حذرت الدكتورة مريم كلداري مديرة الصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة من الاثار الصحية الخطيرة التي تنجم عن قيام العديد من الاشخاص باحضار الادوية والمستحضرات الطبية من خارج الدولة سواء العلاجية منها او المنشطات والمقويات واستعمالها بدون اشراف طبي . وقالت ان هناك العديد من الاشخاص يقومون بجلب اصناف دوائية غير مسجلة في سجل الادوية المرخصة والمتداولة في الاسواق المحلية مثل المقويات والمنشطات الجنسية ومستحضرات بناء العضلات والهرمونات والعقاقير المهدئة والمسكنة التي تدخل في قائمة الادوية المحظورة وبالتالي يقومون باستعمالها دون اشراف طبي ودون حاجة فعلية اليها مشيرة الى ان ذلك قد يؤدي الى مضاعفات صحية خطيرة تؤثر على مختلف اعضاء الجسم وقد تسبب الوفيات. واكدت ان ادارة الصيدلة والرقابة الدوائية تفرض رقابة مشددة على صيدليات القطاع الخاص بالدولة لمنع صرف ادوية ومستحضرات طبية مراقبة لاتصرف الا بموجب وصفة طبية, مشيرة الى ان المفتشين الصيدلانيين يقومون بحملات مستمرة لتكثيف الرقابة على هذه الصيدليات منعا لصرف الادوية ووضع حد لبعض الصيادلة المخالفين الذين يقومون بصرف اصناف دوائية مراقبة دون وصفة طبية. كما اكدت ان الادارة تفرض عقوبات مشددة على الصيدليات والصيادلة المخالفين ابتداء من اغلاق الصيدلية وسحب ترخيصها والغاء ترخيص الصيدلي ومنعه من مزاولة المهنة. من جهة اخرى اكدت الدكتورة مريم كلداري ان هناك تنسيقا تاما بين ادارة الصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة والجهات المختصة المختلفة في مطارات وموانىء ومنافذ الدولة المختلفة, حيث تقوم الجهات الرقابية في هذه المنافذ بمصادرة الطرود الدوائية التي ترد بحوزة الافراد او الكميات الدوائية التي يشتبه فيها سواء كانت تجارية او للاستعمال الشخصي, ومن ثم يقوم مفتشو الصيدلة بالتدقيق على هذه الادوية والتحقق مما اذا كان هناك اذن استيراد او وصفة طبية تجيز للشخص استعمالها لحالة مرضية. وقالت انه اذا كانت الادوية تدخل ضمن قائمة الاصناف المسموح بتداولها بدون وصفة طبية وليس لها تأثيرات صحية خطيرة فإنه يتم الافراج عنها اما اذا كانت هذه الادوية تدخل ضمن قائمة الاصناف المراقبة او شبه المراقبة ولم يبرز الشخص الذي قام باحضارها اذن الاستيراد او تقريرا طبيا او وصفة طبية من الطبيب المختص فإنه تتم مصادرتها واتلافها من قبل الجهات المختصة. واوضحت مديرة الصيدلة والرقابة الدوائية انه تم خلال العام الحالي التدقيق والتفتيش على 113 طردا دوائيا وصلت عبر مختلف منافذ الدولة الجوية والبرية والبحرية بحوزة افراد وانه تم الافراج عن 59 طردا وسمح بتداولها, في حين تمت مصادرة واتلاف 54 طردا. واكدت ان الطرود الدوائية التي تم التفتيش عليها العام الحالي ليست كبيرة مقارنة بـ 316 طردا في عام 1997 و 242 طردا خلال العام الماضي, وهو ما يدل على زيادة الوعي لدى افراد المجتمع بمخاطر استيراد الادوية من خارج الدولة بدون الحاجة اليها سواء بغرض الاتجار او بهدف الاستعمال الشخصي لما يشكله ذلك من مخاطر صحية كبيرة. من جانب اخر اصدرت مديرة ادارة الصيدلة والرقابة الدوائية تعميما باقتصار صرف الادوية التي تحتوي على مادة (الريفامبيسين) منفردة او مركبة بالمستشفيات سواء العامة او الخاصة. واكدت ان دواء الريفامبيسين يستخدم لعلاج المرضى المصابين بداء السل (التدرن) مشيرة الى ان هذا الاجراء يهدف الى فرض مزيد من الرقابة بهدف حماية افراد المجتمع من هذا المرض, وذلك خشية ان يقوم المريض بالتوجه نحو الصيدليات وشراء الدواء المذكورة واستعماله دون اشراف صحي, مشيرة الى ان الاجراء الصحي لمرضى السل يتطلب حجزهم منعا لنقل العدوى الى الاشخاص السليمين. كتب بسام فهمي