اكدت الندوة التي نظمتها ادارة رعاية الشباب والانشطة الطلابية (طالبات) عن الجزر الاماراتية الثلاث: طنب الكبرى, وطنب الصغرى, وابوموسى, أحقية دولة الامارات في الجزر الثلاث, حيث قدمت الندوة التي شارك فيها الدكتور حسام سلطان العلماء, عميد المكتبات الجامعية, واستاذ الجغرافيا بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية , والدكتور محمد الركن وكيل كلية الشريعة والقانون, والدكتورة ابتسام سهيل, استاذة العلوم السياسية بجامعة الامارات, عددا من الوثائق والادلة التي تثبت أحقية دولة الامارات في هذه الجزر, وبالمقابل تدحض ما تدعيه ايران. واشارت الندوة التي حضرها جمع من اعضاء هيئة التدريس من المتخصصين والمهتمين, اضافة إلى نفيسة النعيمي, مديرة ادارة رعاية الشباب والانشطة الطلابية (طالبات) وموزة النيادي, رئيسة قسم الانشطة الثقافية بادارة رعاية الشباب, ومريم الجراحي مسئولة الانشطة الثقافية, إلى أن جميع الحقائق الجغرافية والتاريخية تؤكد ان الجزر هي جزء من دولة الامارات, وان جميع المراسلات وحقوق امتيازات التنقيب عن المعادن تثبت ذلك. واستشهد الدكتور حسام سلطان العلماء, استاذ الجغرافيا وعميد المكتبات الجامعية بعدد من الوثائق والخرائط التي تثبت جميعها أحقية الامارات في الجزر الثلاث, وقال ان الحقائق التاريخية تؤكد ان جميع المراسلات الخاصة بسكان الجزر الثلاث كانت تتم مع حاكمي امارتي الشارقة ورأس الخيمة, اضافة إلى ان بريطانيا والتي ظلت تسيطر على المنطقة قرابة الـ 150 عاما كانت دائما تخاطب حاكمي الشارقة ورأس الخيمة في جميع الامور التي تتعلق بشئون الجزر, ومنها على سبيل المثال, عندما ارادت بريطانيا ان تحظى بامتياز التنقيب عن اوكسيد الحديد الاحمر والمتواجد ضمن التركيبة التضاريسية لجزيرة ابوموسى وطنب الكبرى, فكانت تخاطب حاكمي الشارقة ورأس الخيمة, وهم شيوخ القواسم, وعندما كانت تريد ان ترسل بارجة حربية إلى هذه الجزر, أو لتشيد منارة لارشاد السفن الداخلة إلى الخليج العربي والخارجة منه بحيث تشيد هذه المنارة على احدى هذه الجزر كانت بريطانيا تحصل على الموافقة من حاكمي الشارقة ورأس الخيمة, اضافة إلى ان العديد من الخدمات التي كان يتلقاها سكان الجزيرتين أبوموسى وطنب الكبرى كانت تقدم من حاكمي الشارقة ورأس الخيمة, بالاضافة إلى مكتب التطوير المتفرع من مجلس حكام الامارات المتصالحة والذي كان يمول العديد من المشاريع التي كانت تنفذ على ارضية هذه خدمة لسكانها, كبناء المدارس والمستوصفات, ودور العبادة, ومراكز الشرطة, وقال من الثابت ان ساسة بريطانيا ومعتمديها السياسيين في منطقة الخليج العربي كانت دائما مراسلاتهم مع حكام القواسمي أي حاكمي الشارقة ورأس الخيمة في جميع الامور المتعلقة بالجزر الثلاث, مؤكدا على انه في حالة الرجوع إلى الوثائق التاريخية, فاننا نجد ان ايران كانت تعرض ان تستأجر هذه الجزر من حكام القواسم مقابل مبالغ مالية كدلالة على قناعة ايران بأن هذه الجزر ملك للقواسم وليست ملكا لها, والا لما عرضت هذه المبالغ والتي بدورها قوبلت بالرفض من قبل حكام القواسم, اضافة إلى أن السكان الذين يقيمون في جزيرتي ابوموسى, وطنب الكبرى, يعودون إلى اصول القبائل العربية التي تسكن الساحل الغربي للخليج العربي كقبيلة حريز, والمر, وتميم, واشار الدكتور حسام إلى أن الباحث الانجليزي (لوريمر) اكد في كتابه دليل الخليج, على ان الجزر الثلاث تتبع من الناحية الجغرافية والتاريخية, والديمقراطية (السكان) إلى القواسم حكام الشارقة ورأس الخيمة, وقال ان التاريخ لم يذكر لنا يوماً بأن هناك دليلا قاطعا لتبعية هذه الجزر لايران مشيراً الى ان الحجج الايرانية ما هي الا حجج واهية لا اساس لها في الواقع. واكد الدكتور حسام على الدعوة الموجهة من قيادة دولة الامارات بضرورة التزام الجارة الشقيقة في الاسلام ايران بالجلوس الى طاولة المفاوضات مع دولة الامارات للتوصل الى حل سلمي حول هذه القضية وفي حالة تعذر هذا ترفع القضية الى محكمة العدل الدولية للبت فيها واصدار