اكد حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة ان الوزارة بدأت ومنذ فترة غير قصيرة بادخال التقنيات الحديثة في منشآتها من خلال الاجهزة المتطورة المستخدمة في تشخيص الامراض وتحديد العلاج اللازم, واوضح ان الوزارة تبنت استراتيجية معلوماتية حديثة بدأت تظهر نتائجها على اكثر من صعيد . وتناول وزير الصحة في حديث ادلى به لمجلة (العين) بمناسبة العيد الوطني هذه النتائج, وقال انها تضمنت نظام التسجيل الصحي الذي وفر قاعدة معلومات وطنية مركزية عن طريق البطاقات الصحية الممغنطة والتي سيتم تطويرها لاحقا لتكون مرجعا لتسهيل عملية الحصول على التاريخ الصحي للمريض, كما تضمنت النتائج ادخال نظام الحاسب الآلي بادارات الطب الوقائي لتسجيل المواليد والوفيات وحفظها وربط المعلومات المتخصصة في المستشفيات والمراكز الصحية شبكة متكاملة تسهل الحصول على تفاصيل دقيقة عن المريض. وقد بدأ تنفيذ هذه البرامج في عدد من المستشفيات منها مستشفى الشيخ خليفة بعجمان, مستشفى البراحة في دبي ويجري حاليا العمل لاستحداث مثل هذه الانظمة في مستشفى توام في العين والمفرق والجزيرة بأبوظبي والقاسمي بالشارقة والفجيرة.. كما سيتم ادخال نظام اوراكل الحالي في المستودعات المركزية والفرعية بالدولة. واضاف وزير الصحة ان نتائج الاستراتيجية المعلوماتية التي تبنتها الوزارة تجلت كذلك من خلال ادخال خدمة الانترنت الى ديوان الوزارة وبعض المستشفيات بالدولة كجزء من خطة مستقبلية لتغطية كافة المنشآت التابعة لوزارة الصحة بهذه الخدمة, وكذلك ادخال الطب عن بعد في مستشفى توام في العين وهو يساعد على رفع مستوى الخدمة التشخيصية والعلاجية وذلك بالتشاور مع المؤسسات العالمية. واكد المدفع ان استراتيجية تطوير الخدمات الصحية لم تقف عند هذا الحد بل تطرقت الى تحسين نوعية الخدمات الطبية من خلال ادخال مفهوم ضمان الجودة بهدف تقديم خدمات طبية تواكب التطور العالمي وتعزز الرقابة الذاتية على المنشآت الصحية, مشيرا الى ان العمل بهذا المشروع بدأ منذ عام تقريبا باقامة عدة دورات وورش عمل متخصصة شارك فيها نخبة من خبراء منظمة الصحة العالمية لتأهيل وتدريب عدد من الكوادر الوطنية في مجال تحسين وضمان ومراقبة الجودة. وتعتمد خطة الوزارة في هذا المجال على تقسيم البرنامج الى ثلاث مراحل, مرحلة التخطيط لضمان الجودة حيث تم اعداد المعايير والمقاييس الخاصة بالخدمات الصحية وتعميمها على كافة مستشفيات الدولة, مرحلة التقييم التي سيتم خلالها نشر هذه المعايير على كافة الوحدات العاملة بالمستشفيات واعتمادها وتحديد مهام العاملين, اما المرحلة الثالثة من البرنامج فتتعلق بتطوير الاداء حيث سيتم العمل وفق المقاييس المعتمدة. وأوضح الوزير ان سياسة الوزارة في هذا الشأن تعتمد من الاساس على تحقيق رضا المرضى والعاملين في مجال الخدمات الصحية, مؤكدا ان الوزارة لا تدخر جهدا في تأمين الخدمات وجعلها في متناول الجميع من خلال انشاء المراكز الصحية والمستشفيات في كافة انحاء الدولة, منها على سبيل المثال مستشفى الطوارىء المركزي, مركز الشيخ خليفة بأبوظبي, مبنى الطب الوقائي بأبوظبي, الاجنحة الخاصة بمستشفى المفرق, مستشفى مدينة زايد, مستشفى البراحة في دبي, عيادة متطورة في المرفأ, مركز الطب الوقائي بالشارقة, مركز الطب الوقائي برأس الخيمة, مركز الطب الوقائي بالفجيرة, مشروع عيادة متطورة في الوجن, مبنى العيادات الخارجية في مستشفى توام بالاضافة الى عشرات المشروعات الصحية الاخرى التي هي قيد التنفيذ في مختلف انحاء الدولة. حمد عبدالرحمن المدفع احد مشروعات الوزارة الجديدة