انجزت الاخصائية الاجتماعية آمنة الزعابي اولى الخطوات في مشروعها الشخصي (علاقة وسائل الاعلام بعملية التنشئة الاجتماعية ومدى تأثيرها في انتقال الطفل من مرحلة الطفولة الى مرحلة المراهقة وما يتعلق به من جوانب سلبية)وهي تجربة ميدانية جريئة تهدف الى التوعية بخطورة ما يقدم عبر القنوات الفضائية والتحليل السليم لاسباب المشاكل والانحرافات وانتاج برامج عربية لها هوية وترتبط بالواقع المعاش وتحث الطفل العربي على القراءة وفهم الحياة باسلوب سوي وايجابي. وتقول امنة الزعابي الاخصائية الاجتماعية بمدرسة زبيدة الابتدائية هناك غزو فكري ونفسي مستمر ودائم ومتزايد من قبل الفضائيات وعلى امتداد مساحة العالم العربي الامر الذي ادى الى بروز ظاهرة الاغتراب النفسي بين افراد الاسرة الواحدة. وهذا الصندوق (التلفاز) له دور في نفسيات المتلقين والجلوس الطويل امامه يعلم الكسل والتراخي مما يؤدي الى ثقل الرغبة في القراءة وتزداد القابلية للتأثر والتطويع فيخرج جيلا اسفنجي رخو هزيل. محاضرات في المدارس وتؤكد ان القنوات الفضائية لا تدخل بيوتنا عنوة وانما بارادتنا ولا يعي البعض مدى خطورتها على التغير التراكمي للقيم والذي يحدث بشكل متسلسل ومتتابع كقطر السماء ثم يكون بعدها السيل الجارف الذي سيشكل شخصية الطفل وسلوكه وفقا لعادات وتقاليد وقيم غريبة عن المجتمع وهنا تحدث الانحرافات والمشاكل. وحول خطوات مشروعها تقول: سيتم اخذ احصائيات من المختبر الجنائي عن بعض عمليات الجرائم التي تحدث في المجتمع وانحراف الاحداث مع الصور كما سأنظم المحاضرات داخل المدرسة وخارجها وبكافة المؤسسات للتوعية بتأثير الفضائيات وسيتم استدعاء اولياء الامور والطلبة من المدارس سواء الاعدادية أم الثانوية. وسيشتمل المشروع على دراسة ميدانية يتم فيها معرفة اراء عينة من المجتمع المتعلم وغير المتعلم حول الوعي بتأثير الفضائيات والتلفزيون وعدد الساعات التي تقضى في المشاهدة واثرها على سلوك الطالب في المنزل. زيارة المنازل وسيتم النزول الى المنازل برفقة مجلس الامهات لمعرفة اداء اولياء الامور في هذا الموضوع. كما سيتوزع منشورات للتوعية وكيفية معالجة المشكلة بالاضافة الى كتابة المقالات في الصحف لابراز المشكلة وطرق حلها. وتشير امنه الزعابي الى ضرورة وجود اخصائيين في اعلامنا العربي وخاصة في التلفزيون يقومون على موضوعات الطفل وخاصة من هم في سن الانتقال من الطفولة للمراهقة وتقديم برامج تستقطبهم بشكل واع وجذاب على غرار البرامج المحببة مثل (افتح يا سمسم) وغيرها. وتحذر اولياء الامور من خطورة المسلسلات المدبلجة وما تضمنه من عناصر وقيم واخلاقيات تتنافى مع العادات والتقاليد والتي من الممكن ان يقع الطفل في براثنها ان لم يكن مسلح وعلى وعي. وتؤكد: المسئولية لا تقع على الاسرة بمفردها بل وجميع المؤسسات المسئولة عن عملية التنشئة الاجتماعية وهي المدرسة وكافة وسائل الاعلام والتي لابد ان تهتم بفئة المقبلين على