اكد المقدم عبدالله علي راشد البديوي, مدير ادارة مكافحة المخدرات بالادارة العامه للامن الجنائي بوزارة الداخلية لـ (البيان) ان استراتيجية مكافحة المخدرات بالدولة ادت الى ارتفاع معدلات ضبط قضايا المخدرات, واتجاه نسبة كبيرة من المتعاطين الى طلب العلاج, فيما اقلع اخرون عن التعاطي نهائيا, مما ادى الى خفض الطلب على المخدرات وبالتالي انصراف تجار ومهربي هذه المواد السامة, وبنسبة عالية عن ترويج سلعتهم المدمرة بالدولة خاصة في ظل الاهتمام البالغ للمسئولين بتأمين كافة سواحل الدولة وحدودها ومنافذها. كما اعلن البديوي عن اتجاه دول مجلس التعاون الخليجي, لوضع برامج وصيغ موحدة لمكافحة تجارة المخدرات, عن طريق وحدة التشريعات واساليب الوقاية والعلاج وتبادل المعلومات. وقال البديوي في حواره مع (البيان) بان هناك تعاوناً بين مختلف الجهات المسئولة بالدولة, لوضع برامج توعية بالمدارس والجامعات ودور العبادة واماكن العمل, لتشكيل الجيل الحالي والمقبل ليكونا اكثر عداء ومحاربة للمخدرات وفيما يلي نص الحوار: * ما هي المقومات الاساسية التي تقوم عليها استراتيجية الدولة لمكافحة المخدرات ونتائج هذه الاستراتيجية في الوقت الراهن؟ ـ من منطلق اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة بالانسان, وتوجيهات سموه بضرورة بذل كافة الجهود للمحافظة على ابناء الدولة والمقيمين على ارضها, صدرت تعليمات مشددة من معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي, وزير الداخلية, واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل الوزارة, بان تسخر كافة الامكانيات, وتوضع الخطط اللازمة, لحماية كل من يعيش على ارض دولة الامارات العربية المتحدة, من مخاطر المخدرات عن طريق بذل كافة الجهود التي من شأنها ان تمنع دخول هذه السموم الى الدولة, وتحول دون وصولها الى ايدي الناس, وتخلق قاعدة جماهيرية عريضه تحارب هذه السموم وتجارها, ومن هنا, فان استراتيجية الدولة لمكافحة المخدرات وجهودنا لتنفيذ هذه الاستراتيجية, تقوم على دعامتين, الاولى.. تقليل فرص عرض المخدرات على كافة ارجاء الدولة, وذلك بتأمين جميع سواحلنا وحدودنا ومنافذنا ضد عمليات تهريب المخدرات للعمل دون محاوله دخولها للدولة, معتمدين في ذلك على رصيد المعلومات التي يتم الحصول عليها من مصادرها في الداخل والخارج, وذلك عن خطوط سير المخدرات وطرق اخفائها ووسائل النقل الحامله لها, وايضا المشتبه فيهم بتهريب المخدرات والاتجار فيها.. اما الدعامة الثانية التي تقوم عليها استراتيجيتنا لمكافحة المخدرات, فتتمثل في خفض الطلب على المخدرات وذلك من خلال تبني خطة توعية شامله يكون من شأنها خلق وعي عام, يرفض المخدرات, مع توفير فرص العلاج واعادة التأهيل لمن وقع فريسة التعاطي. واضاف البديوي قائلا: ذلك فيما يتعلق بمقومات الاستراتيجية, اما نتائجها فهي مبشرة جدا, اذ انها ادت الى ارتفاع معدلات ضبط قضايا المخدرات بمختلف انحاء الدولة, كما ادت الى لجوء المتعاطين بنسبة كبيرة الى طلب العلاج, وذلك من تلقاء انفسهم الامر الذي سيؤدي الى تقليل فرص وقوع جرائم تعاطي المخدرات والاتجار بها, الى ادنى مستوى لها خلال السنوات المقبلة باذن الله, وذلك في ظل النشاط الذي تقوم به لجنة مكافحة المخدرات بالدولة, والتي يرأسها اللواء ضاحي خلفان تميم, قائد عام شرطة دبي, من خلال رصد كافة المعلومات عن التجار والمهربين والمتعاطين على مستوى الدولة. خطة خليجية * شاركتم مؤخرا في الاجتماع الثالث عشر لمديري اجهزة المخدرات بدول (التعاون) بالرياض, فما هي ابرز نتائج الاجتماع؟ ـ التقاء رؤساء اجهزة مكافحة المخدرات بدول مجلس التعاون الخليجي, هو تعاون بين اشقاء, جاء لتدارس وضع مشكلة المخدرات على مستوى دولنا, ومحاولة ايجاد الصيغ المشتركة لحلها, وذلك من خلال تبني استراتيجية متكاملة وموحدة لمكافحة هذه السموم على مستوى وحدة التشريعات واساليب الوقاية والعلاج وتبادل المعلومات وعمليات التسليم المراقب وغيرها. * وماذا تقولون عن التعاون الاماراتي الحالي بشأن مشكلة المخدرات, على المستوى الخليجي والعربي والدولي؟ ـ التعاون الاماراتي على المستوى الخليجي والعربي والدولي, يتم من خلال الاتفاقيات الخليجية والعربية والدولية الموجودة بالفعل والمنضمة لها الدولة, ومن ثم فهناك استراتيجيات على كافة هذه المستويات, يتم تنفيذها حاليا على مراحل زمنية, ونحن حريصون على ان نطور هذا التعاون باستمرار باعتبار ان هذا التعاون هو الدعامه الاساسية والفعالة على طريق القضاء على الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية الاخرى. برامج محلية * الوقاية خير من العلاج.. الى اي مدى تعمل الادارة وفق هذا القول الماثور؟ ـ تبنت الادارة مبدأ الوقاية خير من العلاج, في اطار الاهتمام بمحور خفض الطلب على المخدرات, وقد خطونا خطوات جيدة في هذا المجال, حيث عقدت اجتماعات متعددة ضمت الجهات المعنية بالدولة, وذلك من اجل وضع برامج متوسطة المدى تطبق في المدارس والجامعات ودور العبادة واماكن العمل وعلى مستوى الاسرة, يكون من شأنها تشكيل وجدان الجيل الحالي, ليكون رافضا لهذه السموم من خلال وعيه بخطورتها على الفرد والمجتمع. اسلوب العلاج الناجح * متى يتم التعامل مع المدمن على انه مريض, ومتى تعاملونه على انه مجرم, وماذا بشأن التاجر؟ ـ تتعامل اجهزة المكافحة بالدولة مع تاجر المخدرات وصانعها ومتعاطيها, وفق القانون المنظم لجرائم الاتجار والصنع والتعاطي, وقانون الاجراءات الجزائية المعمول به في الدولة, وبالنسبة للمتعاطي تحديدا فيتم معاملته على اعتبار انه مريض يحتاج للعلاج اذا تقدم طواعية يطلب علاجه, ويتم التعامل معه كونه مجرم يستحق العقاب, في حالة ضبطه في حالة تكرار التعاطي. مشروعات * كيف تعملون لتطوير استراتيجية مكافحة المخدرات وماذا عن الجديد في هذا المجال؟ ـ يتم حاليا الاستفادة من نصوص الاتفاقيات الدولية المعنية بمكافحة المخدرات, وذلك بهدف تضييق الخناق على تجار ومهربي المخدرات وذلك بمكافحة سوء استخدام المواد الكيميائية في الصنع غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية, وكذلك محاربة عمليات غسيل الاموال الناتجه عن الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية, وعموما فاننا نبذل كافة الجهود من اجل ادخال التطوير الدائم واللازم على خطط عملنا, لتتوافق مع اقوى الاستراتيجيات والخطط العالمية التي تثبت نجاحا وتميزا في مجال مكافحة المخدرات. المقدم عبد الله البديوي.