أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ان مسيرة الاتحاد تمكنت من شق طريقها واجتازت صعاب الماضي وتخطت العقبات وانجزت المستحيل فى بناء دولة حضارية راسخة الثوابت.وهنأ سموه فى كلمة لمجلة (درع الوطن) بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين للعيد الوطنى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات على هذا الانجاز الرائع لدولتنا . وفيما يلى نص الكلمة ... يسعدنى وبلادنا تحتفل بالعيد الوطنى الثامن والعشرين لقيام الاتحاد أن أتقدم بالتهنئة الخالصة الى قائد المسيرة الاتحادية صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والى رفاق دربه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى واصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات . كما أتقدم بالتهنئة الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة والى شعب دولة الامارات الوفي. فى ذكرى العيد الوطنى نذكر دوما بالفخر والاعتزاز والعرفان صناع الاتحاد ونقدر عاليا ما بذلوه من جهد وعرق فى ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة وامكانات محدودة حتى تمكنت مسيرة الاتحاد بعون الله من أن تشق طريقها وتجتاز صعاب الماضى وتراكماته وتتخطى العقبات وتنجز المستحيل فى بناء دولة راسخة الثوابت قوية الاركان . ان مانسعد به اليوم من نعمة ورخاء هو بتوفيق الله ثم بالالتزام بالنهج الذى اختطه صاحب السمو رئيس الدولة واقتفى أثره شعب الامارات فقد قاد زايد الخير ملحمة البناء والعمل المتصل الجاد الذى استمر قرابة الثلاثة عقود دون انقطاع التزم خلالها بالتنمية الشاملة فحقق احلام الاجداد والآباء وطموحات الشباب والابناء بقيام الدولة الحديثة التى تمتلك جميع مقتضيات العصر والتطور . لقد شهدت الامارات فى زمن قياسى انجازات شامخة وتحولات جذرية وضعت بلادنا فى المكانة الرفيعة التى نعيشها اليوم ومنحتنا الثقة والاطمئنان ونحن نتأهب لدخول قرن جديد بهمة واقتدار تحت مظلة دولة عصرية يتمتع ابناؤها بأفضل مستويات المعيشة فى العالم . إن اتحاد دولة الامارات لم يكن شعارا أو اطارا سياسيا بلا مضمون بل ارتبط منذ النشأة الاولى بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة على مستوى الدولة مما أكسبه البقاء وأدى الى رسوخ هذه التجربة ونجاحها. من هذا المنطلق عملت القيادة الرشيدة للدولة على وضع الاسس المتينة والقواعد الصلبة لضمان استمرار المسيرة فسخرت جميع الامكانات وعائدات الثروة النفطية لخير الوطن والمواطن وللرقى به فى شتى مناحى الحياة فأقامت المدن الحديثة والاحياء السكنية الجديدة وأنشأت الموانىء الجوية والبحرية المتطورة . فى ظل الاتحاد امتدت الطرق المعبدة الحديثة تشق الرمال والصحراء لتربط سائر المدن والقرى والمناطق النائية وانتشرت المدارس والجامعات والمعاهد العليا وعمت المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية ارجاء الوطن كافة حيثما يوجد ابن الامارات . لقد أمن الاتحاد للمواطن حاضره ومستقبله فى حياة كريمة ومستقرة وآمنه وفتح ابواب المشاركة فى بناء صرح الوطن لكل قادر على العمل ليصبح بناء الدولة مسئولية مشتركة يساهم فيها افراد المجتمع بكل فئاتهم . وفى هذا الاطار استطاعت المرأة ان تؤدى دورا كبيرا وملموسا فى التنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال فرص العمل الواسعة التى اتيحت لها فتبوأت أعلى الدرجات والوظائف العامة فى الوزارات والمؤسسات الاتحادية ومختلف مواقع العمل. وكما التزم قائد مسيرة الخير بالتنمية الشاملة من اجل تحقيق تقدم حقيقى فى حياة كل مواطن حرص سموه على ان يكون للبلاد جيش قوى يستوعب اسلحة العصر ويساير التقدم التكنولوجى العسكرى فتم بناء القوات المسلحة بعون الله ثم رعاية صاحب السمو رئيس الدولة على أسس علمية حتى بلغت مستوى مشرف من التطور والتحديث الشامل واصبحت مصدر ثقة لحماية الارض والجو والبحر وحماية مكتسباتنا الوطنية . اننا حينما نذكر نهضة الامارات الشاملة ونعدد انجازات الاتحاد فانما نقصد تعريف الحاضر فالامارات لم يكن لها لتبلغ هذا المستوى المتقدم من التطور والازدهار لولا توفيق الله ثم الكفاح الطويل الذى قاد مسيرته صاحب السمو رئيس الدولة مع اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات . إن المحافظة على هذه المكتسبات الوطنية يتطلب شحذ الهمم وأننا لعلى ثقة بأن ابناء هذا الوطن المعطاء سيكونون خير سند ومعين وضمان لاستمرار النهضة التى تعيشها بلادنا فالمسئولية تحتم علينا ان نكون أوفياء مخلصين لقائد المسيرة وان تؤدي واجب العرفان لمن بذر خيرات هذا الوطن وبنى هذه النهضة. لقد مثلت سياستنا على الدوام صوت العقل والحكمة انطلاقا من سجايا وخصال قيادتنا التى سلكت نهجا متوازنا يرتكز على بناء علاقات انسانية واسعة مع جميع الدول وشعوب العالم تقوم على المصداقية والاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة كما ان الجهود الخيرة المتواصلة لصاحب السمو رئيس الدولة لتحقيق الوفاق بين الاشقاء وحل الخلافات بالتفاهم الاخوى والتسامح جعلت التضامن العربى سمة بارزة من سمات نهج قيادة الامارات . لقد أكدت التجارب والتحديات سلامة ورسوخ الاسس التى قامت عليها دولة الامارات حتى اصبحت صرحا عربيا شامخا وقدوة تحتذى فى التعاون والبناء فقد استطاع زايد الخير ان ينسج منظومة سياسية متناغمة دون تنافر او صراع ونجح فى تذويب الفوارق والخلافات وصهر آمال المستقبل فى بوتقة واحدة هدفها بناء الانسان الاماراتى والتعايش فى سلام وأمان فى الداخل والخارج . وام سلطان بن زايد آل نهيان