الحكم بشأنها. وقد قدم الدكتور حسام العلماء خلال الندوة عددا من الوثائق المكتوبة بخط اليد بين حكام القواسم وسكان الجزر بالاضافة الى حاكم (لنجة) على الساحل الشرقي في الخليج العربي والتي كانت خاضعة حتى عام 1887 لسيادة القواسم حتى قيام ايران باحتلالها اضافة الى جزيرة (حرى) كما قدم الدكتور حسام مجموعة من الوثائق المطبوعة والمراسلات والتي كانت بين وزارة الخارجية البريطانية والمعتمد السياسي البريطاني في المنطقة بالاضافة الى حاكمي الشارقة ورأس الخيمة حيث تؤكد جميع هذه الوثائق بلا استثناء تبعية هذه الجزر لحكام الشارقة ورأس الخيمة قبل الاتحاد اي تبعيتها لدولة الامارات في الوقت الحالي وقدم الدكتور حسام فيلما وثائقيا عن جغرافية الجزر وتضمن الفيلم تصريح لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يؤكد فيه على ضرورة الاحتكام الى العقل وحل القضية مع الجارة الشقيقة ايران. وتحدث في الندوة التي عقدت بكليات الطالبات الدكتور محمد الركن وكيل كلية الشريعة والقانون حيث قدم العديد من الحقائق التاريخية التي تثبت تبعية هذه الجزر لدولة الامارات. وتطرق الى اصل تسمية هذه الجزر واثبت انها مسميات عربية مشيراً الى ان اصل كلمة (طنب) هو عربي وتعني (الوتد) اي (وتد) الخيمة وليس كما تدعي ايران بأنها كلمة فارسية. وفي تناوله للمشكلة قال الدكتور الركن لا شك ان أزمة الجزر العربية الثلاث ذات ابعاد متعددة فهي في جانب ذات بعد سياسي مهم يوضح عقلية الهيمنة لدى الدول الكبيرة (سكاناً, ومساحة, وثروة) ومن جانب آخر ذات بعد استراتيجي اقتصادي بين أهمية الموقع وما يترتب عليه من تحكم في مرور سلعة حيوية بل يصل الامر الى امكانية تهديد منابع هذه السلعة لدى الطرف الآخر اضافة الى أن الأزمة ذات بعد تاريخي وقانوني لا يمكن اهماله او غض الطرف عنه, مشيراً الى ان هذا البعد ربما يكون اقل الابعاد بحثاً ودراسة عند المهتمين بتناول هذه الأزمة وقال ان هذا يعود الى صعوبة الخوض في مجاهل كل من التاريخ والقانون وندرة المراجع والمادة العلمية واضاف الدكتور الركن ان المراجع التاريخية تذكر بوجود تقسيم لملكية جزر الخليج بين فرعي القواسم بحيث اصبحت جزيرتا (سرى) و(هنجام) تابعتان لقواسم (لنجة) اما جزر ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وصير بو نعير فهي تابعة لقواسم الساحل الجنوبي (رأس الخيمة والشارقة) مشيراً الى ان هذا حدث كما تحدد المراجع التاريخية قبل عام 1835 ميلادية وقال ان سيادة القواسم الفعلية والقانونية استمرت على الجزر الثلاث بشكل لا ينازعها احد والتاريخ يؤكد على ان حاكم قواسم الساحل الجنوبي ارسل في عام 1864 رسالة رسمية الى المقيم البريطاني يعلمه فيها بتبعية جزر ابو موسى وطنب الكبرى والصغرى وصير بو نعير له منذ اجداده الاوائل ليكون هذا الخطاب أول توثيق كتابي لملكية الجزر للامارات وتبعيتها القانونية لها. واضاف الدكتور الركن بأن السيادة لم تقتصر فقط على مجرد اشعارات خطابية حيث تعدت ذلك الى صور احتجاجية من قواسم الساحل الجنوبي لأي تدخل في الجزر وانتهاك للاتفاق من قبل قواسم (لنجة) او الامارات المجاورة اضافة الى ان ابو موسى اصبحت ومنذ سبعينيات القرن التاسع عشر مقراً زراعياً واستراحة لحاكم القواسم في الشارقة كما ان التاريخ يؤكد ان نائب حاكم الشارقة منح في عام 1898 أول امتياز لاستخراج اوكسيد الحديد الاحمر من ابو موسى لثلاثة من المواطنين العرب على اساس انها تابعة قانونياً له, اضافة الى ان بريطانيا اتفقت مع حاكم الشارقة عام 1912 ميلادية على انشاء فنار لارشاد السفن على جزيرة طنب مع ضمان عدم المساس بسيادته على الجزيرة كما اصدرت الادارة البريطانية في 24 اغسطس عام 1928 وثيقة ذكرت فيها ان ملكية جزيرتي طنب الكبرى والصغرى تعود لرأس الخيمة منذ انفصالها كإمارة مستقلة عن الشارقة عام 1920 وجزيرة ابو موسى تابعة للشارقة اضافة الى ان حاكم الشارقة ظل يستلم ريعاً منتظماً ومستمراً من عائدات استغلال الاوكسيد الأحمر في جزيرة ابو موسى. العين ـ مكتب البيان