القى فضيلة الشيخ سعيد الزياني محاضرة دينية بعنوان (اسباب انشراح الصدور) وذلك في قاعة راشد بقرية البوم السياحية حضرها ابراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة واعضاء اللجنة اشار فيها إلى أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من الاعمال النافعة للمسلمين يجتمع فيها المسلمون على كتاب الله سبحانه وتعالى الذي وعد بحفظه فقال عز وجل: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون . وقال الشيخ الزياني: ان شرح الصدور له علامات وله اسباب ولابد وان ينشرح الصدر اما بالاسلام أو بغيره وفي ذلك يقول عز وجل: (فمن يرد الله به خيرا يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء) , وقال سبحانه (ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء) , ولكن على المسلم ان يعمل بالاسباب ويسير وفق منهج الله سبحانه وتعالى وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لاتزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه وعن ماله من اين اكتسبه وفيم انفقه وعن علمه ماذا عمل به) . وقال الشيخ الزياني ان الله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعا وهو العفو الغفور الرحيم ومعنى العفو هو رفع اللوم والمغفرة معناها تجاوز الله عن ذنوب العباد) , وفترة الشباب لا تتكرر وعلى المسلم ان ينتهز هذه الفرصة في طاعة الله والابتعاد عن كل ما يغضبه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله وان فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب) . واشار الشيخ الزياني إلى علامات شرح الصدور فقال لقد سئل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن علامات شرح الصدور فقال: (الانابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله) وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى: (كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة, فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز فوزا عظيما) , ولذا على كل مسلم أن يتوب إلى الله ويسير على هديه وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولا تموتن الا وانتم مسلمون) لان الآخرة خير وابقى من الحياة الدنيا وعليه ان يستعد للقاء الله ويهيىء نفسه لهذا الموقف وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اكثروا من ذكر هازم اللذات) , وكان الصحابة رضوان الله عليهم يحبون لقاء الله ويتمنون الموت في سبيله ولهؤلاء المؤمنين جنات تجري من تحتها الانهار فقال سبحانه: (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون) . وعن اسباب شرح الصدور قال الشيخ الزياني: ان اعظم سبب لشرح الصدور التوحيد والذين يفردون الله بالعبودية اسعد الناس في الدنيا والآخرة, والسبب الثاني الانابة ان تكون منيبا إلى الله اي ترجع إلى الحق والسبب الثالث: الحب في الله والبغض في الله والاحسان إلى الخلق, والشجاعة لان الجبن والايمان لا يجتمعان, ثم ترك فضول الكلام لسلامة القلب وترك فضول النظر وفضول السمع وفضول الطعام ففي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (ماملأ ابن ادم وعاء شر من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فان كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) , اضافة إلى ترك فضول المخالطة ولذا قال صلى الله عليه وسلم: (لا تصاحب الا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي) . واضاف الشيخ الزياني: ان النفس تمر بمراحل كثيرة لتكون مطمئنة (ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي) , وقال ان الدعوة الاسلامية ليست حكرا على العلماء لان هناك فرقا بين الداعية وبين الفقيه فكل مسلم يجب ان يدعو إلى دينه وإلى تذكير الناس به, وارشادهم إلى الصواب والطريق الصحيح بالحكمة والموعظة الحسنة: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) وعلى الداعية ان يتمثل خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدعوة وهي اللين والحكمة والموعظة الحسنة (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) . وقال: ان هناك طريقا واحدا لرفع الايمان (وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) , فطريق الخير واحد ولكن سبل الخير كثيرة وازدياد الايمان يأتي عن طريق الصحبة الصالحة ولذا فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل) , ويقول عز وجل: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) . خلال المحاضرة جانب من الحضور تصوير: وليد قدورة