وجه اللواء ضاحي خلفان تميم القائم العام لشرطة دبي ضباطه ومساعديه الى ان يكونوا مرآه تعكس الصورة التي أرادها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخوه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, ودعاهم الى احترام حقوق الانسان شرعا قبل احترامها قانونا وان تكون الانسانية في دبي فوق كل اعتبار وأن تتخذ مراكز الشرطة نقاط أمن وطمأنينة لا مواقع رعب واستبداد, مشيرا الى ان الانسان ذا الدور الرفيع لا يجب ان تتنافى ممارسته مع رسالته. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها خلال حفل افتتاح مركز شرطة القصيص صباح امس بحضور مساعدي القائد العام ومدراء الادارات العامة والمراكز. وقد تضمن برنامج حفل افتتاح المركز رفع الستار عن اللوحة الافتتاحية وقص الشريط ايذانا بافتتاح المركز بالاضافة الى جولة تفقدية بمرافق المركز الذي اقيم على مساحة 6200 متر مربع بتكلفة 17.2 مليون درهم واشتمل على قسم التسجيل الجنائي وقسم التسجيل المروري وقسم الخدمة الاجتماعية وعنابر للموقوفين وعيادة طبية وجناح لاقامة الضباط وقاعة محاضرات وغرفة اجتماعات. والقى النقيب منصور العور مدير المركز كلمة تقدم فيها بأسمى آيات التهاني والتبريكات الى قائد المسيرة المظفرة صاحب السمو رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات بمناسبة العيد الوطني الثامن والعشرين للدولة مشيرا الى انه لحدث عظيم ان يتزامن افتتاح مركز شرطة القصيص مع اغلى المناسبات على نفوسنا. وفي كلمته اوضع الرائد المهندس عبدالله بن دلموك من الادارة العامة للخدمات والتجهيزات بشرطة دبي ان مبنى المركز يشمل على اقسام مختلفة وقاعة رئيسية متعددة الاغراض بسعة 110 اشخاص مع قسم التوقيف وروعي في تصميمه وتزويده بالمعدات الحديثة للمراقبة ويتكون قسم التوقيف من توقيف الرجال الذي يتكون من 29 عنبرا بسعة 116 شخصا وتوقيف النساء ويتكون من 6 عنابر بسعة 24 موقوفة وتوقيف الاحداث من ستة عنابر بسعة اجمالية لـ 24 حدثا. واضاف انه بالانتهاء من انجاز (مركز شرطة القصيص) نكون قد قمنا باستحداث معظم مراكز الشرطة بمباني حديثة, بعد انجازنا لمركز شرطة الرفاعة ومركز شرطة ند الشبا ومركز شرطة نايف, كما شارف مبنى مركز شرطة الراشدية على الانتهاء وسيتم تجهيزه خلال الايام المقبلة. من جهة ثانية اكد ضاحي خلفان ان الامارات انجزت الكثير من الاهداف في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وان هذا القائد الفذ استطاع ان يرتقي بالاهداف ليصل الى المستوى الحضاري الملموس حاليا والتقدير من قبل الدول الخليجية والعربية والاجنبية وانتهاجا لخطى قادتنا كان على الامارات ان تواصل السير بنفس الخطى محافظة على اساس المجتمع وقاعدته التي تكمن في عملية التربية وهي اساس بناء المواطن سواء دينيا واخلاقيا او سياسيا او قوميا او ثقافيا او تربويا. جاء ذلك خلال المحاضرة التي القاها مساء امس الاول بمقر الاتحاد النسائي بأبوظبي بمناسبة الاحتفال باليوم العربي للاسرة والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حرم صاحب السمو رئيس الدولة رئيسة الاتحاد النسائي العام وحضرها عدد من المهتمين والمتخصصين بشؤون التربية وعدد من اعضاء السلك الدبلوماسي وطلبة كلية الشرطة وعدد من الاعلاميين. واوضح ان موضوع المحاضرة (خدم المنازل خطر يهدد كيان الاسرة) يؤكد على ضرورة الاهتمام بالشروط والمواصفات التي يجب ان تتوفر في المربية وان يتم الفصل ما بين المربية والخادمة. وذكر ان للخدم تأثيرا سلبيا وخطيرا على المجتمع والنشء مما يشكل تهديدا لبنية هذا المجتمع ومن اهم هذه الاخطار (التأثير الديني) ويتساءل: من المسؤول عن الفراغ الديني الواضح في سلوكيات ابنائنا؟ ولماذا تصر نساء اليوم على جلب الخادمة الاسيوية المسيحية اكثر من المسلمة؟ واجاب قائلا: ما يحدث هو غرس عادات دينية لابنائنا تتنافى مع اخلاقيات ديننا وتتنافى مع تعاليم الاسلام والطفل امانة والمربي يؤثر في النشء تأثيرا دينيا قد يكون سلبيا او ايجابيا والمسؤولية تقع هنا كليا على الام التي توكل كافة امور الطفل الى تلك الخادمة. واضاف اللواء ضاحي خلفان اما بالنسبة للتأثير اللغوي فنلاحظ ان اللغة اصبحت ركيكة وتدخل فيها مصطلحات تحمل الهوية الاسيوية ولقد تركنا الاهتمام بلغتنا.. لغة القرآن الكريم واضاف ان للخادمات تأثيرات ثقافية سلبية على النشء وكذا تأثيرات نفسية سلبية حيث يشعر الطفل بالغربه في ظل انصراف الاهل لشؤونهم وانشغال الام عنه فيجد الطفل انه ليس امامه سوى المربية فيظل حائرا. واشار الى ان التأثير الاجتماعي يأتي كنتيجة متوقعة ففي الماضي كانت الروابط الاجتماعية قوية وفي عهد التربية مع المربية اصبحت الروابط ضعيفة ولا يشعر الطفل باقاربه او كيفية التعامل معهم والى غيرها من النتائج. وتطرق اللواء ضاحي خلفان الى الحديث عن التأثير التربوي فقال: ماذا نتوقع من خادمة لا تعرف من اصول التربية اي شيء وهناك دراسة اجريت على مجموعة من الاطفال من سن عشر سنوات واثني عشر عاما ووجدنا ان هؤلاء لا يعلمون اي قيمة من خمس وسبعين قيمة اجتماعية درجت في الدراسة ومنها الكرم والشهامة والصدق والتضحية وانكار الذات وغيرها. وتساءل كيف تستطيع المربية الاسيوية وهي لا تتقن اللغة العربية ان تقوم بايصال معاني هذه القيم الى الطفل. وذكر ان التأثير الاخلاقي يأتي كأنعكاس طبيعي لهذه التربية فماذا نتوقع بعد مرور عشرين عاما من هذه التربية فالتأثير سيكون سلبيا ووقتها لن يفيد الندم. والاخطر من ذلك كله هو التأثير السياسي فلن نجد مربية تذكر الطفل ان هذا اليوم هو عيد الاتحاد وتتناول مسيرة زايد وحكام الامارات فيها فهذا السرد التاريخي المتوهج كيف سيتعلمه الطفل كيف سيعرف ان هؤلاء حولوا الصحراء الى ارض خضراء ومدن وصلت الى قمة البهاء عبر قفزة تستحق ان يصفق لها عربيا وخليجيا فاذا لم يتعلم الطفل في هذه المرحلة فانتهى الامر. واضاف: لا ينبغي ان ننسى ان نؤكد على التأثير الصحي والامني فالجانب الأول ذو تأثير خطير على صحة الطفل حيث تعطي الرضعة دون تطهيرها والتأثير الثاني نتجت عنه جرائم كثيرة ومن امثلة هذه الجرائم (وضع الطفل في الفريزر لعدة دقائق حتى يسكت) و(ضرب رأس الطفل في الجدار عدة مرات حتى ينام) و(وضع منوم في حليب الطفل) و(الضرب المبرح اثناء غياب الام) و(حرق الطفل سواء بلسعه السجائر او تسخين الملعقة) و(فتح غاز المطبخ وجعل الطفل يستنشقه دقائق حتى يدوخ) . واكد بعد عرض شريط فيديو يكشف عن جريمة احدى الخادمات والتي تم تصويرها من قبل احدى الاسر بعد مراقبتها ان الام وحدها هي التي تستطيع منع هذه الجرائم والتي تحدث للاطفال في المراحل الاولى من العمر. وناشد في النهاية الام قائلا: اتقي الله في اولادك ولا تتخلي عن دورك وانتقي مربية عربية واتركي الخادمة لاعمال المنزل مؤكدا ان الافراد هم من تقع عليهم مسئولية تغير هذا الوضع وليست الحكومات. اللواء ضاحي خلفان خلال تفقده مرافق المركز قائد شرطة دبي يفتتح مركز القصيص الجديد