لاحظت احدى الخادمات منظرها فبادرت بسكب دلو من الماء عليها واطفأت النار. وتضيف انه لولا عناية الله لهلكت الطفلة متأثرة بجراحها فالحادثة شوهت ظهرها واجهزت على قواها ولم نلجأ الى المستشفى درءا للخلاف مع الجيران في حال التحقيق مع المتسبب بالحادث, ولم تخلد الفتاة الى النوم ليلتها حيث تم علاجها بالادوية المتوفرة في صيدلية المنزل. ويقول شقيقها حارب انه اعتاد الحصول على كميات وافرة ومتنوعة من الالعاب النارية من البقالة المحاذية لمنزلهم, مشيرا الى ان صاحب البقالة حريص على ان يتعامل مع زبائنه الدائمين من الاطفال بينما يتوخى الحذر في التعامل مع بعض البالغين. ويضيف انه يقضي مع اقرانه اوقاتا ممتعة في اللهو بالمفرقعات بعيدا عن انظار ذويه. تهديد البقالات ومن جانبه اكد الطفل جاسم الهاشمي على انه اعتاد يوميا اللهو بالالعاب النارية ودخول غمار التحدي مع الاصدقاء ومن يستطيع ان يجلب مفرقعات يسمع لها دوي اقوى؟! واضاف ان بعض الشباب يتقمص دور رجال الامن ويهدد صاحب البقالة باغلاق محله ما لم يسلم جميع ما في حوزته من مفرقعات والعاب نارية وبالفعل تنطلي هذه اللعبة على بعضهم ويتم مصادرة محتويات المحل من الالعاب النارية ويجري توزيعه على الاطفال مجانا!! ويقول درويش عبدالله انه يحصل على كميته من الالعاب النارية من احد الباعة الجائلين في الشعبية حيث يقصد الاطفال المترددين على البقالات وتجمعات الصبية ليعرض بضاعته عليهم. واضاف ان بعض الاسيويين الجائلين في الاحياء الشعبية على دراجات هوائية يقومون بالترويج عن ما في حوزتهم من مفرقعات مؤكدين على انه اصلي ومستورد من الخارج. مشيرا الى ان الاطفال عادة ما يبحثون عن الالعاب شديدة الانفجار والتي تنطلق الى ارتفاعات عالية وتحدث دويا يهز ارجاء الشعبية. العميد خليفة الشعالي العقيد علي ماجد الرائد سلطان النعيمي الفتاة المصابة بعجمان المفرقعات المصادرة بعجمان اطفال يلعبون بالنار بدبي الطفلة المصابة بدبي سارة حسن حارب حسن