أسدل صباح امس الستار على قضية قاتل طالب جميرا وذلك بتنفيذ حكم الاعدام رميا بالرصاص في الروية بحق القاتل واتورا باتا اشاريج (28) سنة سيرلانكي ويعمل سائق حافلة مدرسية بأحد مدارس دبي.وحضر تنفيذ الحكم كلا من: وكلاء النيابة العامة أحمد ابراهيم ويوسف حسن ويوسف فولاذ ورئيس شعبة المترجمين والمترجم المعتمد من النيابة العامة ومدير الادارة العامة للمؤسسات العقابية بشرطة دبي ومدير الادارة العامة لأمن الهيئات. صرح بذلك عبداللطيف محمد الجسمي القائم بأعمال رئيس النيابة الثانية بالنيابة العامة بدبي, وقال انه تم احضار المحكوم عليه وأفاد برغبته مقابلة زوجته فتم تمكينه من ذلك خارج ساحة الميدان بعيدا عن مكان تنفيذ الحكم وذلك حسب القانون, كما حضر أهل المغدور به الطالب ناصر عبداللطيف محمد العبيدلي (18) سنة مواطن وتم سؤال والده ووالدته عما إذا كانت لديهما أي رغبة بالعفو عن المحكوم عليه فرفضا ذلك. وتتمثل وقائع القضية بأنه بتاريخ 15 من اكتوبر 98 قتل عمدا المتهم المجني عليه ناصر بأن عقد العزم وبيت النية على قتله وذلك لما حمله من ضغينة في نفسه عندما توعده المغدور بقبره حيا لاستهزائه بالدين الاسلامي الحنيف واعد لذلك سكينا بغرض ارتكاب الجريمة بعد ان حدد ليلة الواقعة موعدا لتنفيذ جريمته واتجه لسكن المجني عليه حيث يقيم مع ذويه وتمكن من الصعود إلى الغرف العلوية بحثا عنه إلا انه بعد ان فوجئ بأهل المسكن وتصاعدت ندءات الاستغاثة والاستنجاد منهم وما ان ظهر المجني عليه في صالة الاستقبال الأرضية سدد له طعنات ألحقت به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وأضاف الجسمي لقد أعد المتهم للأمر عدته بأن يرتكب جريمة ويفر بفعلته دون ان يقع في قبضة أهل البيت إذا ما اكتشفوا وجوده حتى لو أدى ذلك إلى قتل من يعترض سبيله هربا فكان ان حدد وقتا لارتكاب جريمته بعد منتصف الليل ليكون أهل المسكن قد خلدوا إلى النوم وتكون الساحة خالية لهربه بعد ارتكاب الجريمة. وبعد توجهه الى المسكن عزم على ارتكاب جريمته, حيث قاد سيارته واوقفها بمكان رملي, واستل سكينا سميكة النصل حتى يستطيع الاجهاز على من يحاول القبض عليه وتمكن من الدخول الى المسكن واثناء تجوله في غرفة نوم والدة المجني عليه (ناصر) شعرت به فأخذت تصرخ لايقاظ زوجها الذي كان ينام في غرفة مجاورة حيث هبَّ الجميع من النوم للامساك بالمتهم الذي كان يبحث عن مخرج قريب ينجيه من الوقوع في قبضتهم وعندما فشل في ذلك هبط الدرج من الدور العلوي الى الارضي وما ان وصل الى نهايته حتى قابل المجني عليه وهو ابن صاحب المسكن الذي هب من نومه على صراخ امه وقام بالامساك بالمتهم فما كان من الاخير إلا ان اخذ في طعنه بالسكين طعنات عديدة ومتلاحقة ركزها في منطقة الصدر مما ادى الى قتله وان كان المجني عليه تمكن من منع اربع طعنات من الدخول الى الاماكن التي قصدها المتهم بالطعن وذلك بملاقاة نصل السكين بكفيه اللذين اصيبا بأربع اصابات كانت كافية لعدم استمراره في مقاومة المتهم والدفاع عن نفسه فأمسك به بقوة وكشف بذلك صدره فانتهز المتهم تلك الفرصة وسدد له طعنة قوية في صدره اصابت القلب, وفي تلك الاثناء تدخل شقيقه ووالده, وحاولا الامساك بالمتهم فأصابهما بجروح ولكنهما تمكنا من سحب السكين من يده وسمع الحارس الصراخ المتصاعد فساعدهم في القاء القبض على المتهم ولم تفلح جهود انقاذ الابن المصاب حيث فارق الحياة فور وصوله الى المستشفى. وقد تم احالته الى محكمة الجنايات بتاريخ 4/11/98 وقضت المحكمة في 21 من مارس 99 حضوريا وباجماع الآراء بمعاقبة المحكوم عليه بالاعدام. واذا لم يرتض المحكوم عليه ذلك القضاء فطعن عليه بالاستئناف وكما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة الاستئناف حيث قضت المحكمة في جلسة 6/6/99 بقبول الاستنئافين شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء برفض استئناف المحكوم عليه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به من اعدام المحكوم عليه. وطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب تقرير مؤرخ في 5 يوليو الماضي مرفق به مذكرة بأسباب الطعن كما عرضت النيابة العامة الحكم بمذكرة بالرأي على محكمة التمييز بموجب الطعن بطلب اقراره حيث قضت المحكمة بجلسة 16 اكتوبر الماضي وبإجماع الآراء باقرار الحكم الصادر من محكمة الاستئناف باعدام المحكوم عليه. وتم رفع الحكم الى الحاكم طبقا لما هو منصوص عليه قانونا فتمت المصادقة عليه من قبل الحاكم بتاريخ 25 اكتوبر الماضي. والجدير بالذكر ان المحكوم عليه قد اشهر اسلامه في يوم 8 يونيو الماضي بعد ان تم تأييد حكم الاستئناف بيومين واختار له اسم (عبدالرحمن) .. وصلى المتهم ركعتي سنَّة قبل تنفيذ الحكم, كما طلب بتأدية بعض الحقوق المترتبة عليه في جهة عمله. عبداللطيف الجسمي خلال المؤتمر الصحفي