يحتفل العالم اليوم الجمعة باليوم العالمى لحقوق الانسان الذى يصادف العاشر من ديسمبر من كل عام وتعتبر دولة الامارات من الدول التى استرشدت فى دستورها بأحكام الشريعة الاسلامية المستوعبة لهذه الحقوق وللمواثيق والاتفاقيات الدولية وخاصة الاعلان العالمى لحقوق الانسان . وبهذه المناسبة تلقى مكتب برنامج الامم المتحدة الانمائى بالدولة كلمة كوفى عنان امين عام الامم المتحدة حول حقوق الانسان التى اكد فيها على ضرورة خلق عالم متعدد الثقافات فى ظل معاناة العديد من الاطفال والكبار فى مختلف انحاء العالم من التمييز العنصرى والقهر والظلم لتستطيع كل الاجناس فى العيش بسلام . وفى دولة الامارات العربية المتحدة تناول الدستور معظم الحقوق الواردة فى هذه الاتفاقيات الدولية وخاصة تلك المتعلقة بالحريات العامة والتى بلغ عدد موادها 23 مادة من اصل المواد المكونة له والبالغة 151 مادة. وتشمل هذه الحريات العامة الحرية الجسدية مما لايؤدى الى الحط من كرامة الانسان وكذلك حرية القيام بشعائر الدين طبقا للعادات المرعىة وكذا حرية الرأى التى لايميز الدستور بينها وبين حرية التعبير اما فى مجال العمل والاقتصاد فقد كفل الدستور حرية اختيار نوع المهنة والتملك ضمن حدود القانون المنظم لهذه الحرية كما رفض فى هذا المجال الاستعباد واستثنى العمل الاجبارى الذى لايمكن تقنينه الا فى حالات خاصة . والى جانب هذه الحقوق فقد ركز الدستور على الحقوق السياسية كحق الانتخاب والتشريع وحق تقديم وجهات النظر فى بعض القضايا السياسية وحق الشكوى . اما فى المجال الاجتماعى فان المادة 16 تكفل لكل ابناء المجتمع كل ما من شأنه رفع مستواهم التعليمى والاقتصادى والصحى وتوفير الرعاية الكاملة للطفولة والامومة والمسنين وكذلك حماية القصر ومساعدة العاطلين عن العمل . ولعل مايمكن ايراده هنا بهذه المناسبة الى جانب القوانين والقرارات التى تصدرها الدولة بشأن الاسرة الندوة التى عقدت مؤخرا للاتحاد النسائى العام بأحوال الاسرة والمسن الدور والعلاقة وهى الندوة التى وان كانت تدور حول الاسرة والمسن فى الوطن العربى الا انها قدمت للمشاركين صورة حقيقية عن وضع الاسرة والمسن فى الامارات وماتقدمه المؤسسات العامة والخاصة من خدمات فى هذا الجانب ايمانا منها بحقوق الاسرة والمسن . ومن الناحية العملية فان دولة الامارات قدمت الكثير فى مجال رفاهية الانسان وارتقت بمستوى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية المقدمة له وتؤكد الارقام هذه المقولة بل ان تقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الامم المتحدة الانمائى لعام 99 اعتمد هذه الارقام التى تشير الى تقلص نسبة الامية فى الامارات الى اقل من 20 فى المائة وتوفير المياه الصالحة للاستهلاك بنسبة اكثر من 98 فى المائة وارتفاع معدلات العمر المتوقع للانسان الى اكثر من 70 عاما اضافة الى انخفاض معدلات وفيات الرضع . اما فى المجال التعليمى فقد بلغ معدل الانفاق عليه اكثر من 16 فى المائة من الانفاق العام بينما وصل نصيب الفرد من الناتج المحلى الاجمالى الى حوالى 19 الف دولار. وتحتاج قضايا حقوق الانسان فى الامارات وغيرها من الدول النامية الى فهم صحيح وموضوعى بعيداً عن الانتقائية او التحامل من قبل بعض الجهات او وسائل الاعلام المغرضة والتى قد تكون قرأت دورات التاريخ الماضى بعين واحدة دونما انصاف وتمحيص وانعكس ذلك على قراءتها وتحليلها لماتشاهده فى العديد من اقطار العالم وخاصة الدول النامية حيث اصبحت بذلك كمن يكيل الامور ويزنها بمعيارين مختلفين. وام