اكد الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان أن يوم الثانى من ديسمبر عام 1971 يعد صفحة مشرقة فى تاريخ شعب دولة الامارات العربية المتحدة. وقال فى كلمة لمجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين للعيد الوطنى ان هذا اليوم كان نقطة تحول باتجاه تغيير وجهة الحياة وتحقيق النهضة الشاملة فى البلاد . وفيما يلى نص الكلمة.. يعتبر يوم الثانى من ديسمبر 1971 صفحة مشرقة فى تاريخ شعب دولة الامارات العربية المتحدة ونقطة تحول باتجاه تغيير وجهة الحياة وتحقيق النهضة الشاملة للبلاد. لقد التقت فى ذلك اليوم المجيد ارادة قائد المسيرة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مع ارادة اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات على اقامة دولة الاتحاد وعلى تنفيذ منظومة متكاملة للتعمير والبناء. وشهدت ارض الامارات واحدة من اكبر عمليات التنمية فى منطقتنا الخليجية والعربية تجسدت خلالها اروع صور التواصل بين القائد وشعبه فتحركت قوافل التعمير وبدات مرحلة البناء والتشييد بكل زوايا الوطن وتوطدت قواعد الصناعة والمؤسسات الاجتماعية وانطلقت البلاد نحو افاق جديدة من التطور العلمى والتقنى والتقدم الحضارى. وها هى نهضتنا المباركة تشمل كل الميادين ويد الخير تلامس كافة المجالات لتزيدها عمرانا وتقدما ونماء وها هى بلادنا تندفع نحو افاق رحبة من المشاريع العملاقة وتدعيم البناء الدستورى والكيان السياسى من خلال اقرار الدستور الدائم باعتباره خطوة مهمة على طريق المسيرة المباركة. نهج الشورى لقد اختط القائد لنفسه ومنذ البداية منهجا للحكم يقوم على الشورى ويستند على ايمان عميق بالله وبشريعته السمحاء وكان هذا هو الاساس المتين الذى انطلق منه فكره فى البناء الداخلى وجهده المتواصل لخير شعبه وامته العربية والاسلامية كما وضع قائد المسيرة بناء الانسان وتاهيله واعداده اعدادا جيدا فى مقدمة الاهداف التى سعى لتنفيذها من اجل بناء القوة الذاتية وكان له ما اراد وهاهم ابناء الامارات يتحملون المسئولية فى كافة مجالات الحياة ويواكبون بعلمهم وفكرهم القفزة الحضارية الهائلة التى يشهدها العالم حاليا. لقد عايش ابناء الامارات الجهود المخلصة لقائدهم ولمسوا عطاءه المتدفق وعمله المتواصل لتوفير الحياة الكريمة لكل ابناء الوطن فاعطى الشعب لقائده كل الحب والوفاء ومنحه كل التقدير والاحترام وعرف ابناء الامارات فى زايد الخير الاب الحنون الذى يكرس جهده وفكره من اجل رعايتهم ويسهر على مصالحهم. ان من حق ابناء الامارات ان يفتخروا بقائدهم وببلادهم والعالم يتابع بانبهار نهضة الامارات الشاملة والتى تحمل زايد الخير عبء بنائها ضاربا المثل والقدوة فى بناء الامم والاوطان. وحدة الشعب ان هذه الدولة الفتية تميزت بوحدة شعبها وترابها واخلاص قادتها وصلابة رجالها واستعدادهم للتضحية بكل ثمين وغال فى سبيل الذود عن حياضها وصيانة ارضها كما تميزت ايضا بتوفير الامن والامان والعيش الكريم لكافة المقيمين على ارضها من ابناء الامتين العربية والاسلامية وابناء الدول الاخرى. واليوم ونحن نحتفل بالذكرى الثامنة والعشرين لقيام الاتحاد نتقدم باسمى آيات التهانى والتبريكات لقائد المسيرة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والى اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. كما نتوجه بتحية الاجلال والتقدير لصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة على ما يبذله من جهود مخلصة وما يقدمه من عطاء متواصل من اجل خدمة الوطن ورفع رايته خفاقة بين الامم. ودعاء من الاعماق ورجاء الى العلى القدير ان يحفظ قائد مسيرتنا وان يديم عليه نعمة الصحة والعافية وان يحقق على يديه المزيد من التقدم والازدهار لوطننا الغالى. كما ندعوه سبحانه وتعالى ان يعيد هذه المناسبة على قائدنا الحبيب وعلى شعبنا الوفى ووطننا الغالى والجميع فى خير وسعادة. ـ وام محمد بن خليفة آل نهيان