أكدت صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة رئيسة الاتحاد النسائي العام ان الانجازات المتميزة التي حققتها الامارات في مسيرتها الاتحادية المباركة وما حققته من ازدهار اقتصادي واستقرار ورخاء اجتماعي تتسق مع ما ستطرحه ندوة (الاسرة وعلاقاتها بالمسن) مشيرة إلى ان هذا الموضوع يحظى بالكثير من اهتمامنا ويحتل موقعا متقدما في سلم اولوياتنا وان ما ستقدمه الندوة من رؤى تمثل عصارة تجارب واسعة وعقول نيرة وسيفضي الى نتائج طيبة تساعد الاسرة العربية والمهتمين بامرها في رسم الطريق القويم لتأصيل هذه العلاقة حاضرا ومستقبلا. جاء ذلك في الكلمة التي القتها بالنيابة عن سموها الدكتورة ميثاء الشامسي مستشارة الاتحاد النسائي بمناسبة عقد الجلسة الافتتاحية للندوة العلمية (الاسرة والمسن الدور والعلاقة) صباح امس بالاتحاد النسائي العام, وينظم الندوة الاتحاد النسائي بالتعاون مع مؤسسة صندوق الزواج وادارة المرأة والاسرة بجامعة الدول العربية ومن المقرر ان تستمر يومين. واشارت سموها الى ان الامانة العامة لجامعة الدول العربية اختارت شعار (دور الاسرة ورعاية المسنين) للاحتفال بيوم الاسرة العربية هذا العام وجاء هذا الاختيار متوافقا مع حرصنا على دعم العمل العربي الاجتماعي المشترك لمؤسسات الاسرة في الوطن العربي بما يحقق تكاتف الجهود من اجل ابراز وترسيخ قيم تقاليدنا العربية الاصيلة في توقير الوالدين واجلالهما وذلك على على مبادىء ديننا الاسلامي الحنيف. نهضة شاملة وأضافت سموها ان من حسن الطالع ان يتزامن هذا الحدث مع الاحتفال بالعيد الوطني الثامن والعشرين عيد اتحادنا وبداية نهضتنا الشاملة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبذلك تكتمل فرحتنا وبهجتنا. اننا ننظر الى هذه الندوة والى انعقادها في أبوظبي باعتباره تاكيدا على اهتمامنا الشديد بالاسرة وبكل ما يتصل برعايتها وتوثيق عراها وتثبيت قيم المحبة والتراحم في نفوس ابنائها فالاسرة هي نواة المجتمع ولا يصلح المجتمع الا بوجود اسرة سليمة متمسكة بالقيم والمبادىء السامية التي هي محور حضارتنا وديننا الحنيف. واكدت سموها ان الامارات حرصت منذ قيامها على تسخير الثروات والامكانيات من اجل بناء الانسان باعتباره اغلى ثروات الوطن وتوفير ما تتطلبه مواكبته لروح العصر وكذلك رعاية جميع الفئات بالمجتمع وفي مقدمتها فئة المسنين لما لهؤلاء من دين على الاسرة والمجتمع والوطن وذلك من خلال تنفيذ استراتيجيات طموحة للعمل الاجتماعي تهدف في مجملها الى توفير كل الظروف التي تحقق للمسنين حياة كريمة ومريحة. واضافت سموها: على الرغم من ان الدولة عملت على توفير دور حديثة لرعاية المسنين تم تجهيزها باحدث المعدات العلاجية والوقائية وتوفير كل سبل الراحة والترفيه والحياة الكريمة الا ان السياسات والتوجهات التي تحرص الدولة على انتهاجها تقوم على تحفيز الاسرة في رعاية المسن في بيته ووسط اسرته واهله وحمايته من الذل والحاجة ورد جمائله وفضائله وعلى غرس قيم الفضيلة ونكران الذات واحترام الكبير وتوقيره في جميع افراد الاسرة بحيث يقوم هؤلاء بواجبهم تجاه المسنين. العولمة والهوية كما اكدت سموها: ان العولمة بالنسبة لنا لا تعني باي حال التنازل عن هويتنا الوطنية وثقافتنا وتراثنا, بل بالعكس فانها تعني المحافظة على هذه المنظومة من القيم وتعزيزها, وبالتفاعل الواعي مع الحضارات الاخرى. وفي هذا السياق, فان علينا ان نعمل جميعا متكاتفين متضامنين من اجل ترسيخ ثقافتنا في نفوس ابنائنا وبناتنا باسلوب مقنع حتى يصبحوا هم حماة هذه الثقافة وحصنها الحصين, فالثقافة لا يحميها الا ابناؤها, الا قناعتهم بها وتشربهم لعناصرها, وحبهم لها, واعتزازهم بها. وعبر الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية في كلمته التي القاها نيابة عنه علي سويدان الامين العام المساعد عن سعادته بانعقاد الندوة في الامارات وتزامن ذلك مع احتفالات العيد الوطني. واشار الى ان الاهتمام برعاية كبار السن تفرض مجموعة المتغيرات الديمقراطية والاجتماعية وما يصاحبها من مؤشرات زيادة نسب واعداد كبار السن في معظم دول العالم ومنها الوطن العربي. ووجه الشكر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على جهودها الخيرة