مؤتمر جراحة الأطفال يواصل أعماله، استعراض 51 بحثاً وورقة عمل عن التشوهات الخلقية

واصل المؤتمر السادس عشر للجمعية الآسيوية لجراحي الاطفال والمؤتمر السابع للرابطة العربية لجراحي الاطفال الذي تنظمه شعبة الاطفال بجمعية الامارات الطبية بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي فعالياته لليوم الثاني على التوالي, حيث تم تنظيم ست جلسات عمل اشتملت على 51 ورقة وبحثا . وصرح الدكتور حسن النقد اخصائي جراحة الاطفال بدائرة الصحة والمتحدث الرسمي باسم المؤتمر, بأنه تم تخصيص جلسة العمل الاولى لامراض البلعوم, والثانية لامراض ومشاكل الجهاز الهضمي, وجلسة العمل الثالثة لعمليات المنظار عند الاطفال, فيما تم تخصيص الجلسات الرابعة والخامسة والسادسة لاستعراض اكثر مشاكل وامراض المسالك البولية عند الاطفال وسبل تشخيصها والطرق المختلفة لعلاجها. فعاليات اليوم الثاني واضاف ان فعاليات اليوم الثاني تضمنت ست محاضرات رئيسية القاها كبار الاطباء المدعوين حول مختلف الامراض التي تصيب الاطفال وخاصة التشوهات الخلقية, فضلا عن تنظيم جلسات مصغرة عن الملصقات التي تتناول المستجدات الطبية الحديثة في تشخيص وعلاج امراض الطفولة. واشار الى انه تم تنظيم جلسة علمية على شكل مائدة مستديرة تخللها عدد من المحاضرات القاها البروفيسور هوارد سنايدر والبروفيسور منير حنا من الولايات المتحدة الامريكية والبروفيسور فيليب كنج من استراليا والبروفيسور جوزيف من سنغافورة حول أحسن الحلول والنتائج التي تم التوصل اليها في مختلف العمليات الخاصة بالمسالك البولية والتشوهات والعاهات الخلقية التي يتعرض لها الجهاز التناسلي. وتناول الدكتور رانج شاويس استشاري جراحة الاطفال بمستشفى شيفيلد للاطفال بانجلترا عن اجراء عمليات قسطرة المعدة وضرورتها في بعض الحالات المرضية للاطفال الذين لايستطيعون تناول الطعام بصورة طبيعية مما قد يسبب نقصا في النمو نتيجة سوء التغذية. وقال انه في بعض امراض الجهاز الهضمي يتم استعمال انابيب عن طريق الفم او الانف لايصال الغذاء والدواء, مشيرا الى انه يجب استعمال هذه الوسيلة لمدة لا تزيد على ستة اسابيع, بسبب امكانية حدوث مضاعفات منها نزيف وتقرحات في الانف والمريء مع حدوث تمزق في المريء. واضاف انه عند ولادة الاطفال تحدث احيانا مضاعفات تؤثر على الدماغ بسبب نقص الاوكسجين, وهذا التأثير يؤدي الى عدم امكانية البلع وتناول الطعام بصورة طبيعية, لذلك يتم اللجوء الى قسطرة المعدة حيث يتم اجراء فتح المعدة وادخال انبوب مباشرة الى المعدة, مشيرا الى انه مع تطور الوسائل والتقنيات العلاجية الحديثة يتم الآن اجراء قسطرة المعدة بواسطة المنظار دون اللجوء الى الجراحة. واوضح الدكتور شاويس ان اجراء هذا النوع من الجراحات يتطلب مهارة وخبرة كافية, كما يتطلب فريقا طبيا متكاملا من اطباء واعضاء هيئة تمريض. كما القى الدكتور رانج شاويس محاضرة عن توسع المريء الناتج عن التشنج المستمر للصمام السفلي للمريء, وهي من الحالات النادرة, حيث تم استعراض 14 حالة, 9 حالات منها لأطفال تم علاجهم في مستشفى توام بالعين, و5 حالات عولجت بمستشفى شيفيلد للاطفال بانجلترا, وتم خلال المحاضرة التركيز على طرق التشخيص ووسائل العلاج الحديثة لهذا المرض. عمليات المناظير وفي محاضرة اخرى تحدث البروفيسور أزاد نجم الدين استشاري جراحة المناظير للاطفال بالمملكة المتحدة الذي يعتبر احد اشهر الاطباء العالميين في هذا النوع من الجراحات عن التطور الكبير الذي حصل في جراحات المناظير الخاصة بالاطفال لعلاج مختلف الامراض. واشار الى ان عمليات المناظير لها العديد من الايجابيات حيث انه يمكن اجراؤها بواسطة فتحات صغيرة دون اللجوء الى الشق الجراحي التقليدي, مما يقلل التكاليف والآلام والمضاعفات التي قد تنجم عنها, فضلا