اكد صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى ان دولة الامارات العربية المتحدة حققت وهى تحتفل بالذكرى الثامنة والعشرين للعيد الوطنى العديد من المنجزات التى تؤهلها لدخول تحديات الالفية الثالثة بثقة كبيرة قادرة على تلبية متطلبات القرن المقبل . واضاف سموه فى كلمة الى مجلة (درع الوطن) بمناسبة العيد الوطنى ان المتتبع لمسيرة الاتحاد منذ قيامها بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والمغفور له باذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات ليعجز عن رصد المنجزات الحضارية الشاملة التى حققتها الدولة خلال السنوات القليلة الماضية . واشاد صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد بسياسة الدولة الخارجية التى ارسى قواعدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وقال انها تعتمد نهجا متوازنا يستند الى اسلوب الحوار والتفاهم بين الاشقاء والاصدقاء واحترام المواثيق والقوانين الدولية والالتزام بميثاق الامم المتحدة وعدم التدخل فى الشئون الداخلية واحترام قواعد حسن الجوار وسيادة ووحدة اراضيها وحل النزاعات بالطرق السلمية حيث جعل من دولة الامارات تحتل مكانة مرموقة فى المجتمع الدولى وتلعب دورا بارزا فى تحقيق الامن والاستقرار بمنطقة الخليج . كما اثنى صاحب السمو الشيخ مكتوم على السياسة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وقال ان الدولة حققت بنية اساسية متطورة وشاملة تواكب متطلبات العصر . ورفع صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد اسمى ايات التهانى والتبريكات الى صاحب السمو رئيس الدولة واصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات والى شعب الامارات داعيا الله ان يعيد هذه المناسبة بالخير واليمن والبركات . منجزات حضارية شاملة وفيما يلي: نص كلمة صاحب السمو الشيخ مكتوم ... حققت دولة الامارات العربية المتحدة وهى تحتفل بذكرى العيد الوطنى الثامن والعشرين منجزات شامخة فى مختلف المجالات تؤهلها لدخول تحديات الالفية الثالثة بثقة كبيرة وبقدر من الاستعدادات لمتطلبات القرن المقبل . ان المتتبع لمسيرة الاتحاد منذ قيام دولة الامارات العربية المتحدة فى الثانى من ديسمبر 1971 بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والمغفور له باذن الله تعالى الوالد الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ليعجز عن رصد المنجزات الحضارية الشاملة التى حققتها على مر السنوات القليلة الماضية والتى استطاعت من خلالها أن تضع نفسها فى مكانة متقدمة استعدادا للقرن المقبل . ومن الملاحظ أن دولة الامارات اعتمدت بفضل حكمة صاحب السمو الشيخ زايد سلطان آل نهيان منهجا متوازنا لسياستها الخارجية يستند الى أسلوب الحوار والتفاهم بين الاشقاء والاصدقاء واحترام المواثيق والقوانين الدولية والالتزام بميثاق الامم المتحدة وعدم التدخل فى الشئون الداخلية واحترام قواعد حسن الجوار وسيادة الدول ووحدة أراضيها وحل النزاعات بالطرق السلمية . ومن منطلقات هذا النهج الحكيم أصبحت دولة الامارات تحتل مكانة مرموقة فى المجتمع الدولى وتلعب دورا بارزا فى تحقيق الامن والاستقرار بمنطقة الخليج ذات الاهمية الاستراتيجية الكبيرة للعالم اجمع . وتمكنت دولة الامارات خلال أقل من ثلاثة عقود من بناء نهضة حضارية شاملة وبنية تحتية حديثة ذات تقدم وازدهار بارزين فى جميع مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية مما وضعها فى مصاف الدول المتقدمة فى العالم . ويعكس الاجماع الدولى على اختيار دولة الامارات العربية المتحدة لعقد الاجتماع المشترك للبنك وصندوق النقد الدوليين فى مدينة دبى فى العام 2003م المكانة العالية التى تحتلها الدولة فى خريطة الاقتصاد العالمى ويعبر عن تقدير دولى لقيادة دولة الامارات وللانجازات القياسية التى حققتها الدولة فى بناء القاعدة التنموية والبنية الاساسية خاصة أن هذه التظاهرة الاقتصادية العالمية التى ستعقد بمشاركة 182 دولة وبحضور أكثر من 20 الف شخصية من كبار المسئولين الاقتصاديين والمصرفيين من مختلف أنحاء العالم تعقد للمرة الاولى فى منطقة الشرق الاوسط مما يشكل مناسبة وفرصة لاطلاع دول العالم ومؤسساتها الاقتصادية على التقدم والنهضة اللتين حققتهما الامارات فى كافة المجالات . بنية اساسية متطورة كما استطاعت الدولة أن تنجز بنية اساسية متطورة من شبكات للطرق والجسور والانفاق والمطارات والموانىء وغيرها من مشاريع الهياكل الاساسية التى تم احاطتها بخدمات على مستوى راق ووصل حجم الانفاق على مشاريع البنية الاساسية التى نفذتها الحكومات المحلية فى الامارات ووزارة الاشغال الى أكثر من 30 مليار درهم . تحديات المستقبل أن الحديث عن منجزات الماضى هو الانطلاقة التى سنجتاح بها المستقبل بكافة تحدياته والتى تشكل (العولمة) جزءا رئيسيا منها فالعولمة هى(القوة) بمفهومها الشامل الاقتصادى والسياسى والعسكرى والتقنى والاعلامى والثقافى وهى الاساس الذى سوف يصنع شكل النظام العالمى فى القرن الحادى والعشرين وبالتالى فان علينا الاستعداد من خلال تحديد قدراتنا ومشاكلنا فى ان واحد ومحاولة معالجة هذه المشاكل بشكل موضوعى وعلمى . ومن الاولويات الضرورية للعصر المقبل الاهتمام بشكل أوسع بجهاز التعليم وجهاز الادارة وتأهيل الكوادر البشرية لان جهاز التعليم هو الذى سيساعدنا على خلق أجيال ذات قدرات كبيرة تقنية وعلمية وقيادية وفى الوقت نفسه فنحن بحاجة الى ادارات مؤمنة بالتغيير والتطوير وذات كفاءة عالية مستوعبة لاليات العصر وتقنياته ولا تقف عقبة أمام اى تطور اساسى وجوهرى واذا لم نخلق كوادر وطنية علمية مؤهلة فاننا لن نستطيع خلق ادارات عصرية وذات كفاءة عالية وبالتالى لن نستطيع مجاراة العالم فى القرن المقبل الذى هو قرن التحدى العلمى والتقنى والاقتصادى . وفى الختام انتهز هذه المناسبة الكريمة لاتقدم بأخلص التهانى والتبريكات لمقام صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانى أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات والى عموم شعب الامارات ونسأل الله أن يعيد علينا هذه المناسبة بالخير واليمن والبركات. وام مكتوم بن راشد آل مكتوم