اعلن العميد حاضر خلف المهيري, مدير عام الادارة العامة للجنسية والاقامة بالدولة, في حوار خاص لـ (البيان) عن اكتشاف اجهزة الشرطة بالادارة لعدة قضايا زواج صوري لمواطنين من اجنبيات وذلك بغرض منحهن جنسية الدولة بعد مرور ثلاث سنوات من هذا الزواج, كما ينص القانون الحالي للجنسية بالدولة, وأوضح أن لمواجهة هذه المشكلة فان من اهم ملامح قانون الجنسية الجديد, الذي يجري اعداده حاليا, زيادة مدة الثلاث سنوات الى مدة اخرى كافية يثبت خلالها صدق وحقيقة زواج المواطنين من أجنبيات. وقال المهيري أن الادارة العامة للجنسية والاقامة, انهت استعداداتها لمواجهة مشكلة (علة القرن) الخاصة بأجهزة الكمبيوتر, كما تقوم حاليا بتزويد مراكز الحدود بالدولة باجهزة كمبيوتر تمكنها من قراءة جوازات السفر آليا, بالاضافة الى ربط كافة ادارات الجنسية والاقامة والمنافذ بالادارة العامة للجنسية والاقامة من خلال شبكة حاسبات آلية حديثة ومتطورة. وكما اعلن مدير عام الجنسية والاقامة عن وجود تعاون تام مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية لمنع محاولات تزوير التأشيرات او المتاجرة بها, وأكد كذلك بأن هناك تنسيقاً مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي, من اجل تنفيذ مشروع التنقل بينها بالبطاقة الشخصية على غرار التعاون الناجح في ذات المشروع مع سلطنة عمان الشقيقة ودولة قطر الشقيقة. وفيما يلي نص حوار (البيان) مع العميد حاضر المهيري: * من الامور التي تشغل المواطنات المتزوجات من اجانب, مدى امكانية تفضل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة حفظه الله, بمنح ابنائهن جنسية الدولة, خاصة في ظل قيام الادارة بحصر هؤلاء الابناء, بناءً على توجيهات عليا صدرت اليكم؟ ـ لاشك ان صاحب السمو رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ يحرص على سعادة ابناء الدولة وتوجيهات سموه تؤكد دائما على بذل كافة الجهود التي تحقق لهم الامن والاستقرار, أما بالنسبة للموضوع الذي تسألون عنه, فان الادارة العامة للجنسية والاقامة, قد قامت بالفعل بحصر ابناء المواطنات المتزوجات من اجانب, وانتهت من ذلك, وقامت برفع الاسماء الى الجهات العليا بالدولة لدراستها واتخاذ القرار المناسب بشأنهم في القريب العاجل باذن الله. اكتشاف * اعلنتم في حوار سابق مع (البيان) عن قانون جديد للجنسية, جار اعداده حاليا, فما هي ابرز الملامح المميزة لذلك القانون؟ ـ بالفعل هناك مشروع تحت الدراسة حاليا, وهو خاص بتعديل بعض مواد قانون الجنسية, ومن اهم هذه المواد, زيادة المدة للزوجة الاجنبية المتزوجة من مواطن والراغبة في الحصول على جنسية الدولة بالتبعية, حيث تبين للادارة بان مدة ثلاث سنوات غير كافية لحصول هذه الفئة من الاجنبيات على جنسية الدولة, خاصة وانه قد تم اكتشاف عدة قضايا للزواج الصوري بين مواطنين وأجنبيات تم بقصد منحهن جنسية الدولة, ولذلك رأينا زيادة المدة في القانون الجديد, من اجل وضع حد لهذا التلاعب. المتاجرة والتزوير * تحدثتم مؤخرا عن سهولة تزوير نماذج تأشيرات العمل التي تصدرها وزارة العمل والشئون الاجتماعية, فماذا عن دوركم اتجاه هذه المشكلة التي تزيد من جرائم المتاجرة بالتأشيرات؟ ـ لدينا فريق من الجنسية والاقامة, يعمل حاليا بالتنسيق مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية, لدراسة الربط والتعاون التام بيننا, لخدمة الجهود وانجاز المعاملات بسرعة, ومنع محاولات تزوير التأشيرات وبالطبع للحيلولة دون المتاجرة بها, كما اننا نعمل طوال الـ 24 ساعة من اجل ضبط كافة محاولات التزوير والمتاجرة بالتأشيرات وحملات التفتيش تقوم بدورها هذا على اكمل وجه, وذلك في اطار عملنا لضبط مخالفي قوانين العمل والاقامة, وأود ان اؤكد على ان التنسيق والتعاون مع وزارة العمل مستمر ويتطور دائما من اجل الحد من العمالة المخالفة, والدليل على ذلك فرق العمل المشتركة, والحملات التفتيشية المشتركة التي تنفذها سويا من وقت لآخر. 13328 مخالفاً * بمناسبة الحديث عن الحملات التفتيشية, كم بلغ عدد المخالفين لقانون دخول واقامة الاجانب الذين تم ضبطهم بواسطة الحملات خلال الاربعة اشهر الماضية؟ ـ بلغ عدد المخالفين لقانون دخول واقامة الاجانب بالدولة, خلال الاربعة اشهر الماضية (6945) مخالفاً وتم احالتهم جميعا الى القضاء وفي حواركم السابق معنا اعلنا عن ضبط (6383) مخالفاً لقانون دخول واقامة الاجانب, منذ بداية العام الحالي وحتي نهاية يوليو الماضي, مما يعني اننا نجحنا في ضبط (13328) مخالفاً خلال الاشهر الماضية من هذا العام, وهو عدد كبير, يعكس حجم الجهد الذي تبذله حملات التفتيش من اجل حماية الجميع من مخاطر هؤلاء المخالفين, كما انه يدل على ان هناك وعياً وتعاوناً كبيراً من المواطنين والمقيمين الذين يسارعون بالابلاغ عن كل من يخالف قانون الاقامة بالدولة, التي تعمل على سيادة القانون وحماية مصلحة وامن كل من يعيش على ارض الدولة. علة القرن * لم تبق الا اياماً قلائل ويبدأ العام الميلادي الجديد, وتظهر معه مشكلة (علة القرن) المتعلقة باجهزة الكمبيوتر, فماذا عن استعداداتكم لمواجهة هذه المشكلة, خاصة وان ادارتكم تعتمد بشكل كبير جدا على اجهزة الحاسوب؟ ـ ان استعدادنا لمواجهة مشكلة علة القرن تتم على احسن وجه, والموضوع له شقان الاول يتعلق بالاجهزة, ومؤخرا انتهينا من عملية تحديث الادارة باجهزة وطابعات حديثة ومتطورة تتوافق تماما مع علة القرن, اما بالنسبة للشق الثاني, فاننا قد قمنا بادخال التعديلات والتطويرات اللازمة على جميع البرامج التي نعمل عليها وانتهينا من ذلك بنجاح تام بشكل يمكن تلك البرامج من ان تتوافق مع علة عام 2000, علة القرن, كما اننا في طور اعادة هندسة نظم الجنسية والاقامة التي تبنى على احدث تقنيات الانترنت, والمعمول بها حاليا, ونحن على استعداد لمواجهة اية احتمالات غير متوقعة, حيث كونّا فرق عمل مهمتها التأكد من دخولنا القرن المقبل وعبورة دون ادنى مشكلة. ربط الادارات * وماذا تم بشأن مشروع ربط الادارات الاقليمية ومنافذ الدولة بالادارة العامة للجنسية والاقامة؟ ـ قامت الوزارة بتوجيهات من معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي, وزير الداخلية, واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل الوزارة, بعمل شبكة للحاسبات الآلية على مستوى الادارات والمنافذ, وجار تحديثها لتشمل على خطوط اتصال ذات حجم اكبر وسرعة فائقة, لتلبي احتياجات العمل في الالفية الثالثة, ودائما يوجه الوزير وسمو الوكيل بضرورة تنفيذ كافة المشروعات التي تحقق الترابط بين مختلف الادارات, من أجل المحافظة على الامن والاستقرار الذي يسود الدولة في كافة ارجائها وربوعها. مشروعات * المشروعات مستمرة لديكم فماذا عن الجديد منها على المستوى الفني والمستوى الانشائي؟ ـ على المستوى الانشائي, يجري حاليا التخطيط لمشروع مبنى ادارة الجنسية والاقامة في أبوظبي, ومشروع ادارة المتابعة والتحقيق ومشروع نادي الجوازات, اما على المستوى الفني او التقني, فاننا بصدد اعادة هندسة نظم الجنسية والاقامة لتلبي الاحتياجات المرجوة منها لخدمة المجتمع على اعلى مستوى من التكنولوجيا المستخدمة في القراءات الآلية والارشفة الالكترونية والعديد من المنجزات المتطورة في هذا المجال, كما لدينا حاليا مشروع تعديل قانون الجنسية ومشروع اخضاع مكاتب جلب الخدم, بحيث تكون تحت رقابة الادارة العامة, كما يجري حاليا تزويد مراكز الحدود باجهزة الحاسب المختص بقراءة الجواز آليا بما يسهل من اجراءات السفر ويختصر الوقت على المسافرين والموظفين, كما يوجد لدينا حاليا مشروع الرقم القومي الموحد, الذي سيمنح للمواطنين والمقيمين على ارض الدولة, وهناك لجنة مشكلة تعمل حاليا لدراسة هذا المشروع. * وماذا عن مشروعات الجنسية والاقامة, بشان دعم وزيادة التوحد مع دول (التعاون) الخليجي؟ ـ التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة في تطور مستمر, وعلى غرار قيام الامارات مؤخرا باعتماد بطاقة الهوية في التنقل بينها وبين دولة قطر وسلطنة عمان الشقيقة, فان هناك تنسيقاً مع بقية دول (التعاون) للتنقل فيما بينها بالبطاقة ايضا, وبالتأكيد فان دعم وتطوير التعاون فيما بيننا سيتواصل ويزيد باذن الله تعالى. العميد حاضر خلف المهيري