اكد الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة ان يوم الثانى من ديسمبر كان نقطة تحول فى تاريخ دولة الامارات وعلامة بارزة فى مسيرة الخير والعطاء للوطن وقال سموه فى كلمة لمجلة (درع الوطن) بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين للعيد الوطنى ان هذا الاحتفال هو احتفال بحكمة القيادة الرشيدة التى غيرت وجه الحياة بكل جوانبها على ارض الامارات. وفيما يلى نص كلمة سمو رئيس الاركان: بسم الله الرحمن الرحيم تمر فى حياة الامم والشعوب ايام خالدة يتوقف التاريخ طويلا امامها اجلالا وتقديرا والثانى من ديسمبر من كل عام هو أحد هذه الايام اذ نحتفل فيه بذكرى عزيزة على قلوبنا نشعر معها بالفخر والعزة لان ذلك اليوم من عام 1971 كان نقطة تحول فى تاريخ دولة الامارات العربية وعلامة بارزة ومضيئة فى مسيرة الخير والعطاء لوطننا المفدى انه احتفال بحكمة القيادة الرشيدة التى غيرت وجه الحياة بكل جوانبها على ارض الامارات فاذا بالاحلام والامال واقع مزدهر وحقيقة ماثلة وفى مثل هذا اليوم قبل ثمانية وعشرين عاما عقد الاجتماع التاريخى الاول للمجلس الاعلى لاتحاد الامارات العربية المتحدة برئاسة سيدى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله ليبدأ مسيرة العطاء مع اخوانه حكام الامارات لتجسيد امال وتطلعات ابناء شعبهم نحو بناء حياة افضل ومستقبل زاهر سبيله التماسك والاتحاد وكان ذلك اليوم بداية انطلاقة كبيرة سعت الى اللحاق بركب الحضارة وتشرب روح العصر والتعامل بوعى مع عالم سريع التطور والتغير ونجحت فى تحقيق اهداف الوطن وغاياته فى زمن قياسى لم يكن ممكنا دون هذه الوحدة. واننى أنتهز هذه الفرصة لأتقدم برفع آيات التهانى وأسمى ايات التبريك الى مقام سيدى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله والى سيدى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة والى اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات كما يسرنى أن أهنىء اخوانى القادة والضباط وضباط الصف والجنود فى القوات المسلحة وكافة ابناء شعب الامارات العربية المتحدة بهذه المناسبة الغالية. ان هذه الذكرى العزيزة على نفوسنا تأتى لتذكرنا بما أنجزناه وتحثنا على مواصلة الجهد تحقيقا لما نصبو اليه وقد كانت أسمى غاياتنا على الدوام هى بناء الانسان الاماراتى فى كافة مناحى الحياة ليكون قادرا على تحمل امانة ومسئولية الحفاظ على مسيرة اتحادنا ومندفعا نحو تحقيق طموحات وطنه فى كافة الميادين ليحتل هذا الوطن المكانة اللائقة به فى كافة المحافل الاقليمية والدولية ومانراه الان هو المحصلة الطبيعية لجهد هذا الانسان وتطلعاته لتحقيق هذه الغاية. ان ما أنجزه الانسان على ارض وطننا الغالى فرض علينا ضرورة بناء قوات مسلحة وطنية قادرة على تحقيق الامن والاستقرار وحماية هذه المنجزات فكانت الانطلاقة الكبرى لبناء هذه القوات هى الاستراتيجية التى تمسك بها المجلس الاعلى للاتحاد لتواكب متطلبات العصر تنظيما وتسليحا وتدريبا لتكون القوة التى تتحمل شرف الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته. واذا كنا اليوم نجنى ثمار الغرس الكريم لقادتنا وحكامنا الذين حققوا هذا الامل فى بناء الوحدة ومنجزاتها الايجابية الشاملة الاقتصادية منها والسياسية والعمرانية والاجتماعية والثقافية والبشرية فان ذلك يدفعنا الى التفاول والثقة فى المستقبل وفى قدرتنا على دخول قرن جديد بكل مايتطلبه من علم ومعرفة وامتلاك للارادة والقدرة على الفعل والتاثير ولاشك فى ان عالم القرن الجديد يفرض العديد من التحديات التى تتطلب قدرات وطنية خاصة لمواجهتها لندعم موقعنا الدولى والاقليمى الذى نجحنا فى الوصول اليه ونتمكن من الحفاظ على ما أنجزناه ونواصل مسيرة البذل والعطاء لتحقيق مزيد من التقدم والتنمية وهو الامر الذى بدأناه فى القوات المسلحة من خلال السعى الى امتلاك أحدث اسلحة العصر وتقنيات الدفاع والعمل على تأهيل واعداد وتدريب الكوادر البشرية من القادة والضباط وضباط الصف والجنود ليكونوا قادرين على التعامل مع التقنيات المتقدمة ومواجهة التحديات التى يفرضها القرن الجديد لتظل دولتنا واحة للامن والرخاء وتكون موسستنا العسكرية كما عهدناها درع الوطن وسياجه الامين. ومع اطلالة قرن جديد فى مسيرة الاتحاد الخالد نجدد عهد الولاء والانتماء لراعى مسيرة هذا الاتحاد وقائد دولتنا صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ونعاهده ان نظل الجنود الاوفياء المستعدين للذود عن حياض وطننا الحبيب وردع كل عدوان لتبقى راية الاتحاد خفاقة عالية ونحافظ على مكانة الصدارة التى تتبوأها دولتنا الفتية بين دول العالم كافة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ـ وام محمد بن زايد آل نهيان