المراهقة ومن هم في المرحلة الاعدادية والثانوية. دور الاخصائي وتضيف: لكل مدرسة برنامج عمل طوال العام وهناك جزء كبير تقوم به الاخصائيات الاجتماعيات (خدمة الفرد) وكذلك بتحديد الاهداف والاجراءات والاساليب وغيرها ولابد من وضع خريطة واضحة وان تطرق الخطة الى الاهتمام بالجوانب السلوكية بجانب العملية التعليمية على اعتبار ان المدرسة مؤسسة تعليمية وتقوم ايضا علي التربية. وهذا العام علي سبيل المثال وضعت مع زميلتي الاخصائية الاجتماعية اسماء احمد القرصي خطة تهدف الى تحقيق اقصى دافعية للتحصيل الدراسي وتذليل الصعوبات المعوقة للعملية التربوية ونفذت الاجراءات تحت شعار (فلنبدأ صفحة جديدة) وتم حصر الراسبات والطالبات المتأخرات دراسيا وتم محاربة الضعف الدراسي عبر عدة طرق منها عقد لقاءات فردية مع الضعيفات والاجتماع مع المدرسات ولقاءات ودية مع امهات الطالبات وتنظيم رحلات تشجيعية. وتحت شعار (العلم وسيلة للارتقاء) يتم رعاية المتفوقات وتكريمهن وتطبيق اسلوب القيادة الذاتية للمتفوقات واعداد لوحة (تفوقي دليل بروزي) . السلوك والاخلاق وتشير الى الاهتمام بالجوانب السلوكية فتقول: منذ بداية العام الدراسي بدأنا برنامجا لتدعيم السلوكيات الايجابية ونفي السلبية وذلك من خلال المشاركة في برنامج التربية قيم وسلوك واصدار نشرة توجيهية حول اخلاقيات التعامل. واعداد برامج التوجيه الجمعي واشتملت على هذا الموضوع الذي تناوله مشروعي (الفضائيات ايجابياتها وسلبياتها) (المراهقة) و (النظافة) (الامانة) (المشاغبة واثرها علي التحصيل) والعمل على تحفيز الطالبة المتميزة سلوكيا. ونراعي تحقيق الرعاية للحالات الفردية التي تواجهنا وذلك من خلال البرامج الوقائية والعلاجية وذلك بحصر الحالات الفردية وفتح ملف لرعاية الحالات الاقتصادية وترغيب الطالبات في الانضمام لجماعة الانشطة. وفي حالة وجود مشاكل نفسية او اجتماعية يتم التنسيق مع مكتب الخدمة الاجتماعية والرعاية النفسية. وتضيف: هناك الكثير من الاهداف الاخرى داخل الخطة ومنها تفعيل الجماعات الاجتماعية في المدرسة واعداد وتنمية القيادات الطلابية بما يتناسب مع المرحلة العمرية. وربط الطالبات بجمعية الهلال الاحمر وتنمية روح العمل والتطور لديهن وتوظيف برامج وفعاليات الانشطة لتحقيق التربية السلوكية وتأتي هذه الاهداف ضمن برنامج خدمة الجماعة. اما بالنسبة لبرامج تنظيم المجتمع فتتضمن العديد من الاهداف ومنها تنمية البعد الادراكي والبيئي لدى الطالبات. وتعزيز العلاقات الانسانية بين الهيئة الادارية والتدريسية وتعميق العلاقة بين البيت والمدرسة وتأكيد دور المدرسة كمركز اشعاع في المجتمع. واستثمار امكانيات المؤسسات المجتمعية في دعم العملية التربوية في المدرسة وغيرها. واخطط للعديد من المشروعات الاخرى التي تفيد الطالب ومجتمعه واتمنى ان تتعاون معي الاخصائيات الاجتماعيات في المدارس الاخرى لتحقيق الاهداف المرجوة. الفضائيات تأخذ وقت الشباب