أكد المهندس ناصر احمد سعيد مدير ادارة الطرق ببلدية دبي انه يتم تكثيف الجهود حاليا لاعداد خطة استراتيجية لتفعيل ما اصبح يعرف بالانظمة الذكية في معالجة الاختناقات المرورية بهدف التوصل الى نظام متكامل لمعالجة الازدحام.واضاف ان ملامح هذه الخطة بدأت ترتسم اثر المشاركة في المؤتمر العالمي للطرق في الدورة الحادية والعشرين والتي اقيمت في ماليزيا اكتوبر الماضي بوفد شارك فيه عن البلدية وعضوية المهندس اسماعيل شعبان من ادارة الصيانة العامة ببلدية دبي. واشار الى ان المؤتمر ناقش العديد من الامور الهامة المتعلقة بأبرز المعوقات التي تعرقل انسيابية حركة المرور, وسبل وضع الحلول العملية الكفيلة بمعالجة مشاكل الاختناقات باستخدام التقنية الحديثة, مسترشدا في هذا الصدد بتجارب بعض كبريات المدن العالمية, كما تناولت اوراق العمل تأثير الحوادث المرورية على ازدحام الطرق, ومفهوم العقود الجديدة لصيانة الطرق والاساليب الحديثة لوضع سياسات واستراتيجيات الصيانة. واكد المهندس ناصر احمد سعيد بأن ادارة الطرق في بلدية دبي قد قامت خلال مشاركتها في فعاليات المؤتمر العالمي للطرق بالتركيز على المشاكل المرورية حيث لخصت التوصيات بأن العالم يشهد بسبب الحوادث المرورية 700 الف حالة وفاة سنويا, منها 10 ملايين اصابة بين بليغة ومتوسطة تبلغ تكلفتها التقديرية بنحو 10 مليارات دولار, مما يجعلها المشكلة العالمية الاكثر اهمية وعليه فان العديد من المدن المزدهرة والتي تكاد احجامها المرورية ومساحاتها التخطيطية المبنية ان تعادل حجم مدينة دبي مثل (يكوهاما) اليابانية, و (مونتريال) الكندية, و (ليون) الفرنسية, و (برلين) الالمانية, و (كوالالمبور) الماليزية, و (طهران) الايرانية, و (الرياض) السعودية قد توصلت الى أسس عملية للحد من المشاكل المرورية فيها عبر انشاء طرق دائرية تحيط بالمدينة لجذب المرور العابر والشاحنات التجارية خارج اطار المدينة وتحديد متوسط السرعة في المدن للوصول الى نهاية متوسط السرعة في المدن الى 27 كيلو مترا في الساعة ـ علما بأن متوسط السرعة في المدن المذكورة هو 18,6 كيلو مترا في الساعة ـ بالاضافة الى التركيز على النقل الجماعي بأساليبه المختلفة مثل الباصات الحديثة والقطارات ومترو الانفاق, حيث وضعت الكثير من المدن العالمية سياساتها لرفع مستوى مستخدمي المواصلات العامة من نسبة 10% حافلات و 90% مركبات خاصة, الى 60% حافلات و 40% مركبات خاصة. واشار الى الاهتمام الكبير الذي حظيت به انظمة المرور الذكية او (الانظمة التقنية) والتي تعد الطريقة الحديثة لاسعاف الوقت وحماية الارواح ومعالجة الازدحامات وضمان انسيابية حركة السير, فقد اثبتت التجربة التي اجريت في العاصمة الفرنسية باريس ان توفير مثل هذه الخدمة لمستخدمي الطرق سوف يحقق النقاط المذكورة وذلك عن طريق ربطها بأنظمة تقنية يتم توفيرها في كل سيارة كتخصيص موجة راديو متخصصة لبث اخبار حركة السير والمرور يتم من خلالها الاعلان عن مستوى الازدحام في كافة شوارع المدينة مما يحقق الفرصة امام السائقين لاختيار المسار المناسب, كما انه يتم تزويد المركبة بنظام ربط مباشر مع مع غرفة العمليات بالشرطة يتم استخدامه في حال تورط المركبة في حادث سير يتألف من زرين الاول للابلاغ عن الحوادث البسيطة والاخر للابلاغ عن الحوادث البليغة حيث يتم عن طريق النظام ابلاغ دوريات المرور فورا عن وجود حادث سير مع بيان موقع الحادث على شبكة المراقبة في غرفة العمليات بالشرطة. مؤكدا ان النظام الحديث يتجه الى التقليل من التركيز على التوسعة الهندسية للطرق والشوارع المزدحمة بادخال اسلوب التنظيم والادارة له كمنع الشاحنات من استخدام الطرق المزدحمة خلال ساعات الذروة, وتحسين مستوى تخطيط شبكة الطرق بالمدينة لتشكل مربعا بضلعين متساويين للتقليل من المشكلات المرورية.