تألقت مدرسة الامام مالك الثانوية بدبي كعادتها, وتقدمت لجائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز بمشروع متميز في أسلوبه وتطبيقه وعملي للغاية, وفي نفس التوقيت سهل التنفيذ ولا يحتاج إلا لتوفير بعض الامكانيات التي من الممكن لأي مدرسة ان توفرها, ويحتاج في الوقت نفسه لادارة واعية ومتحمسة للابتكار والابداع والتنفيذ , وتعمل على تحسين وتطوير الأداء التعليمي والتربوي هذا المشروع هو(بطاقة التميز) والذي فاز بجائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز كأفضل مشروع. ويقول مدير المدرسة محمد حسن محمد حسن ان الهدف من هذا المشروع هو تحفيز الطلبة وتشجيعهم بشكل مادي وعملي وملموس على تحسين مستواهم الدراسي من تلقاء أنفسهم, وتحسين سلوكياتهم في المدرسة وزيادة التزامهم بالنظام والمواعيد, وزيادة فاعلياتهم في المشاركة في الأنشطة المدرسية المختلفة, وكذلك تنمية ثقافاتهم ووعيهم وزيادة اقبالهم على المكتبة المدرسية والاطلاع على الكتب والمراجع واعداد الابحاث والدراسات, وغير ذلك من السلوكيات الايجابية في الحياة التعليمية, ومن أجل تحقيق هذه الأهداف وحث الطلبة على انتهاج هذه السلوكيات ابتكرنا في المدرسة هذا المشروع الذي يشبه إلى حد كبير صندوق التوفير أو المسابقة التي يتنافس فيها الطلبة ويجمعون فيها النقاط على مدى الفصل الدراسي من خلال ممارسة هذه السلوكيات الايجابية, ويحصل الطالب على كل سلوك أو نشاط فعال أو تحسن في مستواه الدراسي على بطاقات تميز ذات فئات مختلفة من النقاط خمس أو عشر أو خمسين نقطة حسب مستوى الفعالية والمجال الموجهة إليه, ويظل الطالب طوال الفصل الدراسي يجمع البطاقات والنقاط, وتسجل في دفتر خاص للمتابعة لكل طالب, وفي نهاية الفصل يحصل الطلبة الحاصلون على أكبر قدر من النقاط والبطاقات على جوائز مادية وعينية قيمة منها على سبيل المثال جهاز كمبيوتر, ويقول محمد حسن لقد استطعنا توفير الامكانيات المادية للمشروع وجوائزه من ميزانية المدرسة ومن جهات أخرى, وبدأنا تنفيذ المشروع مع بداية العام الدراسي, وتحولت الحياة في المدرسة إلى شعلة نشاط مثل خلية النحل يتنافس فيها الطلبة على التفوق الدراسي وممارسة النشاط والالتزام بالمواعيد والنظام وغيرها من السلوكيات الايجابية التي يصعب حمل الطلبة في المرحلة الثانوية على تنفيذها من تلقاء أنفسهم أو بالأوامر دون وجود حوافز عينية تشعل حماس المنافسة بينهم. ويقول محمد غانم موجه الرياضيات بالمدرسة الذي شارك في وضع فكرة المشروع منذ البداية وتنفيذها: ان مثل هذه المشاريع المتميزة لابد وان يتوافر لتحقيقها عامل أساسي وهام وهو الادارة الواعية المبدعة والحريصة دائما على التطوير وتحسين الأداء في العمل, وهذا العامل يتوافر بشكل كبير في ادارة مدرسة الإمام مالك, وعلى رأسها الرجل الواعي المدير محمد حسن الذي جعل من المدرسة ان لم تكن الأفضل فهي بلا شك واحدة من أفضل مدارس الدولة, ولولا الاحترام والثقة المتبادلة والحماس الدائم في العمل الذي يسود العلاقات عندنا بين الادارة والهيئة التعليمية والطلبة ما كان لمثل هذه المشاريع المتميزة ان تنجح ولا حتى ان ترى النور, لأن المناخ الذي توفره الادارة في المدرسة هو الذي يساعدنا على الابداع والابتكار, ويقول غانم ان فوز مشروع بطاقة التميز بجائزة حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز يأتي تكليلا لجهود ادارة المدرسة وسعيها الدائم للتطور وتحسين الأداء والتفوق. محمد حسن محمد حسن محمد غانم بطاقة التميز الطلبة يقبلون على المكتبة