اختتمت مساء امس فعاليات الندوة العلمية (الاسرة والمسن الدور والعلاقة) والتي اقيمت تحت رعاية قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام وصندوق الزواج وادارة المرأة والاسرة بجامعة الدولة العربية خلال الفترة من الخامس الى السادس من ديسمبر بمناسبة الاحتفال باليوم العربي للأسرة . وقد واصلت جلسات العمل مناقشة الاوراق والابحاث المطروحة لليوم الثاني على التوالي وعلى مدار جلستين تم طرح اربع اوراق عمل, ترأس الجلسة الاولى الدكتور محمد ابراهيم المنصور من جامعة الامارات وقدمت الورقة الاولى الدكتورة سهير عبدالعزيز استاذة علم النفس بجامعة الامارات وموضوعها (القيم الدينية ودورها في تعزيز التكامل بين المسن والاسرة) . وتناولت الدراسة عدة محاور منها تعريف المسن والنسق القرابي ووظائفه الاجتماعية في المجتمع العربي, كما استعرضت النظريات المفسرة للشيخوخة ومنها نظرية فك الارتباط ونظرية النشاط والنظرية التبادلية. والاتجاهات الحديثة في رعاية المسنين من منظور الدراسات الواقعية ومن هذه الصور الرعاية على مستوى المجتمع وخدمات الاسكان وبيوت الاقامة والرعاية الصحية والاهتمام بالبحوث العلمية في مجال الشيخوخة. كما قدمت الدراسة تجربة رعاية المسنين في دولة الامارات والاتجاهات التي اتخذتها ومنها الضمان الاجتماعي وافتتاح دور رعاية المسنين ونوادي للمسنين بالاضافة الى الرعاية المستقبلية. وأوضحت ان الخطط المستقبلية تتضمن افتتاح دور للمسنين في كل من الامارات التي لم تحصل على هذه الخدمة ورفع الطاقة الاستيعابية لمشروع دور المسنين في كل الامارات. وقدم الورقة الثانية الدكتور عبدالخالق محمد عفيفي استاذ الخدمة الاجتماعية بكلية الخدمة الاجتماعية ببورسعيد وموضوعها (دور منظمات المجتمع المدني في استحداث مداخل عملية جديدة لتدعيم دور الاسرة في الرعاية الاجتماعية للمسنين) . وفي نهاية الدراسة وضع الدكتور عبدالخالق تصورا مقترحا للرعاية الشاملة للمسنين ويقوم هذا التصور على عدة ركائز وهي ضرورة ارساء سياسة اجتماعية للرعاية الاجتماعية, واستحداث تخصصات خاصة لرعاية المسنين, وتدعيم البحوث العلمية لمشكلات المسنين والترشيد الاعلامي لخدمات المسنين واعداد حوافز خاصة لانشاء مؤسسات للمسنين, ومن ابرز هذه الحوافز المنح الجمعيات والهيئات العاملة مع المسنين وجمع التبرعات وغيرها. وتضمنت الجلسة الثانية والتي ترأسها كامل صالح الصالح مديرعام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية بالدول الخليجية ورقتا عمل الاولى قدمها الدكتور فيصل الزراد بمستشفى الطب النفسي بأبوظبي وموضوعها (اتجاه ودور الاسرة في الرعاية النفسية والاجتماعية للمسنين) . وقدم الورقة الثانية الدكتور حسني ابراهيم الرباط استاذ الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان وموضوعها (دور الخدمة الاجتماعية في مواجهة مشكلات المسنين داخل الاسرة) . واستعرضت الدراسة عناصر متعددة ومنها الرعاية الاجتماعية للمسنين والتخطيط الاجتماعي ودراسة الاحتياجات والخدمة الاجتماعية واشباع احتياجات المسن. وعلى هامش الندوة تم تقديم مجموعة من اوراق العمل الاخرى غير المدرجة بالبرنامج ومنها ورقة عمل قدمها فوزي بويحيى المكلف بمهمة وزارة شئون المرأة والاسرة بتونس وموضوعها (البعد الاعلامي لدعم الاسرة في رعاية المسنين) . وتطرقت هذه الدراسة الى مجموعة من الموضوعات والعناصر وهي: (الاسرة) و(الابعاد النفسية والاجتماعية للشيخوخة) و(الاحتياجات النفسية والصحية والاجتماعية للمسن) . وأكد في نهاية الدراسة على دور الاعلام بضرورة الاستثمار النافع ونقل صورة متوازنة عن المسن. وحث على ضرورة بلورة استراتيجية واضحة في هذا العرض ووضع خطط عمل لرعاية المسنين تأخذ بعين الاعتبار اهمية البعد الاعلامي والاتصالي في دعم دور الاسرة في هذا المجال. كما قدمت رجاء محمد الخضر ورقة عمل بعنوان (دور الاسرة في رعاية المسنين من منظور اسلامي وقانون اجتماعي وتناولت الدراسة محور (الاسرة والاسلامي) و(محور العمل التطوعي في الاسلام) بالاضافة الى عدد من المحاور الاخرى ومنها واجب الدولة الاسلامية نحو المسنين وكبار السن في العالم واستعانت الدراسة بتجربة السودان في رعاية المسنين. كما تطرقت الدراسة الى التأمين الاجتماعي والتوعية الصحية واعادة التأهيل والسكن والغذاء ودور الايواء وغيرها. وقدم الاستاذ علي فهمي ورقة عمل بعنوان (ترشيد رعاية المسنين في نطاق الاسرة الاطر السوسيو ثقافية والتشريعية الملائمة وتضمنت الدراسة مجموعة من المباحث ومنها: الملامح العامة لاشكالية كبار السن في الوطن العربي. والمبحث الثاني (نحو اطر سوسيوثقافية ملائمة لرعاية كبار السن في نطاق الاسرة. والمبحث الثالث بعنوان (نحو اطر تشريعية اكثر ملاءمة لرعاية كبار السن (في علم الاجتماع القانوني) . وفي الجلسة الختامية التي ترأستها الدكتورة ميثاء الشامسي مستشارة الاتحاد النسائي تم استعراض بعض التجارب الخاصة بالدول العربية وتجارب منظمات رعاية المسنين في الدول العربية بالاضافة الى قراءة التوصيات وقرارات الندوة وفي النهاية تم توزيع الشهادات التقديرية. ابوظبي ـ فاطمة النزوري