اوصت دراسة لباحث مواطن بضرورة تحديث القوانين واللوائح الخاصة بالقوى العاملة وسياسات التوظيف لتلائم احتياجات التغيير ومتطلباته محليا وعالميا.. مع تحديث سياسات ونظم التعيين لتتلاءم مع سياسات استقطاب العمالة, واوصت ايضا بالتنسيق بين اجهزة الخدمة المدنية والوزارات ومؤسسات التعليم والتدريب لحل قضايا ومشكلات القوى العاملة وتوضيح سياسة الحكومة فيما يتعلق بمجالي التوظيف والتوطين وتطبيقها تدريجيا. الدراسة حصل بها الباحث المواطن علي احمد ثاني بن عبود على درجة الماجستير في ادارة الاعمال من كلية التجارة جامعة عين شمس المصرية عن رسالة تقدم بها بعنوان (قياس الاتجاهات نحو سياسة التوظيف واثرها على الاستخدام الامثل للقوى العاملة المواطنة) دراسة تطبيقية على اجهزة الخدمة المدنية بدولة الامارات العربية المتحدة وناقشتها لجنة مكونة من الدكاترة: علي محمد عبد الوهاب استاذ ادارة الاعمال بالكلية رئيسا, اجلال عبد المنعم حافظ وكيل كلية التجارة للدراسات العليا والبحوث مشرفا, عادل زايد استاذ ادارة الاعمال بتجارة القاهرة ـ عضوا. اتجاهات العاملين استهدفت الدراسة, كما اشار الباحث في بداية مناقشته, قياس اتجاهات العاملين بالوزارات نحو سياسة التوظيف وكذلك دراسة جوانب القوة والضعف في انظمة التوظيف المعمول بها في دولة الامارات العربية المتحدة.. كما ان مشكلة الدراسة تتمثل في محدودية مشاركة قوة العمل المواطنة في الوظائف التخصصية. وترجع اهمية الدراسة كما يقول (علي احمد ثاني) الى ان القوى العاملة المواطنة تشكل نسبة قليلة من القوى العاملة بالدولة, وبالتالي فان دراسة الاسس والسبل الكفيلة باستخدامها الاستخدام الامثل سيكون لها الدور الكبير في دفع عجلة التنمية.. واقتصر مجتمع العينة على وزارة التربية والتعليم والشباب ووزارة الصحة حيث انهما تشكلان (83,3%) من عدد العاملين بالوزارات الاتحادية, وقد اشتملت العينة على 200 وحدة من مستوى تخطيط القوى العاملة والعاملين في الوزارتين. قدم الباحث الدراسة في ستة فصول ناقش الاول منهج البحث واجراءاته وعرض اهداف ومشكلة وفروض الدراسة, وتم في الفصل الثاني استعراض الدراسات السابقة ذات العلاقة بموضوع البحث بهدف الاطلاع على اهدافها ونتائجها, وفي الفصل الثالث استعرض ايضا المفاهيم المختلفة لعملية تخطيط القوى العاملة وسياسات التوظيف, وتناول في الفصل الرابع دور الاجهزة المعنية بسياسات التوظيف واختصاصاتها, كما تم عرض هيكل القوى العاملة بأجهزة الخدمة المدنية (الوزارات), وفي الفصل الخامس قام الباحث بتحليل النتائج والمتمثلة في الاحصاءات الوصفية لمجتمع البحث وايجاد العلاقة بين المتغيرات, وفي الفصل السادس والاخير قدم مجموعة من النتائج والتوصيات. توصيات مهمة وقد اوصى الباحث بمجموعة كبيرة من التوصيات المهمة والتي تساعد على دفع عجلة التنمية والعمل على تحديد الاحتياجات المناسبة والملائمة من القوى العاملة. ومنها: استخدام اساليب موضوعية لترقية العاملين, واستخدام عدالة التطبيق الفعلي, فالعبرة ليست بوجود القاعدة القانونية والاكثر اهمية ان يشعر الموظف انها تطبق على جميع العاملين بعدالة وموضوعية. يدعو الباحث الى تكامل استخدام اسس الترقية المتبعة وتزاوج الاهتمام بالترقية بالاختيار والاقدمية معا. تبني خطة قومية لتوعية المواطنين بقيمة واهمية اقتحام مجال الوظائف التخصصية, وذلك بتضافر جهود جميع الوزارات على ان تشارك وزارة الاعلام في تغيير الصورة الذهنية السلبية لدى المواطنين لبعض تلك الوظائف, واظهار مدى اهميتها والحاجة اليها حتى يستطيع الشباب الاماراتي ان