احتفلت منطقة الشارقة الطبية بمناسبة الحملة العالمية لمكافحة الايدز بتنظيم مجموعة من الفعاليات التى تستهدف قطاع الشباب فى سبيل زيادة الوعى وتحقيق الوقاية المطلوبة ضد هذا المرض الخطير فى حملة عالمية لمكافحة الايدز لعام 1999 وبمشاركة الجمعيات والاندية النسائية ومراكز التنمية الاجتماعية ومدارس البنين والبنات فى المنطقة حيث اقيمت الفعاليات تحت شعار :استمع وتعلم وانعم بالحياة مع الاطفال والشباب . وقال الدكتور خليفه القطى مدير الطب الوقائى بالشارقة ان حملة هذا العام تختص بالتوعية بأخطار مرض الايدز وطرق العدوى وتعتبر بمثابة رسالة واضحة لتكثيف الجهود لمكافحة هذا المرض خاصة وان شعار هذا العام يعنى العمل المشترك لمنع انتشار المرض وبناء مجتمع عالمى يعطى الرعاية والعناية لفئة الشباب والاطفال لتحصينهم وحمايتهم من الاصابة بهذا المرض باعتباره من اخطر الامراض التى تستهدف فئة الشباب الاكثر عرضة للاصابة بمثل هذه الامراض الخطيرة وذلك من خلال حث الشباب على اتباع انماط السلوك السليم والالتزام بتعاليم الدين الاسلامى الحنيف وبالقيم الخلقية وتشجيع الزواج المبكر وتيسيره. وحول الوضع الحالى لمرضى الايدز اشار الدكتور القطى الى حقائق حول مرض فيروس العوز المناعى البشرى والعدوى بفيروسه حيث تم على صعيد اقليم حوض البحر المتوسط التبليغ عن اكثر من 7400 حالة اصابة بمرض الايدز منذ ظهور المرض حتى نهاية عام 1998 غير انه نظرا لنقص التشخيص وتأخر التبليغ فان العدد الفعلى لحالات الاصابة فى الاقليم حتى الان يزيد على 22 الف حالة منها 71 بالمائة بين الرجال و29 بالمائة بين النساء كما انه على الصعيد العالمى وصل عدد المصابين بمرض الايدز فى نهاية عام 1998 الى 3ر47 مليون شخص توفى منهم 9ر13 مليون شخص وظل 4ر33 مليونا على قيد الحياة وتبلغ نسبة النساء المصابات 43 بالمائة من الاحياء. وحذر مدير الطب الوقائى بالشارقة من سرعة انتشار المرض والذى اصاب 8ر5 مليون شخص عام 1998 بينهم 590 الف طفل دون الخامسة عشرة واكثر من 4ر2 مليون شخص تتراوح اعمارهم بين 15 و24 عاما اى بمعدل اصابة 6 اشخاص كل دقيقة وبمعدل يومى للاصابة يصل الى 8600 شخص يوميا . وقال ان بيانات منظمة الصحة العالمية تشير الى اصابة اربعة ملايين طفل دون الخامسة عشرة منذ بداية ظهور الوباء 90 بالمائة منهم ولدوا لامهات يحملن الفيروس وتوفى 5ر2 مليون شخص بالمرض عام 1998 بينهم 510 الاف طفل دون الخامسة عشرة وانه بحلول عام 1997 كان هناك مليون طفل فى العالم دون الخامسة عشرة قد فقدوا امهاتهم من جراء مرض الايدز. ودعا مدير الطب الوقائى بالشارقة الى أن تأخذ الوقاية من هذا المرض الكثير من الاشكال لتعريف الناس بحقائق نقل العدوى والطرق المختلفة له ذلك ان التزام الصمت لايخدم المصلحة العامة حتى فى حالة عدم وجود حالات. وقال ان الاستراتيجية الوقائية لمنطقة الشارقة الطبية لمكافحة مثل هذه الامراض ترتكز على التوعية لتجنب السلوك المحفوف بالمخاطر وتثقيف الشباب فى المدارس والنوادى والمخيمات والمعارض والانشطة الرياضية وبمشاركة قطاعات التعليم والشباب والصحة والاعلام والكشافة بتقديم مداخلات متنوعة ومفيدة عن مثل هذه الامراض. من جهتها قالت السيدة امينه هاشم رئيسة قسم التثقيف الصحى بالمنطقة ان المنطقة تركز فى برامجها الوقائية على فئة الشباب بالدرجة الاولى لان عدوى مرض الايدز ينتشر بين نحو عشرة ملايين من الشباب فى العالم دون الخامسة والعشرين مشيرة الى ان البرامج الفعلية الوقائية يجب ان تركز على عملية المكافحة وتوعية الشباب ليكونوا ملتزمين بتعاليم الدين الاسلامى الحنيف التى تحصنهم من ارتكاب الخطأ ومن العدوى بمثل هذه الامراض الخطيرة.