بناء على توجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, تم انشاء مركز البحوث والدراسات البيئية التابع لجائزة زايد الدولية للبيئة التي امر سموه بانشائها مؤخرا اعلن ذلك العقيد الدكتور محمد بن فهد رئيس اللجنة العليا المنظمة لجائزة زايد للبيئة في مؤتمر صحفي عقده ظهر امس بشرطة دبي, أكد فيه ان المركز يعتبر اول مؤسسة متخصصة في مجال البيئة, مشيرا إلى أنه تم وضع العديد من الاهداف التي يسعى المركز إلى تأصيلها والتي تعكس جميعها الرؤية الثاقبة للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد. واضاف ان المركز سيعمل على رفع مستوى الاداء البيئي محليا واقليميا وعالميا عن طريق نشر المعرفة العلمية المتعلقة بالبيئة وحمايتها وتنميتها في كل المجالات البحرية, زراعية, سكنية ونشر الوعي البيئي عن طريق التربية والتوعية البيئية لتغيير السلوك والاتجاه العام تجاه البيئة والتنمية المستدامة. كما يهدف إلى دعم وتشجيع البحوث البيئية التي تهدف إلى تطوير القدرات التقنية والتنظيمية للعمل البيئي بالدولة والمنطقة والعالم اجمع, ودعم وتشجيع التبادل المعرفي والحوار الوطني والاقليمي والعالمي في تناول قضايا البيئة والتنمية, إضافة إلى تأصيل الفكر البيئي وتفعيل الجهود العلمية للمحافظة على البيئة, وتحليل المشكلات البيئية والتعرف على مسبباتها. واوضح ان من ضمن الاهداف ايضا اقتراح الحلول العلمية لمواجهة المشاكل البيئية وقياس المستويات البيئية ومقارنتها بالمعايير الدولية, وتقويم الجهود المبذولة للحفاظ على البيئة, وتصحيح مسارها للارتقاء بمستوى ادائها, اضافة إلى نشر الاعمال العلمية والتجارب العملية والترجمات المتعلقة بمجال الحفاظ على البيئة لتعريف المهتمين بقضايا البيئة بأحدث الاتجاهات العلمية في هذا المجال. أعمال المركز وحول الاعمال التي سيتولاها المركز قال بن فهد ان جائزة زايد الدولية للبيئة تسعى لتحقيق اهداف المركز من خلال تنظيم السمنارات وورش العمل العلمية للتدريب وتبادل الخبرات وسط الفنيين ومسؤولي الادارات البيئية بالدولة وخارجها, وتنظيم المحاضرات العامة واصدار كتيبات ونشرات تثقيفية في مجال البيئة تستهدف كل قطاعات المجتمع من طلاب ومعلمين وعمال وفنيين وصناع القرار في القطاعين العام والخاص. كما سيتم احراء البحوث العلمية واستضافة علماء وطلاب دراسات عليا لعمل دراسات عن مواضيع بعينها تشغل الرأي العام ودول المنطقة, وانشاء مركز للمعلومات البيئية الالكترونية والمكتوبة وتبادل المعلومات مع كل المراكز الاقليمية والعالمية في هذا المجال عبر المراسلات وعبر موقع الجائزة على شبكة المعلومات الدولية (انترنت) , اضافة إلى اقامة المؤتمرات الاقليمية والدولية لتناول قضايا البيئة الرئيسية في العالم تشجيعا ودعما لالتقاء العلماء والخبراء وتبادل الخبرات والمعلومات, وذلك بهدف تقريب الافكار العلمية من الواقع العلمي ورصد المشكلات البيئية وتتبع حركتها, والتنبؤ بالمشكلات البيئية المحتملة, والبرمجة المسبقة لعمليات مواجهة واحتواء المشاكل البيئية المتوقعة. كما يتم بناء مجموعة من المؤثرات الكمية التي تعكس مختلف جوانب المشكلات