يعد بشكل يمكنه من تطوير خبراته ومهاراته وتحقيق المزيد من التنمية والتقدم التكنولوجي لبلاده بكفاءة وخبرة. ويرى الباحث ضرورة تنظيم خطط مبنية على دراسات علمية لتحديد الاحتياجات من القوى العاملة في مجالات العمل المختلفة لفترات زمنية مستقبلة, ودعم عملية استقطاب وجذب الافراد للعمل في المجالات التي تحتاجها المرحلة المقبلة مع استخدام سياسات استقطاب تعتمد على اشباع الجوانب المادية والمعنوية للفئة التي توجه اليها. ويقول الباحث في توصياته من الضروري الاعتماد على اكثر من اسلوب عند اختيار القوى العاملة حتى يحقق ذلك الاختيار الافضل.. واكد على ان الاسلوب الامثل لتوجيه وتعيين العاملين يجب الا يقتصر على التخصص العلمي فقط, ولكن يجب ان تكون هناك درجة عالية من المواءمة بين رغبات وميول وخبرات الفرد السابقة في مجال عمله. خطط متكاملة يوصي الباحث بضرورة وجود خطط متكاملة للقوى العاملة تتكامل فيها جهود مجلس الخدمة المدنية مع الوزارات تبنى على دراسات واحصاءات للفائض والعجز في هيكل العمالة من حيث الاعداد والتخصصات المختلفة ودراسة احتياجات السوق من العمالة في المراحل المستقبلية.. ويجب تركيز جهود مجلس الخدمة المدنية على ربط السياسة التعليمية باحتياجات سوق العمل كهدف اولي تسعى اليه كافة الاجهزة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حتى تنجح سياسة التعليم في ان تفرز احتياجات السوق من العمالة بالاعداد والتخصصات المطلوبة, فمخرجات العملية التعليمية يجب ان توجه لتلبية احتياجات المجتمع. وفي مجال بناء هيكل امثل للعمالة يقول الباحث ان ذلك يعتمد على وضع منهج متكامل للتنسيق بين تخطيط القوى العاملة وسياسات التوظيف الاخرى, فهذا البناء لا يتم بمعزل عن سياسات الاختيار والتعيين والتحفيز والترقية ويجب ان يعتني هذا المنهج بالفرد خلال مراحل تدرج الموظف في الوظيفة. يجب التأكيد ـ كما يقول الباحث ـ على مساهمة المديرين في تحديد الاحتياجات من القوى العاملة لتحقيق الجودة والمصداقية والواقعية في الاعداد والتخصصات المطلوبة وتدريب المديرين بصفة مستمرة لزيادة كفاءتهم وقدرتهم على تحديد كفاءات ومهارات ومعارف وتخصصات القوى العاملة الحالية, ونوعية المهارات والمعارف والتخصصات المطلوبة مستقبلا, وفي هذا يؤكد الباحث على اهمية دعم سياسة توطين الوظائف والمواءمة بين الابقاء على العمالة الوافدة وتطبيق سياسة الاحلال والتوطين, كما يجب ان تسهم الوزارات بمد الافراد بكافة الخبرات والمعلومات والبرامج التدريبية اللازمة لاكساب المواطنين الخبرة التي تمكنهم من العمل في انواع الوظائف والتخصصات المختلفة وذلك في اطار تخطيط استراتيجي طويل المدى. توازن العمالة كما اوصى الباحث ايضا بضرورة اعادة التوازن لهيكل العمالة ومعالجة مشاكل فائضها وعجزها في بعض التخصصات ولعلاج هذا العجز والفائض يرى الباحث في علاج عجز العمالة مايلي: ـ استخدام التقنية الحديثة لتوفير الوقت والجهد وتحسين جودة الاداء وتدريب العاملين على استخدامها. ـ اعداد كوادر متخصصة في عملية التخطيط. ـ زيادة المعروض من التخصصات النادرة بتوجيه سياسة التعليم نحو تلك التخصصات. ـ زيادة الاعتمادات المالية والحوافز للوظائف التخصصية. اما لعلاج فائض العمالة فيرى الباحث ضرورة التركيز على وجود خطة للقوى العاملة ووجود معدلات اداء واضحة والمواءمة بين الابقاء على العمالة الوافدة وتطبيق سياسة الاحلال والتوطين ومتطلبات سوق العمل مع الاهتمام بضرورة اعادة توزيع القوى العاملة داخليا بين الادارات بما يفي بحاجة العمل الفعلية لكل قسم او ادارة دون مبالغة.