برعاية الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة شهدت مؤخرا منطقة الطويين النائية مشروع الحملة الصحية الذي يحمل شعار (رد الجميل ـ واداء الواجب).اشترك في الحملة 60 من العناصر العاملة في القطاع الصحي بينهم 24 طبيبا مواطنا, واثناء وجودهم في قرية الطويين التي تبعد اكثر من مئة كيلومتر قدموا خدمات صحية شاملة للمواطنين والمقيمين. حول الحملة واهدافها يقول الدكتور عبدالله خميس النعيمي استشاري امراض القلب والقسطرة بمستشفى زايد العسكري والمشرف على المشروع ان هذه هي المرة الثانية التي تخرج فيها هذه المجموعة في ملابسها البيضاء طوعا الى اهلها في القرى لتفحص ابدانهم ومداوة امراضهم ومعرفة احوالهم الصحية. اهداف الحملة ويضيف ان المشروع انطلق من شعور عميق بالمسئولية تجاه الوطن والمواطن وحينما عرض الامر على الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حظي بالقبول والدعم الشاملين ومن ثم انطلق عبر الطرق الصحراوية والجبلية الوعرة بحثا عن اهلنا الذين يكابدون مشقة الحصول على خدمات صحية تريحهم من اوجاعهم وآلامهم. ويشير الى ان هذا النوع من العمل التطوعي يجسد شعار الحملة وهو رد الجميل للوطن فالطبيب الذي درس 18 سنة على حساب الدولة قبل ان يتخرج طبيبا يمكنه الآن المساهمة في خدمة وطنه طوعا اي بعيدا عن الدوام الرسمي خاصة ان الحملة الحالية تكتسب اهمية خاصة حيث تصادف العيد الوطني الثامن والعشرين. ويقول ايضا من الاهمية بمكان ان يتعرف الاطباء على واقع الناس وبيئتهم اذ ان من شأن ذلك المساهمة في التعرف على الامراض والظروف البيئية والمكانية الامر الذي يسهل من مأمورية الاطباء. امكانيات كبيرة وحول الامكانيات المتوفرة للحملة لتقديم خدمات علاجية دقيقة يقول الدكتور النعيمي: بالطبع لا يمكن اجراء عمليات جراحية تتسم بالدقة وذلك بسبب عدم ملاءمة الظروف لفعل ذلك الشيء الذي يتطلب اجراءات طبية وعناية وقائية بالغة الدقة ضمانا لنجاحها وتجنبا للاضرار المترتبة عنها. اما فيما عدا ذلك فالحملة مؤهلة لتقديم خدمات طبية علاجية ووقائية وتثقيفية متكاملة. خطة البرنامج ومن جانبه يوضح الدكتور اشرف حسن الزعابي المسئول الاعلامي للحملة الصحية (نداء الوطن) ان برنامج العمل يتم اعداده وفق خطة واضحة الاهداف فعلى سبيل المثال يجري البحث عن المناطق البعيدة عن المستشفيات والمأهولة بالسكان لتكون هدفا للحملة التي يتم تنفيذها مرة كل 4 أو 6 أشهر. ويضيف ان اطباء الحملة بعد اكتشافهم للحالات المرضية يقدمون لها العلاج الناجع واذا تطلب الامر جهودا علاجية اكثر دقة فإن الحالة تنقل الى المستشفيات القريبة بواسطة سيارة الاسعاف المرافقة للحملة او الى المستشفى العسكري. ويقول الدكتور الزعابي توجد لدينا توجيهات عليا بعلاج الحالات المرضية في صفوف المدنيين بالمستشفى العسكري وقد سبق ان نقلنا طفلا جرى فحصه بالحملة الاولى الى مستشفى زايد العسكري لعلاجه. منشورات التوعية ويشرح النقيب مهندس مصبح غانم الرحمن المنسق الاداري للحملة الاجراءات المتبعة توطئة لتجهيز المخيم حيث يقول: نقوم بزيارة المنطقة المقررة كجهة للحملة لنقف على الامكانات المتاحة والتعرف عليها من كل النواحي وفي ضوء التقارير المعدة يتخذ القرار النهائي والذي يتضمن موعد تنفيذ الحملة. المرأة والجن وترى الدكتورة مريم عبيد الشامسي ان المرأة في المناطق النائية تعاني من اوهام نفسية سببها البيئة التي تعيش فيها حيث تخلو تماما من الانشطة التي تملأ فراغ المرأة ولهذا تعتقد النساء انهن مسحورات او يتلبسهن الجن. وتضيف ان نسبة الاصابة بالسمنة مرتفعة جدا في اوساط الرجال والنساء والاطفال وهو ما ينبىء بانتشار امراض خطيرة مثل السكري وضغط الدم ومتاعب القلب والكلى. وتقول سارة العامري في هذا الصدد لقد حاولنا بشكل جاد محاربة كل العادات الغذائية الضارة صحيا, كما وزعنا نماذج لوجبات غذائية نرى انها مهمة لمن يعانون من امراض مثل القلب والسكري وغير ذلك. الصبر على المرض وبالنسبة لسكان الطويين والمناطق المجاورة لها فقد كانت الحملة عملا رائعا حيث نبهتهم للكثير من الامراض المخبأة في اجسامهم. ويقول علي خميس علي ان الحملة جاءت في الوقت المناسب حيث اجرى من قبل عملية جراحية بالقلب ولم يكن قادرا على الحركة للوصول الى الاطباء في مستشفى سيف بن غباشي برأس الخيمة او مستشفى الفجيرة او دبا نظرا لبعدها عن القرية لذلك فرحت كثيرا عندما سمعت بقدوم الاطباء الينا وهآنذا الآن اقابلهم واطمئن منهم على حالتي الصحية. محمد سعيد راشد يوضح انه يشتكي منذ مدة من آلام بالبطن ولكنه لم يفكر في زيارة المستشفى التخصصي بسبب بعدها عن المنطقة, اما الآن فقد اتاحت له الحملة الفرصة لمقابلة الاطباء واجراء الفحوصات الكاملة والحصول على الدواء. سعيد علي احمد يقول ان المشكلة التي تواجه اهل المنطقة هي عدم توفر خدمات طبية تخصصية فالنشاط العلاجي تقوم به عيادة محدودة. مشيرا الى ان الحملة كان لها الفضل في رفع المعاناة الصحية عن كثير من المواطنين الذين اقعدتهم مشقة السفر البعيد والمرهق عن الوصول الى الاطباء. ويشتكي سعيد خميس سعيد من نقص الادوية الامر الذي يدفع بالمرضى الى الشراء من الصيدليات الخاصة. ويقول لقد عالجونا ـ يقصد اطباء الحملة ـ وصرف لنا الدواء وليس من شىء عندنا سوى ان ندعو لهم بالاجر من عند الله. ويضيف: انهم ابناؤنا ويفهمون كلامنا. اثناء الكشف الطبي المخيم الصحي الدكتور عبدالله خميس د. اشرف حسن الزعابي م. مصبح غانم الرحمن د. مريم عبيد الشامسي سارة العامري علي خميس محمد سعيد راشد سعيد علي احمد سعيد خميس سعيد