وعطائها المتواصل في مجال العمل الاجتماعي والنهوض بأوضاع المرأة العربية في الامارات كما اشاد بالسيرة الرائدة التي تقودها سموها في كافة المجالات المتعلقة بشئون المرأة والاسرة. رعاية المسنين كما القت الدكتورة ديزي كوسترا رئيسة المنظمة العالمية للاسرة كلمة وجهت خلالها الشكر والتقدير باسم المنظمة الى صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة لرعايتها لهذه الفعاليات الاسرية ولهذا الاعداد الرائع ولاسيما لمشاعر الصداقة الحارة ولكرم الضيافة. واضافت: اشعر بالاعتزاز والفخر لهذا المستوى الرفيع للمشاركين في هذه الندوة العلمية التي ستدرس قضية هامة وهي الاسرة والمسن وهو ما يعكس اهتمام الدولة بمختلف قطاعاتها ودور الاسرة باعتبارها الخلية الاولى والاساسية للمجتمع وبالتزامها برعاية المسن وتحقيق الرفاهية. وذكرت ان الامل يحدونا في ان تسنح لنا هذه الندوة الفرصة لمشاركتكم في الافطار والتجارب وتبادلها ومتابعتها. واكدت ان الندوات العربية هي مصدر دائم لا ينضب لاثراء انشطة منظمة الاسرة العالمية واذا كانت التجارب السابقة قد الهمت المنظمة في العديد من الميادين فانني على ثقة من ان الافكار ستناقش وتطرح للتداول وستجد طريقها في برنامج عمل المنظمة العالمية وخاصة في الفترة المقبلة سواء على الصعيد الاقليمي او على الصعيد العالمي. واوضحت ان الندوة ستطرح مناقشة الاستراتيجيات على امل التوصل الى حلول لبعض المشكلات الموجودة والتي يواجهها المسن ولارساء التعاون فيما بيننا لنحشد الجهود من اجل تحسين وضع كبار السن ورعايتهم. واشاد ابراهيم قويدر مدير عام منظمة العمل العربية ورئيس المنظمة العربية للاسرة بالدعم والاهتمام بالعمل الاجتماعي والجهود المبذولة من قبل صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من اجل رفع مستوى الخدمات الاجتماعية للمحتاجين في الوطن العربي. ووجه الشكر لصندوق الزواج والاتحاد النسائي وجامعة الدول العربية على دورها الهام في تحريك وتطوير العمل العربي المشترك في كافة المجالات. الجلسة الاولى تناولت الجلسة الاولى المحور الاقتصادي والاجتماعي وترأستها مريم الرومي وكيلة وزارة العمل لقطاع الشئون الاجتماعية وتضمنت دراسة للدكتور عبد الباسط عبد المعطي استاذ علم الاجتماع بكلية البنات جامعة عين شمس بالقاهرة بعنوان (المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية واثرها على اوضاع المسنين في المجتمعات العربية.وناقشت الورقة عدة محاور ومنها مفهوم المسنين والقضايا النظرية ذات الصلة واوضاع المسنين وخصائصهم في المجتمع العربي كما قدم الباحث تفسيراً لهذه الاوضاع في المجتمع العربي والمتغيرات العالمية والعوامل الاقتصادية والاجتماعية ذات الصلة باوضاع المسنين. مجتمع لكل الاعمار وقدمت الدكتورة سامية حسن الساعاتي الورقة الثانية بعنوان (المسن.. انسانا) المفهوم ودور الاسرة وعلاقات الاجيال (مداخله سوسيوديمغرافية) , واكدت في ختام دراستها في فلسفة العصر قد جعلت المجتمعات الان تنظر الى كبار السن على اساس تمكينهم من ان يصبحوا اعضاء نافعين في بيئاتهم وسعداء في مجتمعهم ومنتجين ما استطاعوا الانتاج. الابعاد الديمغرافية ترأس الجلسة المسائية الدكتور احمد حمودة مستشار اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا ببيروت وقدم الورقة الاولى خالد بن حفيظ الوحيشي من جامعة الدول العربية وموضوعها (الابعاد الديمغرافية والسكانية للمسنين في الوطن العربي) وتناولت الورقة عدة محاور وهي: المسنون في العالم وحجم المسنين في الوطن العربي والخصائص الديمغرافية والصحية, وتطور نسبة الاعالة واعالة المسنين ومكانة المسنين والعلاقة بين الاجيال والابعاد النوعية للمسنين وانعكاسات الهجرة على المسنين. وفي نهاية الدراسة قدم مجموعة من التوصيات واهمها اعداد جيد ومتعدد الابعاد للكشف على الظواهر واعداد قواعد البيانات والتخطيط والبرمجة للحاضر والمستقبل. وقدم الورقة الثانية الدكتور حسن عبيد المستشار الاجتماعي بصندوق الزواج وموضوعها (قضايا المسنين في الوطن العربي) , وتناولت الدراسة مفهوم التنشئة الاجتماعية والتقدم في العمر المفهوم والدلالة. وحول العام الدولي للمسنين. وواقع كبار السن في الوطن العربي.