بلغ عدد الحملات التفتيشية التي نفذتها وزارة الصحة, لضبط العمل في المنشآت العلاجية الخاصة, بأبوظبي والعين والمنطقة الغربية ما يزيد على 115 حملة تفتيشية, وذلك للتأكد من الالتزام بالقواعد والقوانين المنظمة لعمل القطاع الخاص . وصرح الدكتور ابراهيم القاضي مدير ادارة المهن الطبية الخاصة بالوزارة, بان اللجان التفتيشية ركزت على التأكد من التزام. المنشآت الخاصة بتوافر المختبرات والفنيين واماكن الاستقبال المخصصة لكل من النساء والرجال على حدة, فضلا عن تثبيت قوائم جدارية تضم اسعار مختلف الخدمات, والالتزام ايضا باساليب التخلص الآمن للنفايات الطبية, وعدم قيام اي طبيب او فني بممارسة المهنة دون الحصول على اذن الوزارة عقب اجتياز الامتحانات المخصصة للتقييم. وقال ان عمل ادارة المهن الطبية الخاصة يستند بشكل اساسي على تكثيف الحملات التفتيشية والتشديد على اتخاذ الاجراءات القانونية ضد اية منشأة تخالف القوانين المنظمة لعمل القطاع الطبي الخاص. واكد الدكتور القاضي اهمية التزام المنشآت الخاصة بالنظم والقواعد التي تحددها الوزارة لضبط العمل, على اعتبار ان هذا الامر يمثل الدعامة الرئيسية لتطوير خدمات القطاع الخاص لمساندة الخدمات العلاجية التي تقدمها المنشآت المملوكة للدولة. تجاوزات واوضح ان الحملات التفتيشية اظهرت تركز معظم المخالفات في المناطق النائية مشيرا الى انه ليس هنالك اي مجال للتعاون في التصدي للمخالفات, عبر توجيه الانذارات بعدم تجديد الترخيص او الغاء الترخيص فعليا في حالة الاستمرار في المخالفة. وبسؤاله عن ابرز المخالفات التي تم اكتشافها قال: ان معظم المخالفات تتمثل في قيام بعض الاطباء بممارسة المهنة دون حصولهم على تراخيص بذلك من الوزارة, مشيرا الى ان هذه المخالفة الخطيرة تعالج بحسم من خلال ايقاف الطبيب نهائيا وعدم السماح له بمزاولة المهنة اضافة الى تحويله للسلطات القانونية للتحقيق معه, فضلا عن مخالفة المنشأة التي سمحت له بالعمل. كما اكتشفت اللجان بعض المخالفات المتمثلة في عدم اكتمال المرافق وعدم وجود مدير فني مسئول, وكذا عدم اكتمال السجلات والملفات الخاصة بالمرضى. وذكر ان التشديد على التزام القطاع الخاص بضوابط الوزارة يأتي انطلاقا من الحرص على صحة وسلامة المراجعين وضمان تقديم خدمة علاجية راقية المستوى ومتبعة لمعايير جودة الاداء. وقال الدكتور القاضي ان الحملات التفتيشية شهدت اهتماما كبيرا بالتأكد من التزام المنشآت الخاصة بالاساليب والطرق الآمنة للتخلص من النفايات الطبية, وذلك نظرا لاهمية هذا الامر للحفاظ على مستويات الصحة العامة وحماية المجتمع من انتشار الامراض. نظم للعمل واشار الى انه بمقتضى النظم المعمول بها في هذا الشأن, لا يجوز لاية منشأة خاصة, سواء كانت مستشفى او عيادة او مركزا طبيا او دارا للنقاهة, ان تقوم بالتخلص من نفاياتها الطبية عبر القائها بشكل مباشر في صناديق القمامة العامة, حيث قد يؤدي هذا الامر الى حدوث تفاعلات بين النفايات الطبية وغيرها من النفايات, مما يؤدي في كثير من الاحيان الى آثار سلبية خطيرة على سلامة البيئة ومن ثم الصحة العامة. كما يرجح وجود بعض النفايات الطبية كالآلات الحادة والمواد السامة او القابلة للتعفن, زيادة احتمالات انتشار العدوى والاوبئة. وذكر مدير ادارة الطب العلاجي ان الادارة تحدد تصنيفا دقيقا للتعامل مع كل نوع من النفايات الطبية, حيث يجب استعمال حافظات للقمامة بلاستيكية قوية محكمة وحمراء اللون ومصنوعة من مادة كيماوية غير قابلة للتفاعل, للتخلص من النفايات المتخلفة عن الجراحات والملوثة بالمواد العضوية والحيوية, مع كتابة عبارة: نفايات معدة للاحراق, على الغلاف الخارجي. وبالنسبة للنفايات التي تتضمن آلات حادة كالابر والمشارط, فيجب عند التخلص منها ان يتم استخدام حافظات قمامة صفراء سميكة غير قابلة للتفاعل, ثم وضعها في صناديق محكمة الاغلاق للتخلص منها بالحرق. واضاف مدير المهن الطبية الخاصة ان هناك مجموعة اخرى من النفايات يجب تعقيمها قبيل التخلص منها كالاغطية والمفروشات واواني الطعام, حيث ينبغي وضعها في حافظات قمامة زرقاء اللون ومكتوب عليها (نفايات طبية) تعقم قبل التخلص منها. وحول طرق التخلص من النفايات الصيدلانية السامة, اكد على ضرورة تخزينها بشكل محكم وتجميعها في اماكن مخصصة لها لحين التخلص منها بالحرق, ويتم اتباع الطريقة ذاتها ايضا للتخلص من النفايات الصيدلانية. شركات خاصة وقال ان افضل الطرق الواجب اتباعها للتخلص من النفايات الطبية لابد ان يتم عبر قيام المنشأة بالتعاقد مع احدى الشركات المتخصصة في معالجة المواد الطبية والتي سبق اعتمادها لممارسة هذا النشاط من قبل وزارة الصحة والبلدية معا. واضاف ان الشركات التي تمارس هذا النشاط يجب ان تقوم بتزويد المنشآت الصحية بالعبوات التي تحددها الوزارة, وعند نقل أية حاوية للنفايات يشترط ان يتم تثبيت لفافات حول النفايات من اقمشة تتسم بالقدرة على الامتصاص بحيث تعزل النفايات عن البيئة الخارجية. واوضح انه لاينبغي ان يقترب اي شخص غير مسموح له اوغير مرخص له من هذه العربات, مشيرا الى ان اهتمام الادارة بوضع شروط لالزام المنشآت الخاصة بالقواعد والنظم, لا يأتي كعمل تعسفي او لاملاء الشروط, ولكن للتأكد من سلامة وكفاءة الخدمات المقدمة بالقطاع الخاص. واكد ان خطط الوزارة ازاء القطاع الخاص تستند الى تشجيع تزايد اعداد المنشآت الخاصة وتوفير المناخ المناسب لها لمساندة القطاع الحكومي مشيرا الى ان السنوات المقبلة ستشهد تزايداً ملحوظا ونموا لدور القطاع الخاص. وقال ان الوزارة تتبع نهجا متميزا يقوم على تقنين نظم العمل بالقطاع الخاص مع ايجاد نظام متكامل يحفظ حقوق المنشأة في الحصول على الربح المناسب وتأدية العمل بحرية, وذلك بالتوازي مع التأكيد على اهمية حماية المريض من سوء الاستغلال والتلاعب بصحته سواء من حيث نوعية الخدمات التي يحتاجها اواسعار هذه الخدمات. د. ابراهيم القاضي