البيئية, وتوثيق المشاكل البيئية والجهود التي بذلت لمواجهتها واستنباط الدروس المستفادة وتنسيق جهود حماية البيئة والحفاظ عليها, كذا عمليات مواجهة المشاكل الناجمة عنها, واعداد سجلات بالجهات الرسمية والاهلية (المحلية والدولية) , كذا الخبراء الذين يمكن الاستعانة بهم حال الاحتياج اليهم, وتشجيع البحث العلمي والتأليف والترجمة في مجال حماية البيئة, ونشر الثقافة البيئية, والاعلام عن سلوكيات الحفاظ على البيئة وترسيخ الوعي البيئي لدى كافة الفئات. المشاكل البيئية وفيما يتعلق بالمشاكل البيئية محل الاهتمام, قال محمد بن فهد ان المركز سيبحث مشاكل التصحر وزحف الكثبان الرملية, والتنوع الحيوي وتلوث المياه واستنزاف الموارد المائية, وتلوث الهواء الناجم عن انبعاث الغازات السامة من عوادم المركبات, والتلوث الناجم عن الصناعة والطاقة, وادارة النفايات, وانقراض بعض الكائنات الحية, والتلوث الضوضائي, وارتفاع درجة حرارة الارض, وتآكل طبقة الاوزون. وذكر بن فهد ان المركز سيتضمن عدة اقسام هي: قسم الرصد والتوثيق البيئي, وقسم الاحصاء والمؤثرات البيئية, وقسم النشر والترجمة, وقسم التخطيط البيئي, ووحدة ادارة الازمات البيئية. اضافة إلى وحدة الاعمال الادارية المعاونة والتي تضم (السكرتارية, الاعلام, الاتصال, المتابعة) , ووحدة الاداء البيئي, وتضم (استطلاعات الرأي, رضاء العملاء, المقارنات القياسية) , وقسم تقنيات المياه. تقنيات المياه واكد محمد بن فهد ان القرن المقبل هو قرن الصراع على المياه والتسابق من اجل تأمينها للزراعة والصناعة والاستخدام العام, ومن اجل ذلك فان جائزة زايد الدولية للبيئة, وبتوجيه من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, راعي الجائزة, تخطط لانشاء وحدة لتقنيات المياه تحت مظلة مركز البحوث والدراسات البيئية, تقوم هذه الوحدة باجراء البحوث والدراسات ورصد التقنيات الحديثة لترشيد استهلاك المياه وحمايتها من الاهدار والتلوث وتنمية مصادر المياه بغرض تأمين احتياجات الاجيال المقبلة من المياه الصحية النقية لكل الاستخدامات. كما اكد ان مركز البحوث والدراسات البيئية لن يكون مؤسسة جامدة, بل تطمح جائزة زايد الدولية للبيئة لان تجعل منه مركزا للامتياز البيئي على مستوى العالم وذلك من خلال التطوير المستمر واضافة وحدات جديدة لتناول قضايا البيئة ذات الاهمية محليا واقليميا. وقال ان المركز سيعمل على توطيد علاقات التعاون والتكامل مع كافة الجهات والجمعيات المختصة بالبيئة سواء المحلية أو حتى الاقليمية والعالمية. واشار إلى ان اول بوادر مركز البحوث والدراسات العلمية ستكون خلال تنظيم دورة عالمية حول الادارة البيئية خلال نهاية نوفمبر المقبل, وذلك بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي والشبكة الدولية للادارة البيئية, وهي منظمة عالمية تطوعية حيث سيتم القاء محاضرات من قبل 4 خبراء عالميين على المشاركين الذين سيمثلون عددا من الجهات والشركات المحلية المهتمة ومن المتوقع ان يصل عددهم إلى 40 مشاركا. وستشمل الدورة التي ستستمر يومين مواضيع عن الادارة البيئية والجودة البيئية (الايزو 14000) . كتب سامي الريامي