اختتمت يوم الاربعاء الماضي آخر المحاضرات الدينية المصاحبة لفعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في حين القى فضيلة الدكتور سيد محمد نوح محاضرة للنساء في قاعة البحيرة بمطعم البوم بعنوان كيف تدخلين الجنة بأقصر الطرق ؟ وفي بداية المحاضرة قدم فضيلة الدكتور سيد نوح شكره للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي الجائزة على اتاحة الفرصة لتنظيم مثل هذا الحدث الاسلامي الذي تعدى نطاق امارة دبي ليشمل العالم العربي والاسلامي وامتد الى العالم كله, فمحاضرات الرجال تبث على الهواء مباشرة على قناة دبي الفضائية ويتمكن من مشاهدتها جميع المسلمين في انحاء العالم الاسلامي. وبدأ فضيلة الدكتور حديثه بقوله: ان كل انسان في الارض تحركه المصلحة وان اختلفت ماهية هذه المصلحة فمثلا الملحدين الواحد منهم يعمل طوال ايام الاسبوع ليستريح في نهاية الاسبوع وينفق ما كسبه في ملذاته. اما بالنسبة للمسيحيين والكتابيين زعموا ان لله شركاء معينين له سبحانه وتعالى, ويؤمنون بالاخرة من منطلق المحسوبية, فالراهب هو الذي يحميهم من دخول النار ويمنحهم الجنة مقابل دفع المال للراهب, والناس الذين يتصورون الكون والحياة بهذه الصورة لا تهمهم إلا الدنيا بما فيها, اما بالنسبة للمؤمنين فإنهم يؤمنون ان للكون بداية ونهاية وان الله خلقهم للعمل في الدنيا, ثم يسألهم عن ذلك ويحاسبهم فالمؤمنون مصلحتهم تدور بين الدنيا والآخرة, وقال الله تعالى في كتابه الكريم (وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار) فنحن المؤمنين هدفنا ان نظفر بالحياة الطيبة, والجنة في الاخرة وقال احد العلماء من رأى بريق الاجر هان عليه التعب, واجر المؤمن يأخذ جزءا منه في الدنيا وجزءا منه في الآخرة, والله تعالى اعطى في الجنة على نمط ما نحتاجه في الدنيا, فكل واحد منا له احتياجات مادية ومعنوية وهي موجودة في الدنيا ولكن في الآخرة توجد بشكل افضل واكمل وأدوم. واضاف ان المؤمن يجد جميع النعم في الجنة حيث الأكل المتنوع واللباس الحرير وكل الملذات والاحتياجات المادية والمعنوية التي يريدها, وفوق كل هذه العطايا في الجنة يكرم المؤمنين برؤية الله سبحانه وتعالى وهل فوق رؤية الله عطايا, لذلك يجب على كل مسلم ومسلمة ان يعرف اقصر الطرق الموصلة الى الجنة, وأولها طوق النجاة وهو الايمان بالله, لا يشرك به شيئا, فلا نعمل العمل إلا لله ولا نستعين إلا بالله, ولا نطلب إلا من الله ونهاية كل موحد بالله ومؤمن برسوله الكريم الجنة وان ارتكب بعض الاخطاء فإنه يعاقب في النار ولكن لا يخلد فيها بل يعود ليدخل الجنة, فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة) . وأوضح ان المؤمن يجب ان يرتقي للوصول الى الاحساس بمراقبة الله له في السر والعلانية فإذا ما وصل الى هذا المستوى يكون قد وصل الى التقوى, وهناك عوامل كثيرة تساعد على تقوية الشعور بالتقوى وهي التفكير بالعلم المسطور وهو الكون والعلم المقروء وهو القرآن الكريم, كذلك المواظبة على اذكار الصباح والمساء فذكر الله يحمي المسلم من الشياطين فهو حصن له, وهناك طاعات كلفنا الله بها كالصوم والصلاة والصيام والحج والزكاة وهي فرض على كل مسلم كما ان هناك اعمالا تطوعية يقوم بها المسلم كالصدقات والنوافل هذه الطاعات تساعد على الشعور بمراقبة الله, فالتفكر بالكون والاستمرار في الطاعات والتدبر في القرآن كلها تساعد على الشعور بمراقبة الله. كتبت عبير الشارد