عن انها لا تترك اثرا او ندوبا جراحية. واوضح ان التوسع في اجراء جراحات المناظير يتطلب تدريب الكفاءات الطبية على هذا النوع من الجراحات وتوفير الاجهزة والمعدات الطبية اللازمة والوقت الكافي للاطباء للتدرب على هذه التقنيات. واشاد الدكتور أزاد نجم الدين بمستوى المؤتمر والكفاءات الطبية التي تمت دعوتها والامكانيات الهائلة من قاعات وعوامل مساعدة ادت الى نجاح البرنامج العلمي لمؤتمر جراحة الاطفال. ندوة مستديرة وتضمنت فعاليات امس تنظيم ندوة مستديرة حول موضوع الاحليل التحتي ووجود فتحة البول في الذكر من الجهة السفلى للقضيب وهو عيب خلقي يصيب نسبة عالية من الاطفال تصل الى حالة بين كل 300 طفل. وتمت مناقشة انواع الاحليل التحتي وطرق علاجها حيث ان هناك ما يزيد على 150 عملية لهذا التشوه مما يدل على انه لا يوجد عملية مرضية لكثرة المضاعفات ونسبة نجاح منخفضة علاوة على عدم رضا اهل الطفل عن الشكل الخارجي بعد العملية. كما تمت مناقشة المشاكل التي تصادف الاطباء خلال علاج هذه الحالات, واستعراض احدث ما توصل اليه العلم في التقنية الجراحية والرعاية بعد العملية وتخفيف الالم الذي يصعب احتماله عند الطفل الصغير وحتمية استخدام قسطرة بولية او تحويل مجرى البول مؤقتا. كما تم القاء محاضرات واوراق عمل حول طرق معالجة الاطفال بعد تناولهم مواد كيماوية ادت الى حرق في البلعوم والجزء الاعلى من الجهاز الهضمي, حيث انه يتم اللجوء في بعض الحالات الى تغيير كلي للبلعوم بأخذ جزء من الامعاء الدقيقة. وتحدث الدكتور مارفن من انجلترا عن الخلل في الحركة الدودية للبلعوم وعجز الجزء السفلي والارتخاء مما يؤدي الى الصعوبة في البلع وتراجع الطعام الى الفم وفقدان الوزن. واستعرضت ورقة علمية من السعودية رجوع محتويات المعدة للبلعوم بعد تناول الوجبات للاطفال المصابين بخلل في الجهاز العصبي, ودار البحث حول 36 طفلا تتراوح اعمارهم بين 3 شهور و13 سنة, حيث اجريت لهم جميعا عمليات لمنع رجوع محتويات المعدة الى البلعوم نتيجة ضعف الصمام بين البلعوم والمعدة. والقيت اوراق وبحوث حول الاطفال المصابين بالمثانة العصبية المتشنجة ومشكلة التبول اللاإرادي واستخدام القولون لتوسيع المثانة, كما القيت ورقة عمل عن المضاعفات التي تحدث بعد عملية الختان لعدم خبرة الجراح في الشكل التشريحي للعضو, حيث تم توضيح هذه المضاعفات وطرق الوقاية وعلاجها اضافة الى اوراق عمل حول حالات تمدد الكلى. عملية نادرة من جهة اخرى يجري البروفيسور منير حنا والبروفيسور هوارد سنايدر اليوم عملية جراحية نادرة لطفل مواطن في العام الاول من العمر. واكد الدكتور حسن النقد ان الطفل يعاني من عدم التحام الجزء السفلي من حائط البطن اثناء نمو الطفل في بطن امه مما جعل المثانة مكشوفة غير مكسوة بالجلد والعضلات, والمثانة نفسها مفتوحة ومقلوبة مما يجعل الحوالب تدر البول مباشرة الى الخارج وليس عن طريق مجرى البول مباشرة الى الخارج, كما ان عظمة منطقة العانة غير ملتحمة في نصف الجسم الامامي مما يجعل شكل الحوض واسعا, ويؤدي هذا الى صعوبات جمة للجراح اثناء العملية لتكوين المثانة والاعضاء التناسلية الخارجية. واشار الى انها حالة نادرة تحدث في كل 40 الف مولود, كما تعاني من تشوهات خلقية اضافية في الامعاء, فليس هناك امعاء غليظة ما عدا منطقة الزائدة الدودية التي كانت ملتحمة على ظهر المثانة الموجودة خارج الجسم في منطقة فشل التحام حائط البطن, كما ان الطفل ليس له فتحة شرجية, لذلك تم عمل فتحة جانبية للمولود منذ ولادته, ولا يوجد اي اعضاء تناسلية خارجية على الاطلاق, وتم تحديد جنس الطفل عن طريق الجينات. د. أزاد نجم الدين د. رانج شاويس د. حسن النقد جانب من احدى المحاضرات العلمية تصوير: ناصر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات