اكد معالى سعيد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية على اهمية الاستراتيجيات البيئية ودورها الفاعل فى رسم رؤية واضحه للحفاظ على البيئة ودور الجهات المعنية فى هذا المجال للاسهام فى وضع هذه الخطط والاستراتيجيات. وقال فى كلمة افتتح بها ورشة العمل الخاصه بالاستراتيجيه البيئية بامارة ابوظبى والتى بدأت اعمالها صباح امس بنادى ضباط القوات المسلحه وتستمر لمدة 3 ايام ان اعداد الاستراتيجيات البيئية يأتي تنفيذا لتوجيهات وحرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للحفاظ على البيئة وتنميتها وايمانه العميق بضرورة بذل المزيد من الجهود لحمايتها والعمل على تنمية عناصرها. واضاف ان دولة الامارات حققت انجازات رائده فى مجال المحافظه على البيئة وتنميتها وكان لصاحب السمو رئيس الدولة دور متميز فى هذا المجال بشكل خاص والذى كان السبب الرئيسى فى المستوى الذى وصلت اليه الجهود لحماية البيئة فى الدولة والتى حظيت باحترام دول العالم ومنظماته المتخصصة. ورحب معاليه بالجهات المشاركة فى هذه الورشه واشاد بدورها الفعال والاساسى فى انجاح اى سعى يستهدف تطوير العمل ووضع السياسات والاستراتيجيات البيئية مطالبا المشاركين ببذل المزيد من الجهود وابداء آرائهم ومقترحاتهم حول خطة الاستراتيجية البيئية لامارة ابوظبى متمنيا لهذا الاجتماع التوفيق والنجاح فى اعماله. من جهته أكد محمد البواردي العضو المنتدب لهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها على اهمية توحيد جهود كافة الجهات المعنية بالبيئة في الدولة, تحقيقا لاهداف التنمية المستدامة. وقال في كلمة ألقاها نيابة عن ماجد المنصوري مساعد الأمين العام للشئون المالية بالهيئة: ان الاستعداد للألفية الثالثة ودخولها بخطى ثابته يتطلب تحديد المهام ووضوح أولويات العمل البيئي في أبوظبي مشيرا الى الانجازات التي حققتها الهيئة خلال السنوات الثلاث الماضية, فيما يتعلق بتنفيذ البرامج والمشروع لحماية الموارد الطبيعية والحياة الفطرية بالامارة. واضاف: ان الهيئة تولي البيئة واستثمارها اهتماما كبيرا, حيث تستلهم في جهودها ومشروعاتها توجهات صاحب السمو رئيس الدولة التي تحث على الاهتمام بالبيئة. ويشارك في الورشة ممثلون عن الهيئة الاتحادية للبيئة والدفاع المدني والامانة العامة للبلديات ونادي تراث الامارات والدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة, وعدد من مؤسسات الدولة المعنية بالبيئة. كما تستهدف مناقشة الاستراتيجية التي طرحتها الهيئة مؤخرا بشأن تعزيز العمل البيئي والارتقاء بمستواه بأبوظبي. وقال البواردي ان الهيئة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان, ولي عهد أبوظبي, نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة, رئيس مجلس ادارة الهيئة, وبمتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان, وزير الدولة للشئون الخارجية, نائب رئيس مجلس الهيئة, قامت بوضع الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبي والتي ترتكز على ستة محاور تتضمن: استحداث وتطوير التشريعات البيئية, وتفعيل وتطوير دور اجهزة الرقابة البيئية, وتحقيق الادارة المثلى للثروة السمكية, وادارة مصادر المياه والحياة الفطرية وتنميتها, فضلا عن تعزيز التعليم والتوعية البيئية. واشار الى ان تحديد هذه المحاور ووضعها كأهداف اساسية للهيئة قد جاء بعد دراسة متأنية استهدفت معرفة احتياجات الامارة وتحديد الاساليب المناسبة لتلبيتها, مؤكدا ان هدف استراتيجية الهيئة يتمثل في توجيه المجهودات والموارد المختلفة لتصب في اتجاه خدمة اهداف التنمية المستدامة على ارض الدولة. وركز البواردي على ضرورة مشاركة جميع الجهات ذات العلاقة بالبيئة في مناقشة الاستراتيجية لخدمة ودعم مساعي الهيئة نحو اعداد الاستراتيجية بشكل موضوعي يضمن التكامل والانسجام بين الاهداف وخطط العمل. كما طالب المشاركين في الورشة بطرح توصيات مناسبة وقابلة للتنفيذ على ارض الواقع مؤكدا انه سيتم رفع التوصيات عقب اختتام الندوة مباشرة الى سمو الشيخ حمدان بن زايد, لاتخاذ ما يلزم بشأنها. وبدا عقب ذلك البرنامج العلمي للورشة في يومها الاول باستعراض المحورين الاول والثاني للاستراتيجية والذين اشتملا على اساليب وضع التشريعات والمواصفات, واسس المراقبة والمتابعة للعمل البيئي. وفيما يتعلق بالمحور الاول اكدت الاستراتيجية اهمية وضع تشريعات بيئية تساهم في التقليل من اية تجاوزات ازاء البيئة البحرية مع تطوير دور الاجهزة الرقابية بحيث تتمكن من رصد المخالفات اولا بأول, ومن ثم منعها بوسائل ردع قانونية حاسمة. كما دعت الاستراتيجية الى وضع مبادئ وأسس عمل لادارة الثروة السمكية والبيئية البحرية بشكل سليم على ان تستند على جميع المعلومات ووضع معايير للحفاظ على الثروة السمكية وحمايتها من الاستخدام الخاطىء والتوسع في اجراء البحوث العلمية. كما دعت الى التركيز ايضا على ادارة مصادر المياه بشكل سليم يضمن عدم هدر الموارد باتباع سياسات ومؤشرات التنمية المستدامة مع الاهتمام بادارة الحياة الفطرية ووضع معايير سليمة للارتقاء بالوعي البيئي بحيث ينصب الاهتمام على تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية للنهوض بأعباء العمل البيئي على ارض الدولة. وشددت الاستراتيجية على استحالة قيام الهيئة بمفردها بجهود حماية البيئة, حيث ينبغي لتحقيق هذا الامر ان تؤدي مهام عملها بالمشاركة والتكامل في الجهود مع مختلف مؤسسات الدولة المعنية, فيما تحتاج الاستراتيجية ايضا الى تحديد مختلف الاحتايجات المستقبلية بالتنسيق مع الجهات الوطنية. وتطرقت الهيئة الى الخطوات العملية لتنفيذ الاستراتيجية بما تشمله من اطلاع مؤسسات الدولة المعنية عليها, ثم اقامة الملتقيات العلمية لبحثها وصولا الى الاتفاق بين مختلف الاطراف على تأدية مهام بعينها. كما تناولت في ملحق بالاستراتيجية اهم فوائدها التي اشتملت على ضمان سلامة الهواء والبيئة البحرية والحياة الفطرية, وانشاء شبكات جديدة من المحميات وتحقيق معايير التنمية المستدامة للثروة السمكية بالاضافة الى الاستغلال الامثل للاراضي والارتقاء بالوعي البيئي واعداد الكوادر الوطنية بشكل سليم. أبوظبي ـ مكتب البيان