أشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية ونائب رئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بالانجازات التي حققتها الدولة بتوجيهات قائد مسيرة الاتحاد صاحب السمو الشيخ زايد رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي , وأصحاب السمو الشيوخ حكام الامارات وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في دورهم الفاعل في بناء الدولة العصرية وتحقيق رفاهية الانسان وابراز دولة الامارات كقدوة يحتذى بها على المستوى الاقليمي والعالمي. كما اشاد سمو الشيخ حمدان بجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في مجال حماية البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية وانه لم يهتم بالتنمية الاقتصادية على حساب الانسان ولم يسمح باستنزاف موارد البيئة بل عمل على تنميتها مما جعله في مقدمة دعاة الحفاظ على البيئة وعلى مبدأ التنمية المستدامة ليس في دولة الامارات وحدها وإنما على مستوى العالم. وقال سمو الشيخ حمدان: نقف اليوم ونحن نحتفل بالعيد الوطني الثامن والعشرين لنؤكد على أن ما تحقق ما كان ليتحقق لولا حكمة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله التي تجلت في تحقيق الامارات لتوازن دقيق بين الانطلاق نحو آفاق التنمية والنماء والاهتمام بالحفاظ على البيئة وتطوير المجتمع وصون كرامة الانسان وتراثه وتقاليده العريقة ورفع مكانة دولتنا الحبيبة حتى تبوأت موقعها المتميز بين دول العالم فحق لنا ان نفخر بقيادته وان نسخر امكانياتنا وقدراتنا لخدمة الوطن. وقال سموه: إن انشاء هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية يهدف الى حماية البيئة والحياة الفطرية وتنوعها البيولوجي وتقديم الاقتراحات والتوصيات واجراء الدراسات والبحوث اللازمة للحفاظ على البيئة ولتنمية الحياة الفطرية. وقال الشيخ حمدان انه وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية تحققت انجازات عديدة في مجال البيئة البحرية والبرية والطيور والتوعية البيئية حيث اهتمت الهيئة بالمشاريع البحثية في مجال بحوث البيئة البحرية والتي تتكون من بحوث اساسية وتطبيقية وتركز على توفير معلومات اساسية في مجال البيئة البحرية والساحلية. يهدف مشروع نوعية المياه الى توفير معلومات اساسية لتصميم برنامج طويل المدى لرصد نوعية المياه ومتابعة التغيرات التي تحدث نتيجة لتأثير المشروعات الصناعية والحضرية (مثل محطات التحلية, المصانع, المنشآت الساحلية). واستعرض سموه عدداً من انجازات الهيئة التي تشتمل على تحديد (21) محطة في أبوظبي لاخذ عينات من المياه السطحية والقاعية لقياس التلوث بالمعادن الثقيلة كما تم تركيب اجهزة قياس ثابتة في ستة مواقع حيث تقوم هذه الاجهزة كل ساعة بتحديد درجات الحرارة والملوحة والاكسجين الذائب في الماء والحموضة وسرعة التيار والعمق وكثافة الضوء في كل من تلك المناطق. وفي مجال دراسة المعادن الثقيلة تم جمع نحو (200) عينة من مياه البحر من (11) محطة وتم تحليلها للمعادن الثقيلة مثل الرصاص والزئبق والكوبالت والمنجنيز والنيكل والنحاس كما اخذت عينات ايضاً من المياه العميقة, اوضحت الدراسات ان مستوى المعادن الثقيلة اقل من المستوى المسموح به عالمياً. كما قامت الهيئة بدراسة الاعشاب البحرية وهي الغذاء الأول لأبقار البحر والسلاحف البحرية وتعتبر الغذاء والملجأ لأنواع مختلفة وهامة من الاسماك وعليه فإن هذا النظام البيئي البحري اساسي لاثنين من الانواع المهددة بالانقراض تمت دراسة الاعشاب البحرية بهدف معرفة امتداد حصائر الاعشاب البحرية في امارة ابوظبي وذلك لتحديد ما يهدد هذه البيئة الهامة ولوضع خطة طويلة المدى لمراقبتها, اوضحت الدراسة وجود ثلاثة انواع من الاعشاب البحرية في مياه أبوظبي ولم تتم ملاحظة نوع رابع كان من المتوقع وجوده وتم عمل خريطة باستعمال نظم المعلومات الجغرافية لاستخدامها في التخطيط العلمي لتنمية مواقع الاعشاب البحرية. وقامت الهيئة بدراسات في مجال الانواع المهددة بالانقراض وأهمها السلاحف البحرية وابقار البحر وتعتبر السلحفاة البحرية من الانواع المهددة بالانقراض ويعدها الاتحاد الدولي لصون الطبيعة واحدة من عشرة انواع تأتي في مقدمة الحيوانات المهددة بالانقراض في العالم. كما تتولى الهيئة رئاسة قطاع البيئة البحرية في مشروع وخطة العمل البيئي وتم الانتهاء من المرحلة الاولى كما شاركت الهيئة في وضع خطط الطوارئ لمكافحة التلوث البحري في الدولة. وتركزت البحوث الجارية بمركز بحوث البيئة البرية بالهيئة على توفير قاعدة بيانات حول البيئات البرية والساحلية حيث تمت دراسة مجموعة من العناصر البيئية مثل الحيوانات والنباتات الصحراوية والعوامل الحيوية مثل التربة والماء والطقس وكذلك العوامل المتصلة بتأثير الانسان على البيئة. ويدعم المركز التنمية المستدامة لامارة أبوظبي من خلال دراسة المناطق المحمية المقترحة. وقال: إن برنامج اكثار الحباري في الاسر شهد نشاطاً ملحوظاً وذلك لانشاء ثلاثة بيوت محمية بسويحان يمكن التحكم فيها بدرجات الحرارة والرطوبة والاضاءة وتم هذا التوجه نتيجة للأبحاث التي تم اجراؤها خلال السنوات الخمس الماضية والتي اوضحت ان عوامل الحرارة والاضاءة لهما تأثير على التكاثر اكتمل العمل في احد البيوت المحمية وسوف يكتمل العمل في البيوت المحمية الاخرى خلال الفترة المقبلة. وفي مجال الدراسات الوراثية تم انشاء مختبر الدراسات الوراثية بسويحان وبذلك اصبح في الامكان استخلاص الحمض النووي, وتحديد كميته وتحليله بطرق مختلفة واجراء الفحوص الجينية. وفي مجال مشروع هجرة الحباري تم وضع اجهزة على اكثر من 20 طائر حباري وذلك بهدف رصد طرق هجرتها, والأماكن التي تتوقف عندها كما تم وضع نظام لرصد انتشار الحباري في كل من كازاخستان, باكستان, العين. وتم وضع اجهزة رصد على سبعة من طيور الحباري وتم رصد مسار هجرتها والأماكن التي تم التوقف عندها واوضحت النتائج صحة ما تم التوصل اليه سابقاً وهو ان طائر الحباري يقضي معظم فترة الاكثار في مناطق بحيرة بلكاش ثم صحراء كازالكوم وريجستان. وتطرق سموه الى برنامج العلوم البيطرية والذي يعتبر من البرامج التي اسست المركز القومي لبحوث الطيور لأن يكون من المراكز الرائدة على المستوى الاقليمي والعالمي في مجال العناية الطبية بالصقور وطائر الحباري وأبحاثها. ويهدف هذا البرنامج الى ادارة الحباري ودراسة الحالة الصحية لها والأمراض التي تصيبها في الأسر وبغرف العزل في كل من سويحان وحديقة الحيوان بالعين. حمدان بن زايد آل نهيان