أصدرت اللجنة القومية الامريكية لسلامة النقل تقريرها الأولي حول حادث الاصطدام الذي شهدته سماء ولاية فلوريدا بين طائرتين راح ضحيته الطيار عبدالله الحاج من طيران الامارات.ويذكر التقرير الذي وضعته اللجنة على موقعها الخاص بها على شبكة الانترنت تسلسل الاحداث الذي قاد لحادث الارتطام يوم الثالث من ديسمبر الجاري بتفاصيل ومصطلحات شديدة التقنية , لكنه لم يلق باللوم على احد بعد في هذا الحادث. وكان عبدالله الحاج قد لقي مصرعه مع ثلاثة كانوا على متن الطائرتين المتحطمتين التابعتين لمدرستي ايست فينيكس للطيران و ايمبري ريدل الجوية فوق احد المطارات التي تبعد 25 ميلا الى الغرب من شاطىء دايتونا. وكان الطيار عبدالله الحاج البالغ من العمر 43 عاما وهو اب لأربعة اطفال ويعمل في طيران الامارات موجودا في الولايات المتحدة ليحصل على شهادة طيار نقل جوي. وقد وصل ولاية فلوريدا قبل يوم من وفاته. ويركز تقرير اللجنة القومية لسلامة النقل تحديدا على طائرة ايست فينيكس لأنها ألغت هبوطها في مطار ديلاند وهو المطار الذي شهد حادث الارتطام على ارتفاع 600 قدم فوقه. وكانت كلتا الطائرتين قد اقلعتا من مطار دايتونا بيتش الدولي بفارق دقائق. فقد اقلعت طائرة كلية ايمبري ريدل في الساعة التاسعة و21 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي وعلى متنها مدرب وطالب. بينما اقلعت طائرة مدرسة ايست فينيكس من المطار الساعة التاسعة و39 دقيقة وعلى متنها الحاج ومدربه. ويشير التقرير الى ان طائرة كلية ايمبري ريدل قد هبطت في مطار ديلاند ثم غادرته مرة اخرى لتغيب عن رادار برج المراقبة فيه بعد 13 دقيقة من اقلاعها. ثم انتقل التقرير ليركز على إلغاء طائرة ايست فينيكس هبوطها في ديلاند, ثم ينقل شهادة شهود عيان وصفوا الحادث, من بينهم سيدة قالت انها رأت طائرتين احداهما تتجه شمالا والاخرى غربا قبل اصطدامهما. على كل حال فإن التقرير لم يذكر من الذي كان يقود كلا من الطائرتين. وخلال ساعات من اعلان التقرير اصدرت كلية ايمبري ريدل بيانا تقول فيه ان طيار ايست فينيكس كان يحلق عكس الاتجاهات المعتادة للحركة الجوية قبل حدوث الاصطدام. وأضاف عميد الكلية ان أي طيار يعرف اهمية الطيران وفق الاتجاهات المتبعة في الاجواء المزدحمة. وردت ايست فينيكس بالقول انه من المبكر جدا استتناج اية نتائج عن الاصطدام أو عن سببه. كما ان التقرير الاولي للجنة القومية لسلامة النقل عرضة للتعديل والتبديل الى ان يتم التوصل الى نتائج نهائية وقاطعة وهذا لن يحصل قبل ستة اشهر من الآن.