اكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس ديوان صاحب السمو ولى عهد ابوظبى ان الثانى من ديسمبر سيظل محفورا فى ذاكرة ابناء الوطن لانه اليوم الذى يؤرخ لقيام دولة الامارات العربية المتحدة وبداية نهضتها . وقال سموه فى كلمة لمجلة (درع الوطن) بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين للعيد الوطنى ان صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات حققوا الحلم الكبير بجمع شتات ابناء الوطن. وفيما يلى نص كلمة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة: يظل الثانى من ديسمبر عام 1971 محفورا فى ذاكرة ابناء الوطن لانه اليوم الذى يؤرخ لقيام دولة الامارات العربية المتحدة وبداية النهضة الحديثة لهذه الدولة التى لم تلبث ان تبوأت مكانة مرموقة بين الدول فى سنوات قليلة . لقد حقق صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات فى ذلك اليوم المجيد الحلم الكبير بجمع شتات ابناء الوطن وبناء دولة الوحدة وتجاوز مرحلة التفرق والتشرذم واقامة هذه الدولة على أسس فريدة قوامها الحفاظ على تراث الاباء والاجداد والسعى لاحياء هذا التراث والمحافظة عليه . وفى نفس الوقت فان الدولة عملت على مسايرة التطور العالمى بكل مايحمله من انجازات علمية وفكرية وابداعية ومايفجره من ثورة تكنولوجية ومعلوماتية . واليوم ونحن على اعتاب مرحلة جديدة من العمل الوطنى المتميز فان قائد المسيرة ينطلق بنفس العزيمة والتصميم لتهيئة البلاد لمواجهة عصر العولمة والسوق العالمية الحرة وتطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية والتفاعل بايجابية مع مقومات ومتطلبات الالفية الثالثة وذلك من خلال اصدار العديد من القوانين والتشريعات الجديدة التى تزيل كافة العقبات والمعوقات . كما حرصت الدولة ايضا على ادخال التعديلات اللازمة على استراتيجية التنمية الشاملة لكى تتماشى مع البدء فى مرحلة الانطلاق بعد ان تجاوز مرحلة البناء وأبدت الدولة اهتماما بافساح مجال أوسع للاستثمار المحلى والاجنبى للمشاركة فى تنفيذ هذه الاستراتيجية كما أعطى اهتماما أكبر للتنمية الصناعية باعتبار ان الصناعة سوف تكون احدى أهم ركائز التنمية فى الالفية الجديدة . وفى مجال التنمية البشرية بالبلاد فقد أولت الدولة عناية خاصة لبناء الانسان وجعله محور نهضتنا الشاملة وهى تعمل حاليا على تطوير مجالات التعليم بفروعها المختلفة لمواجهة متطلبات عصر العلم والتكنولوجيا المتطورة . كما شهدت قطاعات الصحة والاسكان والشئون الاجتماعية وغيرها من الخدمات طفرات كبيرة بهدف تلبية المتطلبات المتنامية لابناء الوطن. وانطلاقا من الحرص على توفير الامن والامان للوطن وابنائه وادراكا لاهمية توفير قوة وطنية قادرة على حماية المنجزات والمكتسبات كان القرار التاريخى بتوحيد القوات المسلحة وتزويدها بأحدث ماوصلت اليه التكنولوجيا العسكرية فى مجال الاسلحة والمعدات ومن مصادر متعددة. كما تم اعداد الكوادر الوطنية المدربة تدريبا عاليا لتحمل مسئولية قيادة وتطوير هذه القوات من اجل تمكينها من القيام بدورها فى تحقيق الامن والاستقرار بالمنطقة والمشاركة بكفاءة فى عمليات الامم المتحدة لحفظ الامن والنظام فى مناطق التوتر والنزاع فى بقاع العالم المختلفة مثل البوسنة والهرسك وكوسوفو وغيرها . وفى مجال السياسة الخارجية عملت الدولة على اداء دور رئيسى يتطلبه كيانها الخليجى ووجودها العربى وانتمائها الاسلامى وكان من نتائج ذلك قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذى يعد بحق من انجح التجمعات الاقليمية بعد ان قطع خطوات عديدة على طريق تحقيق الاهداف المشتركة لدوله وشعوبه . اننا اليوم ونحن نحتفل بهذه المناسبة العظيمة لايسعنا الا ان نقف اجلالا واحتراما وتقديرا لقائد مسيرتنا وبانى نهضتنا صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والى اخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى والى اخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات . كما نتقدم بخالص الشكر والتقدير الى صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة الذى بذل الجهد وأخلص العمل والعطاء من اجل رفعة الوطن وتقدمه . ودعاء من الاعماق الى المولى العلى القدير ان يحفظ قائد مسيرة النهضة والانطلاق وأن يجزيه عنا خير الجزاء وان يحقق على يديه للوطن المفدى المزيد من الامن والاستقرار والتقدم والازدهار . وكل عام وانتم بخير . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وام سلطان بن خليفة آل نهيان