افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبى وزير المالية والصناعة رئيس مجلس ادارة شركة بترول الامارات الوطنية المحدودة (اينوك) فى المنطقة الحرة بجبل علي صباح امس مصفاة لتكرير النفط تابعة للشركة ومملوكة لها بالكامل. وقد أزاح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الستار عن اللوحة التذكارية للمصفاة بعد أن استمع سموه الى كلمة المدير التنفيذى لاينوك الذى أشاد بفكر ورؤية المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم البعيدة عندما كان قد أمر باقامة وتأسيس البنية التحتية لمنطقة صناعية واعدة فى جبل على . كما أشاد فى كلمته بتوجيهات سمو نائب حاكم دبى وزير المالية والصناعة فى انشاء هذه المصفاة التى تعد لبنة جديدة فى هيكل القاعدة الصناعية التى أمر سموه ببنائها على أسس مدروسة وذات جدوى اقتصادية . ثم قام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بجولة تفقدية فى مختلف أرجاء المصفاة التى تغطى مساحة تصل الى 890 الف متر مربع وأطلع سموه ومرافقوه على منشات المصفاة الحديثة وبعد الجولة فى الحافلات تفقد سموه مختبر تحاليل العينات وغرفة (لكونترول). وأشاد سموه بالمعدات والاجهزة الحديثة التى تسهم فى تطوير العمل والانتاج وتلبية الاحتياجات . رافق سموه فى الافتتاح والجولة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان صاحب السمو ولى عهد أبوظبى ومعالى أحمد حميد الطاير وزير المواصلات وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدنى بدبى وعدد من كبار الفعاليات الاقتصادية وأعيان البلاد ومدراء الدوائر والمؤسسات فى الدولة . وفى لقاء مع رجال الصحافة والاعلام اجاب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بالنفى حول ما اذا كانت اسعار المحروقات البترولية ستنخفض بالنسبة للمستهلك فى دبى والامارات موضحا سموه ان مصفاة تكرير النفط الجديدة التى تبلغ طاقتها الانتاجية اليومية من النفط المكرر نحو 120 الف برميل لا تنتج الا انواعا معينة من المشتقات النفطية كالديزل ووقود الطائرات وانواع اخرى مخصصة للتصدير الخارجى بنسبة 62 بالمئة من الانتاج والباقى لسد حاجة مطار دبى الدولى وبعض المطارات فى الدولة خاصة بالنسبة لوقود الطائرات . وبالنسبة لتخصيص مثل هذه المشاريع العملاقة اكد سمو نائب حاكم دبى وزير المالية والصناعة انه لا يوجد الان افكار حول هذا الموضوع ولكن لم يستبعد سموه ان تجرى دراسات فى المستقبل وبحث امكانية تنفيذها على المدى البعيد مشيرا الى ان هناك العديد من المشاريع التابعة للقطاع الخاص تعمل فى الدولة حسب حاجة السوق والمجالات عديدة فى هذا القطاع ومتنوعة وليس بالضرورة ان تشمل قطاع النفط فى الوقت الحالى لكن اذا ما رأينا فى المستقبل حاجة لتخصيص قطاع النفط فلا نستبعد ان يتم ذلك وحسب متطلبات الوضع الاقتصادى والسوق المحلية والخارجية . واشار سمو نائب حاكم دبى وزير المالية والصناعة الى ان المستثمر الاجنبى لا يسعى لتوظيف امواله فى اقامة مثل هذه المشاريع لانه يطمح الى اقامة مشاريع انتاجية فورية وربحية لكن مثل مشروع مصفاة للتكرير فهذا يعتبر من المشاريع الانمائية فى الدولة ومردودها الاقتصادى طويل الاجل لهذا فان هذه المشاريع الكبيرة ذات التكلفة العالية الهدف منها بناء قاعدة صناعية متكاملة تتواكب والنهضة التجارية والعمرانية والاجتماعية والتقنية التى تشهدها دولتنا بحيث تشكل هذه القاعدة رافدا مهما من روافد الاقتصاد الوطنى . وحول استيراد دبى للغاز المسال اكد سموه ان حاجة دبى من هذه المادة الحيوية تستوفيها من امارة ابوظيى ودولة قطر ولا يوجد ما يمنع التعاون بيننا وبين دول مجلس التعاون الخليجى فى هذا الشأن.